أنهت أسواق المال العالمية أسبوعها على انتعاش، حيث حققت مؤشرات وول ستريت مكاسب تراوحت بين 8, 1% و7, 2%، بينما حققت المؤشرات الأوروبية والآسيوية مكاسب تراوحت بين 8, 1 % و7, 3%.
وعلى مدى الاسبوع ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الاميركية الكبرى التعاملات 8, 1 في المئة وقفز ستاندرد اند بورز-500 بنسبة 7, 2 في المئة وارتفع ناسداك اثنين في المئة.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 8, 1 في المئة على مدى الاسبوع بعدما زاد 26 في المئة في العام الماضي. وقفز 64 بالمئة منذ هبوطه الى مستوى قياسي منخفض في مارس الماضي.
وعلى مدى أسبوع ارتفع مؤشر نيكاي 39, 2% بينما ارتفع توبكس 71, 3%. وأغلقت الأسهم الأميركية على صعود أمس الأول في انتعاشة متأخرة قادها قطاع التكنولوجيا وشركات الصناعات التحويلية الكبرى اذ اعتبر المستثمرون تقرير البطالة لشهر ديسمبر ينطوي على علامات على انتعاش اقتصادي بطيء على الرغم من تخفيضات الوظائف.
وأغلق داو جونز مرتفعا 20, 10 نقطة أو 10, 0 بالمئة الى 06, 10617 نقطة وقفز مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 20, 3 نقطة أو 28, 0 بالمئة الى 89, 1144 نقطة.
وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 19, 17 نقطة أو 75, 0 بالمئة الى 24, 2317 نقطة.
خيبة أمل أميركية
و ذكر البيت الابيض أمس الأول ان احدث تقرير حكومي عن البطالة يظهر ان الولايات المتحدة ما زالت تشهد بيئة اقتصادية صعبة للغاية.
وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض للصحافيين بعد ان قالت وزارة العمل ان بيانات اظهرت هبوطا غير متوقع في الوظائف خارج القطاع الزراعي في ديسمبر تقرير الوظائف كان مخيبا للامال بشكل واضح.
و أظهرت بيانات حكومية أمس الأول أن أصحاب الاعمال الاميركيين خفضوا بشكل مفاجيء 85 ألف وظيفة في ديسمبر مما قلص التفاؤل بشأن انتعاش سوق العمل وأبقى الضغوط على الرئيس باراك أوباما.
وقالت وزارة العمل الاميركية انه جرى تعديل عدد الوظائف في نوفمبر ليظهر أن الاقتصاد أضاف فعليا أربعة الاف وظيفة في ذلك الشهر بدلا من فقد 11 ألفا كما جاء في تقرير سابق. لكن بعد تعديل بيانات شهر أكتوبر تبين أن الاقتصاد فقد ألف وظيفة أكبر من التقدير السابق خلال الشهرين.
وظل معدل البطالة دون تغيير عند عشرة بالمئة في ديسمبر.وكان محللون قد توقعوا في مسح لرويترز أن يظل عدد وظائف القطاعات غير الزراعية للشهر الماضي دون تغير وأن ترتفع نسبة البطالة الى 1, 10 بالمئة.
ويمثل ارتفاع البطالة أحد أصعب التحديات التي تواجه أوباما. وستتوقف افاق مستقبل أوباما السياسي على نجاح الحكومة في اعادة المواطنين للعمل.
وقالت الوزارة انه جرى الغاء 2, 4 ملايين وظيفة في عام 2009 بأكمله.
ورغم ذلك استمر سوق الوظائف في ابداء علامات كبيرة على التحسن الشهر الماضي اذ سجلت زيادة في عدد من القطاعات
عقبات على الطريق
واعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الطريق لإنعاش سوق التوظيف غير خال من العقبات، وذلك بعد نشر الأرقام التي اعتبرت مخيّبة للآمال حول نسبة البطالة في شهر ديسمبر.
وقال أوباما في حديث بمناسبة اعلانه تخصيص 3, 2 مليار دولار للتشجيع على إيجاد وظائف في مجال انتاج الطاقة الخضراء في الولايات المتحدة، إنه يجب مواصلة العمل كل يوم للنهوض باقتصادنا مجدداً، أي بالوظائف وإعادة الناس إلى أشغالها.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تؤمن هذه المبادرة 17000 وظيفة في مجال صناعة التقنية الخضراء.لافتا، إلى أن خسارة المواطنين لوظائفهم كانت في الربع الأخير من العام 2009 ، هي عُشر ما حصل خلال الربع الأول من العام نفسه.
وقال في شهر نوفمبر شهدنا أول استعادة للوظائف منذ حوالي سنتين، لكنه أشار إلى أنه في الشهر الفائت ديسمبر عاد التراجع مجدداً في فقدان الوظائف على ما استُعيد في الشهر السابق.
واعتبر أوباما أنه من الواضح كم أن جهد بناء قطاع قوي لإنتاج الطاقة النظيفة من شأنه أن يخلق فرص عمل هامة في المستقبل.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس اقر أمس الأول أن الأرقام المتعلقة بارتفاع البطالة مخيبة للآمال بالتأكيد، معتبراً ان الولايات المتحدة موجودة في مناخ اقتصادي بالغ الصعوبة.
وتوقع خبراء أميركيون أن يبقى معدل البطالة في الولايات المتحدة على حاله في المستقبل القريب على الرغم من التوقعات بتوقف موجة خسارة الوظائف التي بدأت قبل عامين.
كما توقعوا ألاّ يتمكّن سوق العمل من استعادة ال2, 7 مليون وظيفة التي خسرها منذ بداية العام 2008 قبل وقوع أي ركود آخر أو جولة جديدة من خسارة الوظائف.
ويُذكر أن معدلات البطالة في الولايات المتحدة شهدت أعلى مستوى لها لأكثر من عشرين سنة.
وتعتبر البطالة من التحديات الرئيسية التي تواجهها إدارة الرئيس باراك أوباما.
الأسهم الاوروبية
و ارتفعت الأسهم الاوروبية أمس الأول لتسجل أعلى اغلاق لها في 15 شهرا حتى بعد أن تضررت الآمال في انتعاش أقوى وأسرع ببيانات تظهر أن أرباب العمل الاميركيين ألغوا على غير المتوقع 85 ألف وظيفة في ديسمبر.
وبنهاية التعامل في بورصات اوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 5, 0 في المئة الى 03, 1065 نقطة أعلى اغلاق له منذ اوائل اكتوبر عام 2008.
وارتفع المؤشر 8, 1 في المئة حتى الان خلال الاسبوع بعدما زاد 26 في المئة في العام الماضي. وقفز 64 بالمئة منذ هبوطه الى مستوى قياسي منخفض في مارس اذار الماضي.
وكانت اسهم البنوك من بين اكبر الرابحين. وارتفعت اسهم دويتش بنك وباركليز 6, 3 في المئة و6, 1 في المئة على التوالي.
وكان بين الرابحين ايضا بي.ان.بي باريبا وكريدي سويس وسوسيتيه جنرال ويو.بي.اس ويوني كريديت التي قفزت اسهمها ما بين 9, 0 في المئة و8, 3 في المئة.
وفي انحاء اوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 1, 0 في المئة وكاك 40 الفرنسي بنسبة 5, 0 في المئة وقفز مؤشر داكس الالماني 3, 0 في المئة
مؤشرات أقوى للتعافي
و أظهر مسح لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس الأول ظهور مؤشرات أقوى على تعافي اقتصادات الدول أعضاء المنظمة في نوفمبر مع تحسن النظرة المستقبلية للدول الكبرى من غير أعضاء المنظمة التي تضم 29 دولة.
وذكرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا أن مؤشرها الرئيسي المجمع لمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفع الى 3, 102 في نوفمبر 2009 مقارنة مع 4, 101 في أكتوبر وبارتفاع قدره 2, 8 نقطة عن نوفمبر 2008.
وقالت المنظمة في بيان المؤشرات الرئيسية المجمعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لشهر نوفمبر 2009 توفر دلائل على التعافي أقوى مما أظهره تقييم الشهر الماضي.
وأَضافت مازالت الرؤية المستقبلية لاقتصادات الدول الكبرى غير الاعضاء أيضا تشير الى التعافي
الصادرات الألمانية
و أظهرت بيانات أولية لمكتب الاحصاءات الاتحادي في ألمانيا أمس الأول أن صادرات البلاد ارتفعت أكثر من المتوقع في نوفمبر مما أدى الى نمو الفائض التجاري للبلاد الى أعلى مستوى في 17 شهرا.
وبحسب البيانات المعدلة لتناسب التغيرات الموسمية كانت الصادرات أعلى بواقع 2, 17 مليار يورو (7, 24 مليار دولار) من الواردات في نوفمبر ليكون الفائض هو الاعلى منذ يونيو حزيران 2008.
وزادت الصادرات للشهر الثالث على التوالي وكانت الزيادة بنسبة 6, 1 في المئة على أساس شهري الى 6, 70 مليار يورو في حين تراجعت الواردات بنسبة 9, 5 في المئة الى 4, 53 مليار يورو.
وألمانيا أكبر مصدر للسلع في العالم منذ 2003 الا أن الصين ربما تجاوزتها في 2009.
وكان محللون قد توقعوا في مسح أجرته رويترز الاسبوع الماضي أن يبلغ الفائض التجاري في نوفمبر 4, 12 مليار يورو.
وكان من المتوقع نمو الصادرات بنسبة 5, 0 في المئة مقارنة مع الشهر السابق والواردات بنسبة 2, 1 في المئة
وأنهت البورصة اليابانية أسبوعها أمس الأول على ارتفاع مدعومة بصعود أسهم شركات التصدير بفضل تراجع الين. وارتفع مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهما 66, 116 نقطة أو 09, 1 % ليغلق عند 32, 10798 نقطة بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 44, 9 نقطة أو 01, 1% ليغلق عند 29, 941 نقطة. وعلى مدى أسبوع ارتفع نيكاي 39, 2% بينما ارتفع توبكس 71, 3%.
(وكالات)
