مقاولو البناء الكبار يواجهون مرحلة صعبة بلا شك، والضوء يسلط عليهم في وسط هذه الازمة التي يحاول كل واحد منهم إيجاد خطة عمل تتوافق مع معطيات جديدة.ألا ولكن هناك كذلك المقاولين الصغار الذين يواجهون مشاكل مشابهة دون ان تسلط عليهم الاضواء في وسط أزمة البنيان الحالية.

إن المقاول الصغير يواجه التحديات حتى في أفضل الأوقات، فإمكانياته محدودة وعليه العمل الجاد في التوفيق ما بين التزاماته في مشاريعه الصغيرة المتعددة وما بين دخل لا يأتيه بانتظام حتى عندما تكون الاحوال على ما يرام. يضاف الى ذلك في هذه الازمة شح العمل، فعدد المشاريع تقلص، وقدرة الزبائن على الدفع تقلصت وهذه المستجدات الصعبة تضاف الى صعوبة العمل التي اعتاد عليها هذا المقاول المغوار.

إن انكماش المدفوعات يهدد كيان هؤلاء المقاولين، فحبل الصبر عندهم قصير وقدرتهم على الاستمرار دون أن تدّور عليهم المدفوعات يلحق بهم الضرر سريعا.

إنها بيئة عمل صعبة على الجميع، في حرفة صعبة أصلا كالمقاولات تزداد الصعوبة لتصل الى درجة تهديد القدرة على الاستمرار.ألا كل هذا بينما تسلط الاضواء على الغير دون ان ينتبه الكثير على الصعوبات التي تواجهها هذه الشركات.

dearhandal@yahoo.com