أصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الإقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين قراراً بوضع اللائحة التنفيذية للقانون الإتحادي رقم 6 لسنة 2007 بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله موضح التنفيذ .

وأكدت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين أن إصدار اللائحة يأتي ضمن خطة الهيئة بإعادة النظر في الأنظمة والتعليمات والقرارات الخاصة بالرقابة على شركات التأمين والمهن ذات العلاقة بالتأمين، والتي بدأت الهيئة بإعدادها منذ فترة، موضحة أن اللائحة التنفيذية تحتوي على العديد من الأسس والقواعد المتعلقة بالرقابة على شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة بالتأمين.

وأوضحت أن اللائحة تتضمن تفاصيل فروع التأمين المنضوية تحت كل نوع من أنواع التأمين وكيفية تشكيل مجلس إدارة الهيئة وشروط العضوية فيه والترخيص لشركات التأمين، سواء تلك التي تؤسس في الدولة أو للشركات الأجنبية الراغبة في ممارسة نشاطها في الإمارات، بالإضافة إلى قواعد فحص المركز المالي للشركات والإلتزام بقواعد حوكمة الشركات.

وأشارت إلى ان اللائحة كرست مجالاً واسعاً للمعلومات التي يجب على شركات التأمين تقديمها إلى الهيئة تطبيقاً لمبدأ الشفافية، الذي يجب أن تتصف به أعمال التأمين، موضحة ان القانون الإتحادي رقم 6 لسنة 2007 نظم العلاقة بين هيئة التأمين والشركات العاملة في الدولة من النواحي القانونية والفنية والإدارية من أجل حماية مصالح حملة وثائق التأمين وغيرهم ممن تكون لهم حقوق ناشئة عن وثائق التأمين.

وأضافت أن أحكام اللائحة التنفيذية تسري على جميع شركات التأمين المؤسسة في الدولة وعلى شركات التأمين الأجنبية المرخص لها بمباشرة أعمالها في الدولة، بما فيها الشركات التي تزاول عمليات التأمين التعاوني والتكافلي أو عمليات إعادة التأمين وعلى المهن المرتبطة بأعمال التأمين باستثناء الشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة و ما ورد بشأنه نص خاص في القانون.

خطة 2010

وتتضمن خطة عمل الهيئة لسنة 2010 إصدار العديد من الأنظمة والتعليمات والقرارات الهادفة إلى إعادة تنظيم سوق التأمين في الدولة على أسس دقيقة وواضحة وعادلة في الوقت الذي تعمل فيه الهيئة حالياً على إعداد قواعد خاصة للرقابة على شركات التأمين التكافلي، وذلك بالنظر للطبيعة الخاصة لعمل هذه الشركات.

وقالت فاطمة العوضي إن الفصل الثاني من اللائحة التنفيذية تطرق إلى أنواع التأمين المباشر وفروعه، والذي قسم إلى ثلاثة أنواع هي تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات، إذ تشمل أعمال التأمين الأنشطة المتعلقة بالأنواع المنصوص عليها في الفقرة السابقة، كما تشمل أعمال إعادة التأمين وكافة المهن المرتبطة بالتأمين، والتي يصدر المجلس بشأنها أنظمة أو تعليمات أو قرارات خاصة.

واشارت إلى أن المادة الرابعة تطرقت إلى فروع تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، والتي تشمل التأمين على الحياة بجميع أنواعه، والتأمين الصحي بجميع أنواعه، وتأمين الحوادث الشخصية المرتبط بالتأمين على الحياة، بالاضافة إلى عمليات تكوين الأموال.

وأضافت أن المادة الخامسة من اللائحة تطرقت إلى فروع تأمين الممتلكات والمسؤوليات، والتي تشمل التأمين ضد أخطار الحريق والتأمينات المرتبطة به والتأمين ضد أخطار النقل البري والبحري والجوي وتأمينات المسؤوليات المتعلقة به والتأمين على أجسام السفن وآلاتها ومهماتها وتأمين المسؤوليات المتعلقة به.

ورابعا، التأمين على أجسام الطائرات وما في حكمها وآلاتها ومهماتها وتأمين المسؤوليات المتعلقة به و التأمين على الأقمار الصناعية والمناطيد والمركبات الفضائية وآلاتها ومهماتها وتأمين المسؤوليات المتعلقة به والتأمين على قاطرات وحافلات السكك الحديدية وتأمين المسؤوليات المتعلقة به والتأمين على المركبات البرية وتأمينات المسؤوليات المتعلقة به.

والتأمين الهندسي وتأمينات المسؤوليات المتعلقة به وتأمينات البترول والتأمين الصحي بجميع أنواعه والتأمين ضد أخطار الحوادث المتنوعة والمسؤوليات.

وأوضحت أن المادة السادسة من اللائحة التنفيذية تطرقت إلى فروع التأمين الأخرى، إذ يجوز للهيئة في أي وقت أن تحدد فروعاً أخرى للتأمين تندرج تحت أي من أنواع التأمين، ولها أن تقوم بتحديد المخاطر التي يجب أن يكون التأمين منها إجبارياً، على أن تقوم الهيئة بتحديد التعريفات الموحدة لأسعار هذه الأنواع من التأمين.

بالاضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما في ذلك اقتراح وإعداد مشروعات القوانين إن اقتضى الأمر وإصدار اللوائح والأنظمة والتعليمات والقرارات اللازمة.

أسعار التأمين

وقالت العوضي إن المادة السابعة من اللائحة التنفيذية تتضمن تعريفات أسعار التأمين على المركبات، بحيث تبقى هذه التعريفات على حالها بموجب التعميم المؤرخ في 1996 إلى أن يتم تعديلها أو استبدالها من قبل مجلس الإدارة.

على أن يراعى عند تحديد أسعار التأمين على المركبات أن تكون وفقاً للأسس الفنية لتسعير أعمال هذا الفرع، في حين تمتلك الهيئة صلاحية تحديد التعريفات الموحدة لأسعار بعض أنواع التأمين وتعديلها حسبما يقتضي الحال ومراقبة الأسعار التي تطبقها الشركة ومدى تناسبها مع الخطر الذي تقوم بتغطيته تأمينياً، وأن تطلب المعلومات التفصيلية بشأن الأسس والقواعد التي اعتمدت عليها الشركة في تحديد الأسعار.

وأشارت إلى أن المادة التاسعة من اللائحة تتطرق إلى إلغاء عقد التأمين الإلزامي على المركبات، إذ لا يجوز للشركة أو للمؤمن له إلغاء عقد التأمين الإلزامي على المركبات خلال مدة العقد إذا كان ترخيصها سارياً ما لم يحل عقد تأمين آخر محله.

فيما يعتبر عقد تأمين المركبة الإلزامي مُلغى حكماً إذا أصاب المركبة تلف كلي وتم شطب تسجيلها بواسطة سلطات الترخيص المختصة. وفي هذه الحالة يحق للمؤمن له أن يسترد من الشركة مبلغاً من قسط التأمين يتناسب مع المدة المتبقية من عقد التأمين، ما لم يكن المؤمن له متسبباً في حادث أدى لتلف كلي، وذلك دون المساس بحقوق الغير الثابتة قبل إلغاء عقد التأمين.

ترخيص شركات التأمين

وأضافت العوضي أن الفصل الخامس من اللائحة تضمن شروط واجراءات ترخيص شركات التأمين التي تؤسس في الدولة، إذ نصت المادة 11 على تقديم طلب ترخيص شركات التأمين التي تؤسس في الدولة الى المدير العام من قبل لجنة مؤسسي شركة التأمين أو إعادة التأمين، وذلك وفق النموذج الذي يعتمده المجلس مصحوبا ببعض البيانات والمستندات المتعلقة بالشركة.

ومنها عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي مبين بهما أسماء المؤسسين وعدد الأسهم التي تم تخصيصها لهم ونسبة مساهمة كل منهم ودراسة الجدوى الاقتصادية وخطة عمل الشركة وشهادة من الخبير الاكتواري في حالة تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وإقرار لجنة المؤسسين بأنه لم يحكم على أحد من مؤسسي الشركة بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولم يشهر إفلاسه وإقرار آخر بان جميع البيانات والمستندات المقدمة إلى الهيئة للحصول على الترخيص صحيحة.

وبعد الحصول على الموافقة المبدئية تقدم الشركة المؤسسة للهيئة كشفا بالأسماء المقترحة لتولي منصب مدير عام الشركة والموظفين الرئيسيين فيها مع بيان مفصل لمؤهلات وخبرات كل منهم . كما تضمن الفصل بعض المواد المتعلقة بآليات النظر في طلب الترخيص واستكمال المرفقات .

ترخيص الشركات الأجنبية

وقالت العوضي إن الفصل السادس من اللائحة التنفيذية تطرق إلى ترخيص شركات التأمين الأجنبية، إذ حددت المادة 19 شروط الترخيص للشركات الأجنبية لمزاولة نشاط التأمين في الدولة عن طريق فرع أو وكالة، باستحداث الشركة منتجات تأمينية جديدة لا توفرها شركات التأمين القائمة، أو تغطيات قائمة يحتاجها سوق التأمين بالدولة، وأن تزاول في الدولة نشاط تأمين وتغطيات غير تقليدية كنشاط أساسي إلى جانب مزاولة مجالات التأمين الأخرى.

وأن تحقق زيادة في حجم الاحتفاظ الإجمالي مع توفر فائض في الطلب الفعال المتاح في سوق التأمين بالدولة على أنواع التأمين التقليدية، وأن تكون الشركة مقيّمة ومصنفة من إحدى جهات التصنيف الدولية لشركات التأمين التي يصدر بها قرار من المجلس ويحدد به درجة التقييم. كما يجب أن يرفق بطلب ترخيص فرع شركة التأمين الأجنبية المستندات المطلوبة مصدقة حسب الأصول ومترجمة إلى اللغة العربية.

فتح فروع لشركات التأمين

وأضافت العوضي أن الفصل التاسع من اللائحة تضمن فتح فروع لشركات التأمين المؤسسة في الدولة، إذ نصت المادة 31 على أنه إذا رغبت شركة التأمين المؤسسة في الدولة في فتح فرع لها داخل الدولة أو خارجها يتوجب عليها تقديم طلب بذلك إلى الهيئة وفق النموذج الذي تعده لهذه الغاية .

وتضمت المادة 32 مرفقات طلب فتح الفرع داخل الدولة والمادة 33 مرفقات النظر في طلب فتح فرع خارجي من خلال مراعاة قدرة الشركة المالية والفنية على فتح فرع لها خارج الدولة ومؤهلات وخبرات القائمين عليه ومدى التزامها بأحكام القانون والأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضى أي منها، إذ يشترط أن لا تقل نسبة هامش الملاءة، على مستوى البيانات الموحدة ، للشركة المؤسسة بالدولة التي ترغب في فتح فرع لها خارج الدولة عن النسبة التي تحددها تلك الدولة، على أن تحافظ الشركة على هذه النسبة خلال مدة عمل فرعها خارج الدولة.

وقالت إنه بموجب المادة 34 من اللائحة فإنه يجب على فرع شركة التأمين المؤسسة في الدولة أن يباشر عمله خلال مدة لا تزيد على 60 يوماً من تاريخ قيد الفرع في السجل لدى الهيئة، ويجوز للهيئة تمديد هذه المدة لمدة مماثلة.

فيما يتعين بموجب المادة 35 عند الرغبة في وقف عمليات الفرع الخارجي أو نقل مكانه إعلام المدير العام بموافقة دولة الفرع على وقف عمليات الفرع أو نقله من مكان إلى آخر وفقاً لتشريعات تلك الدولة بهذا الخصوص إن وجدت.

في حين يتعين بموجب المادة 36 في حال الرغبة في وقف أحد فروعها العاملة داخل الدولة إبلاغ المدير العام بخطط الشركة حول وقف عمليات الفرع وأن تقوم بتحويل الحقوق والالتزامات الناشئة عن وثائق التأمين الصادرة عن الفرع إلى المركز الرئيسي أو إلى أحد فروعها العاملة بالدولة أو إلى أي شركة تأمين أخرى مقيدة في السجل وذلك وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة 72 من القانون.

وتناولت المادة 37 شروط إغلاق الفرع الداخلي إذ يجب على مدير عام الهيئة أن يصدر قراره بإغلاق فرع شركة التأمين المؤسسة في الدولة وشطب قيده في حالات إذا كانت الموافقة على طلب فتح الفرع قد تمت بناءً على معلومات غير صحيحة وإذا فقد الفرع أياً من الشروط الأساسية بإصدار الموافقة على فتحه وإذا خالف فرع الشركة أحكام القانون أو اللائحة التنفيذية أو الأنظمة أو التعليمات التي تصدرها الهيئة. وإذا توقف فرع الشركة عن ممارسة أعماله لمدة 12 شهرا.

وفي حال صدور القرار بإغلاق الفرع وشطب قيده يبلغ المدير العام الشركة بذلك وفقاً لأحكام القانون، ويتم شطب قيد الفرع من السجل الخاص المعد لهذه الغاية لدى الهيئة. ويحق للشركة التظلم من قرار المدير العام لدى المجلس خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطارها بالقرار. ويكون قرار المجلس برفض التظلم نهائياً.

واشارت العوضي إلى أن الفصل العاشر من اللائحة تضم فتح فرع لشركات التأمين الأجنبية المرخصة للعمل في الدولة والشروط الواجبة اتباعها والمرفقات المطلوبة.

كما تضمن الفصل الحادي عشر فحص المركز المالي متناولا في المادة 40 متطلبات فحص المركز المالي وتقدير قيمة التزامات الشركة التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال مرة كل ثلاث سنوات بواسطة خبير أكتوراي متضمنا جميع عمليات التأمين التي أبرمتها الشركة داخل الدولة وخارجها.

وإذا كانت مزاولة هذا النشاط من قبل فرع شركة تامين أجنبية اقتصر التقدير على عمليات التأمين التي أبرمت عقودها داخل الدولة أو التي تنفذ فيها. ونصت المادة 41 على حالات إجراء تقدير التزامات الشركة، والمادة 42 على محتويات تقير الخبير الاكتوراي من حيث فحص نماذج الوثائق والشروط والتعريفات والأسعار لفروع التأمين المختلفة المستخدمة في الشركة وفحص التعويضات المسددة للتحقق من تسويتها وفقاً لشروط الوثائق وفحص عمليات إعادة التأمين.

وكذلك ترتيبات إعادة التأمين للتحقق من كفايتها لحماية المركز المالي للشركة وفحص عمليات الاستثمار الخاصة بالشركة وفحص عناصر المركز المالي للشركة وفحص قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها في أي وقت من الأوقات ومدى قدرتها على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها ومدى احتمالية تخلفها عن ذلك وغيرها من الالتزامات الأخرى، على أن يتم تزويد الهيئة بتقرير الخبير الاكتوراي خلال 60 يوما من تاريخ انتهاء المدة مصحوبات ببعض البيانات المتعلقة بالشركة.

وفي حال تبين للهيئة أن تقرير الخبير الاكتواري لا يدل على حقيقة الحالة المالية للشركة فلها أن تأمر بإعادة الفحص على نفقة الشركة، بواسطة خبير إكتواري تختاره الهيئة لهذا الغرض.

حوكمة الشركات

وقالت العوضي إن اللائحة التنفيذية خصت الفصل الثاني عشر بالأمور المتعلقة بحوكمة الشركات إذ ألزمت المادة 45 الشركات المقيدة في السجل لدى الهيئة بمبدأ الإفصاح والشفافية أثناء تعاملاتها في سوق التأمين ومع عملائها وفي كل ما يصدر عنها من وثائق وأوراق ومستندات ونشرات وإعلانات ودعايات ومقالات ومواد علمية، وذلك وفق إجراءات وأحكام ضوابط حوكمة الشركات التي يضعها المجلس لهذه الغاية.

أبوظبي ـ«البيان»