ذكر محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية أن أسواق المال المحلية بدأت الأسبوع الأول من العام 2010 بتداولات معتدلة نسبيا، وبشكل أفضل من الأسبوع الذي سبقه، بارتفاع نسبته 38% تقريبا.
وقل ياسين: بدا واضحا ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات المساهمة عن نتائجها للعام 2009 بشكل عام والربع الرابع بشكل خاص حتى يكونوا فكرة عن أدائها خلال العام ومدى تأثر نتائج بعضها بالأزمة العالمية بشكل عام، والأزمة الناتجة عن إعادة جدولة ديون بعض الشركات التابعة لشركة دبي العالمية بشكل خاص، ويحاولوا بناء توقعاتهم حول أداء تلك الشركات للعام 2010 قبل تحويل سيولتهم الاستثمارية نحو الفرص الجاذبة منها. وأضاف: لذلك في اعتقادنا أنه إذا استطاعت الأسواق أن تحافظ على مستويات التذبذب الحالية خلال الأسابيع القليلة المقبلة في انتظار إعلانات الشركات لنتائجها فإنها تكون قد استطاعت أن تبني قاعدة سعرية قوية قد تمثل نقطة الانطلاق إلى الأعلى في المرحلة التي تليها كوننا سنكون قد دخلنا مرحلة انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المساهمة .
وتوقعات توزيعات أرباح الشركات عن العام 2009 مما سيشكل فرصة لتحريك الأسواق على الأسهم القيادية المنتقاة التي اعتاد المساهمون فيها الحصول على توزيعات جيدة، والتي ستضخ سيولة جديدة في أيديهم. وتابع قائلاً: كما أننا نتوقع أخبارا متتابعة عن مشاريع جديدة تنفذها وتمولها شركات مساهمة، وعمليات استحواذ وشراكة إستراتيجية لبعض الشركات المساهمة الأخرى، ستساعد في تحريك أسهم تلك الشركات بشكل خاص والأسواق بشكل عام خلال الأسابيع القادمة. كما سيتم الإعلان عن إصدارات أولية جديدة يكون أولها خلال الثلث الأول من العام 2010. مما سيساعد على جذب سيولة جديدة للأسواق المالية وتحريكها بحيث تتم عمليات تجميع ومضاربة على أسهمها، مما سيخلق جواً من التفاؤل ويرفع مستويات ثقة المستثمرين وهو أمر أساسي لإنعاش الأسواق المالية خلال العام 2010 و ما بعده.
أرقام ومقارنات
وذكر التقرير أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 614 .409 مليارات درهم، مع ارتفاع مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 2 .1% عن الأسبوع الذي سبقه، ليرتفع المؤشر منذ بداية العام بنسبة 2 .1%.
وارتفعت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 9 .37% إلى 811 .4 مليارات درهم موزعة على 402 .44 ألف صفقة وبعدد 939 .1 مليار سهم مقارنة بالأسبوع الذي سبقه والذي شهد تداولات بقيمة 489 .3 مليارات درهم موزعة على 07 .38 ألف صفقة وبعدد 566 .1 مليار سهم، وبلغ معدل التداول اليومي 4 .962 مليون درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 698 مليون درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه.
وتركزت ما نسبته 2 .81% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 8 .18% في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 8 .95% من إجمالي التداولات، وما نسبته 5 .3% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 7 .0% في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته 1 .82% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (4 شركات من قطاع العقار وشركة واحدة من قطاع الخدمات والاستثمار).
ارتفاعات قوية مقبلة
ومن جانبه قال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية إنه بغض النظر عن التوقعات المتفائلة لأداء الاقتصاد العالمي في 2010 .
حيث يتسم بكونه عام النمو الاقتصادي المعتدل، والتضخم الآمن والعائدات القوية في الأسهم، فإن الأسواق الإماراتية ستشهد ارتفاعات قوية خلال العام الحالي 2010 لخمسة أسباب أولها أن مضاعفات ربحية الأسهم الإماراتية هي الأدنى قاطبة في كل الأسواق الإقليمية والعالمية.
الأمر الذي سيستقطب المحافظ وصناديق التحوط نحو أسواق الدولة التي ستبدأ بالارتفاع نتيجة تدفق الاستثمارات الأجنبية عليها مع نهاية الريع الثالث من العام وبما سيخلق بيئة مناسبة لدخول المستثمرين المحليين.
والسبب الثاني أن القطاع العقاري في عموم الدولة وفي دبي بشكل خاص سيبدأ بالتحسن الواضح التدريجي في الأسعار بعد أن تم افتتاح برج خليفة وبعد أن انخفضت الأسعار إلى مستويات مغرية بالشراء، وسيحسن برج خليفة بدوره من بيئة دبي العقارية وسيرفع من جاذبيتها كمركز للخدمات مما سيضاعف من حجم الطلب على عقاراتها لمختلف الأغراض.
وقد لاحظ العاملون في السوق العقاري في دبي ارتفاعا ملحوظا في عمليات البيع والشراء في منطقة وسط برج خليفة مع افتتاحه رسميا الأسبوع الماضي، وأشاروا إلى أن الغالبية العظمى من المشترين من المستثمرين على المدى الطويل أو المستخدمين النهائيين.
الأمر الذي يرفع من التوقعات المتعلقة بأسعار العقارات في المنطقة المجاورة لبرج خليفة والتي ستتأثر إيجابا، مما سيعطي المستثمرين فرصة لجني بعض المكاسب على المدى الطويل. هذا التحسن في القطاع الذي كان وراء كل المشكلات التي واجهت اقتصاد دبي واقتصاد الدولة سوف يقود إلى تحسن في مستويات السيولة من خلال استعادة الأصول العقارية بعض من القيم التي كانت تبخرت اثر تفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وسيحرر تحسن قيم العقارات جزءاً من المخصصات التي جنبتها المصارف لمواجهة احتمالات التعثر.
كما أن ارتفاع أسعار العقارات نتيجة لزيادة الطلب وعمليات البيع سيوفر سيولة محلية تساعد بدورها على تسديد المستحقات المالية المتأخرة بذمة الشركات العقارية لصالح المقاولين، مما سيعمل بدوره على رفع سرعة تداول النقود وبالتالي زيادة السيولة في الأسواق وهو ما سينعكس بشكل واضح على أداء أسواق الأسهم.
ويتمثل السبب الثالث في أن أسعار النفط تميل إلى بلوغ مستويات جديدة في العام 2010 قد يكون معدلها المائة دولار خلال العام مما سيساعد على مسح كل النتائج التي ترتبت على تراجع قيم الأصول.
والسبب الرابع أنه مع ارتفاع مستويات السيولة في العام الجديد وتحسنها، فإن فرص الاستثمار في أسواق الأسهم ستبدو الأكثر إغراءً من بين فرص الاستثمار الأخرى. فالمستثمر الإماراتي الذي اكتوى مؤخرا بنار المضاربة بالعقار البطيء في التسييل وعالي المخاطر بسبب كثرة المضاربة فيه، سوف يتجه إلى المضاربة في الأسهم الأكثر سيولة خصوصا في ظل توقع استمرار انخفاض أسعار الفائدة.
ويتمثل السبب الخامس والأخير في أنه مع استمرار تحسن القروض المصرفية في العالم وتخلي المصارف تدريجيا خلال العام عن سياسات التشدد في الإقراض فإن من المتوقع أن يخفف المصرف المركزي ضغوطه على البنوك باتجاه تقليل الفجوة بين القروض والودائع، وإذا ما أخذنا المعدل السنوي لنمو القروض في العامين السابقين .
حيث نمت قيمة القروض من سبتمبر 2008 إلى نوفمبر 2009 بمعدل نمو شهري قدره 71 .0% مرتفعة من 925 مليار درهم إلى 1027 مليار درهم بمعدل زيادة شهرية قدرها 8 مليارات درهم، وطبقا لمعدل النمو نفسه وهو معدل متحفظ في ظل مؤشرات انحسار الأزمة على توقع حجم القروض للعام الحالي.
فإننا سنصل إلى متوسط سنوي لحجم القروض المصرفية قدره 1076 مليار درهم. بالمقارنة مع متوسط سنوي قدره 1006 مليار خلال العام 2009.
أخبار البنوك والشركات
أخطرت شركة آبار سوق أبوظبي للأوراق المالية بأنها لم تقم بالاستثمار في شركة أرابتك كما ذكر تقرير لوكالة بلومبرغ الإخبارية.
ووافقت هيئة الأوراق المالية والسلع على طلب بنك الخليج الأول الذي طلب فيه تمديد فترة الشراء لنسبة 10 % من أسهمه لمدة سنة أخرى.
ووافقت الهيئة على طلب شركة بلدكو باستثنائها من الشرط المتعلق بضرورة بيع أسهمها المشتراة سابقاً والبالغ عددها 15 مليون سهم تشكل 5% من رأس المال خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ الشراء، ومنحها سنة أخرى للتصرف بهذه الأسهم.
وأعلنت شركة دانة غاز عن نجاحها في تحقيق هدفها الإنتاجي المعلن لعمليات الشركة في مصر خلال العام 2009، وذلك بتحقيق معدل إنتاج 40 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً في 31 ديسمبر 2009.
وأعلنت شركة الواحة كابيتال عن الانتهاء من إجراءات الإغلاق المالي لبرنامج التمويل الخاص بشراء 9 طائرات نقل عسكرية متطورة لصالح القوات المسلحة للدولة، بقيمة تصل إلى 7 .6 مليارات درهم (8 .1 مليار دولار).
ويشمل البرنامج التمويلي عملية ترتيب وإدارة تمويل شراء تسع طائرات نقل عسكرية متطورة، من بينها ثلاث طائرات ايرباص من طراز إيه 330 - 200 متعددة الاستخدامات وناقلة للآليات بقيمة تصل قيمتها إلى 4 .4 مليارات درهم (2 .1 مليار دولار)، بالإضافة إلى 6 طائرات نقل عسكرية نفاثة من طراز سي - 17 إيه جلوبماستر 3 من شركة بوينغ بقيمة تصل إلى3 .2 مليار درهم (634 مليون دولار).
وأعلنت شركة بيان للاستثمار عن بيع كامل ملكيتها في شركة أديا للتسويق والإعلان والبالغة 51% وتم البيع بمبلغ 075 .838 مليون دينار كويتي.
وتم الإعلان عن دفع العائد نصف السنوي لصكوك أملاك بتاريخ 18 يناير 2010 وأن حاملي السهم بتاريخ 10 يناير 2010 يحصلون على العائد للفترة من 20 يوليو 2009 إلى 17 يناير 2010.


