كشف تقرير عقاري في الفجيرة صدر مؤخرا أن الانخفاض الحادث في السوق العقاري على مؤشر الأسعار بلغ 22% منذ يوليو 2009. حيث سيشهد ثباتا على النسب التي انخفض إليها خلال الأشهر المقبلة وذلك مرجعه إلى أن السوق العقاري يدخل في حركة تصحيحية أصبحت تدور حول السعر الفعلي للعقار المتوافر (المستويات السعرية) وفقا لمعادلة العرض والطلب.

بالإضافة إلى المعروض العقاري الجديد اللذين سيعملان على زيادة وتيرة النشاط ممثلة في زيادة مستويات الطلب، خاصة على القطاع السكني الذي يتسم بنشاط دائم وحراك ما سينعكس بشكل إيجابي على كافة القطاعات العقارية والاقتصادية في الإمارة.

مؤكداً أن حركة التصحيح قد وصلت إلى نهايتها وأن استقرار الأسعار على الوضع الحالي مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، لذلك من المتوقع ارتفاع الطلب على العقارات خلال الربع الأول 2010 بنفس الأسعار التي كانت سائدة خلال الربع الأخير من 2009.

ولفت ذات التقرير أنه على الرغم من أن السوق سجل استقرارا على متوسط الأسعار السائدة وأسعار التنفيذ على كافة المبيعات المنفذة، إلى جانب حركة في التداولات المختلفة خلال شهر ديسمبر الماضي. فإن التوقعات تتجه نحو انتعاش مستدام في اتجاهات التعاملات في السوق من جديد خلال عام 2010 وتحسنه بشكل تدريجي حتى نهاية السنة مدعوماً بالنمو الاقتصادي ونمو الإقراض، التي ستعمل على دخول المزيد من السيولة على مكونات القطاع العقاري.

هذا بالإضافة إلى انتعاش الأسعار بنسبة تصل من 5 إلى 10 في المائة مدعومة بارتفاع الطلب من قبل المقتدرين مادياً و المشاريع الجديدة الرامية إلى زيادة حجم المعروض.

وأضاف التقرير الذي يتضمن رصدا للسوق العقاري خلال الشهر الجاري إلى أن السوق العقاري في الفجيرة يتمتع بوجود فرص عقارية في ظل الوضع الراهن، والذي سيبدأ تدريجيا في التعافي، بحيث لم تلحق في السوق العقاري أي خسائر وإنما سجلت انخفاضا في الأرباح وفي حجم التداولات.

لافتا إلى إن هناك مشاريع متنوعة في مراحل مختلفة من الإنشاء، ويمكن الإعلان عن مزيد من هذه المشاريع لمواكبة هذا الطلب المتزايد.

وأكد عقاريون أن السوق متينة على رغم حالة الاستقرار النسبي الحالية، لافتين إلى أن العقار مازال يشهد حال ترقب وتوقف استعدادًا لانطلاقة غير متوقعة، وفي بعض الأحيان تصل إلى درجة التخوف عما ستؤول إليه السوق. مبينين بأن القطاع العقاري حقق خلال السنوات الخمس الماضية نموًا في رأس المال الثابت تجاوزت نسبته 50 % بين عامي 2003 و 2007.

لافتين إلى أن الملاك ما زالوا متمسكين بالبيع أو التأجير بأسعار عالية ضاربين بعرض الحائط الحركة التصحيحية، والتي تتمثل في عودة ورجوع الأسعار إلى قيمتها العادلة رغم انخفاض بالأسعار تراوح ما بين 10% إلى 20%.

يقابلهم حالة الترقب والانتظار من المشتري والمستأجر في حركة تصحيح الإيجارات وتأجيل اتخاذ القرار بشأنه، واللذين يتوقعان نزولا أكثر للأسعار على اعتبار تعدد الخيارات أمامهم في المرحلة الحالية، بما يمكنهم من القدرة على الانتقاء الأفضل بين أكثر من بديل بنفس السعر. متوقعين في الوقت ذاته انخفاضات متفاوتة في أسعار العقار خلال الأشهر القليلة المقبلة.

بدوره، أكد الوسيط العقاري «بومحمد» أن سوق عقار الفجيرة مع مرور الأسبوع الأول للعام 2010 بدأ يأخذ منحى آخر في الاستقرار الايجابي بعد أن أصابه التشبع من منتجات الأراضي، فهو لا يزال قطاعا مهما في ظل ارتفاع الطلب، مشيرا إلى أن القطاع يمر بمرحلة هدوء وترقب كبيرة.

وبين بومحمد كذلك بأن الطلب العقاري مبني على طلب حقيقي على اعتبار الحاجة إلى السكن وما يتعلق به. متوقعا أن ينشط السوق العقاري بصورة ملحوظة خلال الربع الثاني من العام الجاري، على أن يتحسن فعليا بداية العام المقبل، في ظل الانخفاض الذي يشهده السوق خلال الحقبة الحالية. لافتا كذلك إلى أن الأسعار الحالية مناسبة للمستأجر على ما كانت عليه في السابق، الذي هو في حالة ترقب تام لانخفاض الأسعار بشكل أكثر.

وعن التوقعات بشأن السوق العقاري في السنوات المقبلة، قال بومحمد: أسعار الإيجارات مرشحة لأن ترتفع مرة أخرى خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب الزيادة السكانية المتوقعة، والتوقع خلال السنة الحالية هو انخفاض الإيجارات بنسبة 10 % أو 15%.

حيث سيزيد العرض عن الطلب في ظل الظروف التي تساعد على ذلك. فالنقطة الأساسية التي تتحكم في القيم الإيجارية هي عملية العرض والطلب، فإذا استمر الفائض انخفضت الأسعار وإذا حدث توازن بين العرض والطلب فإن الأسعار سوف تثبت وإذا أصبح الطلب أكثر من العرض رجعت الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى.

الفجيرة - ناهد مبارك