قال لي احد العقاريين البارزين لماذا هذا الضجيج والتسرع في الكلام على عودة الانتعاش الى القطاع العقاري؟ ولماذا نلح ونلح في الكلام عن هذا القطاع دون غيره وكأنه كل شيء في العملية التنموية والحياة الاقتصادية؟

اعلم ان قوة القطاع العقاري في أي بلد دليل قوة اقتصادها واذا نظرنا الى العقار عندنا سنجد انه قطاع قوي ومتميز رغم التراجع السعري والتصحيحي ورغم هدوء حركة التداولات بعد تفجر الازمة المالية العالمية والتي اثرت علينا كما اثرت على الآخرين.

المعروف انه بعد كل ازمة عالمية كانت ام محلية تأتي فترة ترقب وانتظار سواء من الافراد أم المؤسسات، والكل يتطلع الى ماهو آت وما سيتمخض عنه الوضع الجديد وهذا نفسه قد يكون سلبيا على الاداء ولكنه اجراء متوقع ومعروف وإلا ما كانت خرجت الى الوجود المقولة الشهيرة ان رأس المال جبان.

ويضيف علينا ان نوجه امورنا الى قطاعات اخرى لنتحدث عنها ونعمل بها فهناك قطاعات التجارة والصناعة والزراعة والخدمات وغيرها ومن لايريد ان يدخل الى القطاع العقاري في هذه المرحلة أوغيرها عليه ان يهتم بالقطاعات الاخرى.

ويقول صاحبنا: العقار قادم لامحالة وهو في منطقتنا الخيار المفضل لعوامل عدة منها اننا نحب ان نرى استثماراتنا امام اعيننا في هياكل على الارض كما ان العقار يتميز بالامان والعائد الفوري والسريع ورغم كل هذا الحديث عن التراجع أو التصحيح فان العائد منه لا يزال هو الاعلى والأكثر امانا.

دعو العقار يصحح أو ضاعه ولا جدوى من احاديث التفخيم أو التقزيم فالقطاع قوي وسيبقى قويا وسيعود أقوى في المستقبل ولكن كل ذلك سيكون وفق منطق القطاع نفسه وليس منطق أي شيء آخر.

owedah@albayan.ae