كشفت بيانات صدرت أمس أن الإنتاج الصناعي الألماني سجل ارتفاعا معتدلا في نوفمبر الماضي حيث كافح أكبر اقتصاد في أوروبا للتخلص من تداعيات الركود العالمي .
قالت وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا إن الناتج مع أخذ التغييرات الموسمية والسعرية في الحسبان ارتفع بنسبة 7ر0% بعد أن سجل تباطؤا مفاجئا بنسبة 1 .7% في أكتوبر الماضي .
لكن محللين كانوا يتوقعون أن يسجل الإنتاج الصناعي زيادة نسبتها 1% في نوفمبر على خلفية صدور بيانات يوم الأربعاء أظهرت زيادة في طلبات المصانع الألمانية بمعدل كان أقل أيضا من المتوقع .
وقالت وزارة الاقتصاد إن الطلبات الصناعية زادت في نوفمبر بنسبة 0 .2% مع أخذ العوامل الموسمية والسعرية في الاعتبار بعد أن تباطأ في قراءة معدلة بنسبة 1 .9% في أكتوبر .
كان محللون يتوقعون ارتفاعا قويا نسبته 1 .5% في نوفمبر في إجمالي الطلبات الصناعية الألمانية التي يعتبروها مؤشرا اقتصاديا مهما وإن كان يتسم بالتذبذب .
وقالت الوزارة في معرض إصدار بيانات الإنتاج في نوفمبر إن الإنتاج الصناعي يواصل التعافي على الرغم من الانتكاسة في الشهر السابق عليه (أكتوبر) .
في الوقت نفسه ارتفعت الصادرات الألمانية خلال نوفمبر الماضي بنسبة 1 .6% مقارنة بشهر كتوبر الماضي ، بينما انخفضت الواردات بنسبة 5 .9% .
وأظهر استطلاع للرأي رفض نسبة 58% من الألمان لخطط الحكومة للإصلاح الضريبي في العام المقبل 2011 مقابل موافقة نسبة 38% على هذه الخطط .
وأوضح استطلاع معهد (ديماب) لقياس الرأي أن نسبة 53% من أنصار الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم رفضت خطط الإصلاح الضريبي مقابل نسبة 43% وافقت عليه .
وبلغت نسبة الرافضين لخطط الإصلاح الضريبي للعام المقبل بين أصحاب الدخل المرتفع (صافي دخل شهري 3000 يورو وأكثر) 69% وبلغت نسبة التأييد بين أصحاب الدخل الشهري الذي يقل عن 1500 يورو 49% .
في الوقت نفسه أعربت نسبة 28% من الألمان عن ارتياحها لأداء الحكومة الجديدة المشكلة من التحالف المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر، بينما بلغت نسبة المواطنين الأقل اقتناعا بأداء الحكومة 67% .
وترى نسبة 82% من الألمان أن المستشارة ميركل يجب أن تبذل المزيد من الجهد من أجل تحديد الاتجاه السياسي للحكومة وذكرت نسبة 66% أن الائتلاف الحاكم يواجه خلافات حادة ولم يعد مساره موحدا .
وحول شعبية الأحزاب في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه امس الجمعة حصل التحالف المسيحي على نسبة 36% من تأييد الألمان وحصل شريكه في الائتلاف الحزب الديمقراطي الحر على نسبة 11%، بينما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض على نسبة 25% وحزب اليسار على 10% وحزب الخضر على 12% .
من ناحيتها قالت وزارة الاقتصاد أثناء إعلان بيانات الطلب على القطاع الصناعي إن عملية التعافي فقدت الآن قوة دفعها وبخاصة بالنسبة لصناع السيارات حيث استفادت شركات صناعة السيارات خلال الفترة الماضية ببرامج تشجيع مشتريات السيارات من جانب الحكومة .
وجاء الارتفاع الطفيف في الطلب الصناعي الذي لا يتجاوز 0 .3% في أعقاب الطلب المحلي بمعدل 4ر1% مما عوض تراجع الطلب الخارجي بنسبة 1% وفقا لبيانات الوزارة .
ففي حين زاد الطلب الخارجي من جانب دول منطقة اليورو بنسبة 2% تراجع الطلب على المنتجات الألمانية في باقي الدول بنسبة 3 .2% خلال نوفمبر الماضي .
ويثير هذا التراجع الشكوك حول مدى استفادة الصناعة الألمانية من الانتعاش في الاقتصادات الصاعدة الرئيسية وبخاصة في آسيا.
