قال سامر سنقرط مدير عام شركة كابيتال للاستثمارات الأردنية إن امارة دبي التي تطورت عبر عقود بخطوات حثيثة أثبتت مصداقية عالية سواء بكونها مركزا تجاريا او مركزا ماليا، وفيما بعد خدماتيا.
وقال سنقرط في تصريح لـ «البيان الاقتصادي» إن الامارات كما دأبت على مفاجأة العالم باستمرار فإنها مرة اخرى مارست هذه العادة بعد أن أعلن عن قرار إعلان تقديم أبوظبي دعما ماليا إلى حكومة دبي، مؤكدا ان هذه الخطوة اعطت دفعة قوية لمصداقية الاقتصاد الاماراتي وجدية الحكومة المركزية في المساهمة بالتنمية الاقتصادية والجهود الحثيثة للمحافظة على الانجازات.
وإضاف: ان مسيرة عقود من النجاح المستمر لن تتعثر بل إن ما ستفعله دبي هو ان تكون أقوى من ذي قبل لتبقى درة الخليج البراقة.
وأكد أن الهجمة الاعلامية الشرسة التي شنتها وسائل الاعلام الغربية ضد إمارة دبي بعد طلب كل من شركة دبي العالمية وشركة نخيل تأجيل سداد ديونهما لمدة ستة أشهر فقط كان لها أكبر الاثر في التهويل والمبالغة للنيل من سمعة الامارة، وربما بقصد الاساءة الى انجازات دبي ومعجزتها الاقتصادية.
وقال: ذلك نوع من الغيرة والحسد والحقد على إمارة عربية صغيرة استطاعت إبهار العالم ودهشته من خلال سرعة نموها وتطورها في جميع المجالات.
وأشار إلى أن دبي تمكنت منذ بداية السبعينات من التحول الى مركز تجاري عالمي يربط بين دول الخليج العربي وبلاد الشام من جهة وبين الدول الاسيوية وإيران وافريقيا من جهة أخرى لتكون مركزا ماليا بارزا لتمويل التجارة والاستثمارات في منطقة الخليج الى أن أصبحت مركزا خدماتيا مرموقا في جميع المجالات.
حيث تم تأسيس المدينة الاعلامية ومدينة الخدمات العلاجية ومدينة الانترنت، وتم تحويل الصحراء الى واحات خضراء بحيث أصبح السياح يقصدونها من جميع أنحاء العالم وفي جميع فصول السنة.
وقال: معجزة دبي الاقتصادية لم تولد نتيجة طفرة عابرة، بل تم انجاز البناء والتطوير عبر أربعة عقود من الزمن.
وأضاف أن ديون والتزامات دبي وشركاتها يقابلها موجودات ثمينة بحسب تصريحات المسؤولين فيها، ومثلما تم إعادة هيكلة شركة جنرال موتورز الامريكية وشركة آي أي جي للتأمين وهي شركات أكبر بكثير من شركات دبي، ستتم إعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية وتعود للطريق الصحيح. وبدلا من الشماتة بإنجازات دبي، يجب علينا ان نحترم انجازات تلك الامارة العربية التي سابقت الزمن.
ورغم أن دبي تفتقر للنفط والموارد الطبيعية الاخرى - والقول لسنقرط - إلا أنها استطاعت تحدي تلك الصعاب من خلال استقطاب الاستثمارات الاجنبية والموارد البشرية من الخارج لتستطيع البناء رغم محدودية الامكانات الذاتية.
وهذا هو نموذج دبي الذي حول الامارة الى مثال يحتذى به في جميع دول العالم رغم محدودية الموارد الوطنية، لكن الازمة الاخيرة ستعطي دبي قوة دافعة جديدة لتستفيد من دروس عدم التوسع الفائض عن الحاجة ومن ضرورة التحفظ في الاقتراض وكذلك عدم الاسراف المفرط.
مع العلم بأن نموذج دبي لا يركز فقط على القطاع العقاري الذي يخدم القطاعات الاخرى، بل إن هناك صناعات ثقيلة وكبيرة في منطقة جبل علي وقطاعات انتاجية مختلفة تركز على تعظيم القيمة المضافة للإقتصاد الاماراتي وتنويع مصادر الدخل.
عمان ـ لقمان اسكندر
