تطرح شركة بوش نظام مكابح طوارئ تنبؤي جديد يمكنه أن يساعد بشكلٍ كبير على تعزيز السلامة على الطرق في كافة أنحاء الشرق الأوسط. ويتيح نظام المكابح الجديد إمكانية تفادي ثلاثة من أصل أربعة حوادث اصطدام خلفية مسببة لحدوث إصابات.

وتسعى دول الشرق الأوسط إلى تكثيف برامجها في مجال السلامة على الطرق استجابة إلى التحذير الصادر عن منظمة الصحة العالمية بأن الحوادث المتعلقة بالطرق ستصبح سببا رقم واحد لحدوث الوفيَّات بحلول عام 2020 ما لم يتم اتخاذ إجراءات عملية حيال ذلك.

وترتكز هذه الدول بشكلٍ خاص على أربعة تدابير للسيطرة على المخاطر وهي الإزالة والهندسة والتوجيه والتنفيذ. وستقوم شركة بوش بدعم الجانب الهندسي من خلال طرح نظام مكابح الطوارئ التنبؤي والذي سيقوم بتزويد السائقين بالدعم على ثلاثة مستويات.

وقال فولكر بيشوف، مدير عام شركة روبرت بوش الشرق الأوسط: تم إجراء المزيد من استقصاء المعلومات فيما يتعلق بأنظمة المكابح للتمكن من تقييم ظروف حركة المرور وتوفير المزيد من الدعم المكبحي عند الحاجة. وبدلاً من بيعها كأجهزة مستقلة، يجري تطوير هذه الأنظمة بالفعل ضمن خطوط إنتاج السيارات ككل.

وبحلول العام المقبل، سنقوم بتركيب الأنظمة التنبئية ضمن سيارت أودي التي تحظى بإقبال كبير في الشرق الأوسط. ومع الإنفاق الكبير لبعض الحكومات، مثل الإمارات، لتوفير السلامة على الطرق، يمثل طرحنا لهذا النظام الجديد خلال العام المقبل خطوة هامة نحو تعزير الوقاية من حوادث الطرق على الصعيد الإقليمي.

ويقوم نظام المكابح المرتقب لشركة بوش بالكشف عن العقبات المحتملة، حيث يوفر بشكلٍ أولي تنبيها سمعيا أو بصريا، يتبعه تطبيق موجز للمكابح. وفي حال تجاوب السائق وقام بالضغط على المكابح، يقوم النظام باستخدام مساعد مكابح الطوارئ لزيادة ضغط المكابح وتفادي حدوث الاصطدام.

ومع ذلك، وفي حال لم يتجاوب السائق وكان الإصطدام وشيكاً، فإن نظام المكابح سيعمل بأقصى قوة. واستطاع المهندسون لدى شركة بوش تخفيف وزن وحجم نظام المكابح الجديد بنسبة 30% مقارنة مع النسخة السابقة.

ويسهم أي انخفاض إضافي في التكلفة في دعم قطاع صناعة السيارات وجهود السلطات المختصة لجعل هذه الانظمة الوقائية بمثابة معايير الزامية حول العالم. وسيدخل النظام الجديد لشركة بوش حيز الإنتاج خلال العام المقبل في شركة أودي أيه. جي.

ووفقاً لدراسات أوروبية فإن ما يصل إلى 100 .1 من الحوادث المميتة التي تشمل المارة يمكن تفاديها كل سنة إذا ما تم تجهيز كافة السيارات بأنظمة مساعدة المكابح. وقد أصبحت هذه الأنظمة إلزامية في كافة السيارات الجديدة والمركبات التجارية الخفيفة في الاتحاد الأوروبي منذ 24 نوفمبر 2009 وستكون مطلباً إلزامياً ضمن المركبات الجديدة اعتباراً من 24 فبراير 2011 ضمن الإجراءات التنظيمية التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز سلامة المشاة.

ويظهر تحليل شركة بوش لـ الدراسة المعمَّقة للحوادث في ألمانيا بأن حوادث الاصطدام الخلفية تؤدي إلى حدوث إصابات وأن ثلث سائقي السيارات الألمان لا يضغطون على المكابح قبل الإصطدام، بينما لا يستخدم نصفهم المكابح بقدراتها القصوى. لذلك فإن نظام مكابح الطوارئ التنبؤي يمكن أن يمنع ثلاثة من أصل أربعة حوادث اصطدام من هذا النوع.