حققت اسهم قطاع الاتصالات في سوق الامارات مكاسب قوية خلال عام 2009 اثبتت مدى قوة القطاع في مواجهة التحديات الكثيرة التي واجهت الاسواق المالية خلال العام المنصرم، ويشتمل قطاع الاتصالات في سوق الإمارات على ثلاث شركات بالاخذ في الاعتبار الضيف الجديد الذي انضم الى سوق دبي المالي مؤخراً، شركة هيتس تيليكوم.
اضافة الى اللاعبين القدامى مؤسسة الإمارات للاتصالات - اتصالات المدرجة بسوق أبوظبي، والإمارات للاتصالات المتكاملة - دو المدرجة بسوق دبي. وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن شركة اتصالات تستحوذ على النصيب الأكبر من السوق كونها الأقدم حيث تم توقيع عرض رخصة اتصالات في تاريخ 9 مايو 2006، إضافة إلى عظم حجم أعمالها بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط حيث تتواجد في اكثر من 18 سوقاً حول العالم في حين تركز شركة دو كل جهودها في الإمارات فقط . استطاع سهم اتصالات أن يحقق نسبة ارتفاع تتجاوز 43% خلال عام 2009 حيث بدأ السهم رحلة صعوده منطلقا من أدنى مستوياته منذ أكثر من 4 أعوام خلال بدايات شهر فبراير الماضي عند 24 .7 دراهم واتخذ من بعدها الاتجاه الصعودي بعد ان تمرد على الموجة الهبوطية التي لاحقته حتى بدايات العام الماضي ليحرز ارتفاعات كبيرة دفعت به إلى مستوى 11 درهماً في منتصف العام.
وقام السهم بعد تلك الارتفاعات بتدشين قناة عرضية حافظ خلالها على ارتفاعاته السابقة وظل حبيسها قرابة شهرين ليلتقط أنفاسه من أجل مواصلة الصعود مرة اخرى، وهو ما حدث بالفعل لينطلق السهم الى قمة جديدة عند 60 .12 درهماً خلال اوائل تعاملات شهر سبتمبر الماضي ولكنه لم يكتف بهذا الارتفاع فلم يلبث وأن قام باحراز قمة جديدة هي الاعلى له خلال تعاملات عام 2009 بمنتصف شهر اكتوبر الماضي عند 65 .12 درهماً.
كانت تلك هي القمة الاخيرة للسهم خلال العام الماضي حيث اكتفى السهم بهذه الارتفاعات المحققة ليفرط في الكثير من مكاسبه قرب تعاملات نهاية العام 2009 منحدرا الى مستويات دون 10 دراهم بداية شهر ديسمبر الماضي ولكنه انتفض مرة اخرى معوضا بعضا من خسائره قبل نهاية العام ليستقر عند مستويات 11 درهماً بنهاية العام.
«دو» يرتفع 34%
جاء سهم دو بالمرتبة الثانية من حيث نسبة الارتفاع بعدما أحرز ارتفاعا تجاوزت نسبته 34% خلال عام 2009 الا أنه اشترك مع سهم اتصالات في نقطة الانطلاق والتي كانت خلال شهر فبراير الماضي ايضا من أدنى مستويات دو منذ الادراج عام 2006 حتى تلك الفترة عند 76 .1 درهم والتي كانت اولى درجات الصعود ليحرز السهم من بعدها العديد من الارتفاعات مرورا بعدة محطات دعمت رحلة الصعود حتى بلغ السهم أعلى مستوياته خلال النصف الأول من العام الماضي عند 10 .3 دراهم.
ولم يظل سهم دو على نفس وتيرة الصعود بعد هذا الارتفاع فسرعان ما تخلى عن مكاسبه لينحدر الى ما دون مستوى 5 .2 درهم وهي النقطة التي استرد عندها عافيته بعض الشئ لكنه لم يستطع أن يعيد أمجاد الارتفاعات السابقة ليظل دون مستوى 3 دراهم متخذا اتجاهاً عرضياً مائلاً للصعود حتى اواخر شهر سبتمبر الماضي ليعلن عن ميلاده من جديد محلقا الى أعلى مستوياته خلال عام 2009 والتي احرزها خلال فترة قصيرة عند 19 .4 دراهم أواخر شهر اكتوبر الماضي.
وانحدر السهم بعد ذلك في موجة هبوط سيطرت على أدائه خلال الشهرين الاخيرين من عام 2009 ليفقد مستوى 3 دراهم مع نهاية العام ولتبقى نسبة ارتفاعه مقارنة مع اغلاقه السابق نهاية عام 2008 خاتمة جيدة لرحلته في 2009 .
«هيتس تيليكوم» وتعاملات قليلة
رحب سوق دبي منذ ايام قليلة بانضمام لاعب جديد للسوق وهو سهم هيتس تيليكوم والذي لم يحالفه الحظ خلال تعاملاته القليلة التي تعد جلساتها على أصابع اليدين خلال الشهر الأخير من عام 2009 حيث كان اول يوم تداول له 23 ديسمبر الماضي ومنذ ذلك اليوم حتى نهاية العام لم يستطع السهم احراز أي تقدم بل إنه سجل تراجعا بنسبة تتجاوز 16% لينهي تعاملات العام عند 25 .1 درهم.

