أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أسبوعها الأول من العام الجديد على المربع الأخضر رغم حالة التذبذب التي شهدتها التداولات طيلة الجلسات الخمس الماضية، تحت ضغط من عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي سيطرت على غالبية التعاملات، وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار 5 مليارات درهم خلال الأسبوع مرتفعة إلى مستوى 6 .409 مليارات درهم.
وكان لأسهم العقار الدور الرئيسي فيما حققته الأسواق من مكاسب، حيث واصلت هذه الأسهم الاستحواذ على الجزء الأكبر من السيولة بقيادة اعمار الذي ارتفع إلى 04 .4 دراهم بتداولات تجاوزت قيمتها 2 مليار درهم في خمس جلسات، تلاه سهم ارابتك الذي صعد إلى 89 .2 درهم وبنسبة تجاوزت 7% كما سجل سهم الدار العقارية تحسنا وارتفع إلى 20 .5 دراهم.
ولوحظ تحسن أحجام السيولة الأسبوعية، حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة 3 .4 مليارات درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي، وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على نمو بنسبة 21 .1%.
وبالنسبة لتعاملات الأمس فقد شهدت الأسواق تحسنا حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 95 .0% مغلقا عند مستوى 1837 نقطة فيما عاد المؤشر العام لسوق أبوظبي للارتفاع الهادئ مغلقا عند مستوى 2775 نقطة وبزيادة نسبتها 32 .0% مقارنة باليوم السابق.
وعادت الشائعات مجددا إلى قاعات التداول بشأن إمكانية قيام شركة آبار بشراء جزء من أسهم شركة ارابتك مما ساهم في توجه السيولة المضاربة إلى السهمين اللذين حققا ارتفاعا كبيرا، حيث ارتفع الأول إلى 41 .2 درهم فيما حقق الثاني مكاسب بمقدار 17 فلسا.
مكاسب جيدة
وقال المحلل المالي محسن الخطيب: استمرت الأسواق على نفس منوالها السابق، حيث شهدت تذبذبات قوية أحيانا وضعيفة أحيانا أخرى ألاوأداءً ضعيفاً من حيث أحجام وقيم التداولات ولكنه ايجابي مشيرا إلى أن الأسواق أغلقت على مكاسب جيدة فاقت نسبة 80 .1% في دبي و 1 .1% في ابوظبي.
وأوضح أن الأسواق ما زالت أسيرة الترقب والحذر اللذين يسيطران على سلوك المستثمرين مما يجعلهم يحتفظون بسيولتهم متأهبة بانتظار إعلان النتائج المالية للشركات،الأمر الذي انعكس في سيطرة المضاربين على الأسواق، والذين يركزون تداولاتهم على سوق دبي وبشكل أساسي على أسهم اعمار وارابتك وسوق دبي المالي حيث تستحوذ هذه الأسهم على نصيب الأسد من تداولات السوق بنسبة تفوق 85%.
وأعرب الخطيب عن اعتقاده ألاباستمرار الأسواق على حالها ألاإلى ألامنتصف الأسبوع المقبل حيث تبدأ العديد من الشركات الإفصاح عن بياناتها المالية الأمر الذي يمكن أن تتفاعل معه الأسواق بشكل كبير.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد اظهر سوق دبي المالي بعض التحسن في أعقاب دخول سيولة مضاربة على بعض الأسهم وسط عودة الشائعات عن إمكانية وجود مفاوضات بين شركتي ارابتك وأبار بشان نية الأخيرة شراء جزء من الشركة رغم نفي الشركتين لمثل ذلك في وقت سابق.
وفي ظل الشائعات فقد استقطب سهم ارابتك سيولة كبيرة مما ساهم في رفعه إلى مستوى 89 .2 درهم وبنسبة تجاوزت 6% كما واصل اعمار صعوده الهادئ بالغا مستوى 04 .4 دراهم مستمرا بتصدر قائمة أكثر الأسهم نشاطا في السوق.
واستفادت بعض الأسهم من النشاط الذي شهده سهما ارابتك واعمار، حيث ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة (دو) إلى 99 .2 درهم والاتحاد العقارية إلى 74 فلسا والخليج للملاحة إلى 61 فلسا إلى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 33 .2 درهم ودبي للاستثمار 02 .1 درهم وسهم السوق 89 .1 درهم وارامكس 64 .1 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 89 .2 درهم. وسيطر الهدوء على الأسهم الأخرى التي اكتفت بالإغلاق عند نفس مستوياتها السابقة ومنها تبريد 84 فلسا ودريك اند سكل 90 فلسا.
وسجلت أحجام السيولة في سوق دبي المالي تحسنا رغم استمرار تركز غالبيتها على أسهم محددة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 720 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 291 مليون سهم نفذت من خلال 6559 صفقة.
وازدادت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض بعد أن ارتفع عدد الأسهم الرابحة إلى 19 سهما من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في دبي في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
ومع عودة المؤشر إلى مستوى 1837 نقطة يكون قد اكتسب المزيد من القوة التي ستدفعه إلى اختراق حاجز المقاومة المقرر عند مستوى 1850 نقطة وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وكان مؤشر قطاع الاتصالات الأكثر تحقيقا للمكاسب في جلسة الأمس حيث ارتفع بنسبة 3 .1% تلاه مؤشر قطاع العقار والإنشاءات بنمو نسبته 2 .1% فيما بلغت مكاسب مؤشر قطاع النقل 1% والبنوك نفس النسبة تقريبا.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد عاد الارتفاع الهادئ إلى سوق ابوظبي للأوراق المالية بدعم من قطاع الطاقة بقيادة سهم أبار الذي ارتفع نتيجة الشائعات إلى 41 .2 درهم بعدما توجهت له سيولة المضاربين، وأغلق المؤشر العام للسوق على نمو بنسبة 32 .0% عند مستوى 2775 نقطة.
كما تحسنت أحجام السيولة مقارنة مع جلسة أمس الأول، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 204 ملايين درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 91 مليون سهم نفذت من خلال 2329 صفقة.
وكانت أسهم العقار التي تتولى قيادة النشاط في سوق العاصمة قد شهدت هدوءاً مائلا للتراجع في أعقاب التحسن الذي شهدته في الجلستين السابقتين، حيث انخفض سهم الدار إلى 20 .5 دراهم فيما حافظت أسهم صروح ورأس الخيمة العقارية على أسعارهما السابقة.
وحقق سهم بنك ام القيوين الوطني اكبر المكاسب في قطاع البنوك مرتفعا إلى 60 .4 دراهم تلاه سهم بنك الحليج الأول 95 .16 درهماً. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة.
