تواجه الغالبية العظمى من الشركات والمشاريع في العالم، وخاصةً في الوقت الحالي، صعوبات في تمويل أنشطتها التنموية والتوسعية لا سيما المؤسسات والشركات الصغيرة التي تواجه معوقات أكبر في الحصول على تمويل تلك الأنشطة.
وفي دبي، كثر الكلام مؤخراً عن الحاجة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تسهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد المحلي.
وفي هذا الصدد، يعتبر المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعطاء مهلة للشركات والمؤسسات العاملة في كافة مناطق دبي بما فيها مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة قراراً حكيماً يمثل دليلاً بارزاً على الإصرار الذي تتحلى به حكومة دبي في تعزيز القطاع الخاص.
فالقيادة التي تأخذ في اعتبارها مشكلات السيولة التي تواجهها شركات القطاع الخاص وتساعدهم في تأجيل دفع رسوم تجديد التراخيص خاصةً في مكان مثل دبي يعفي الشركات من الضرائب هي بحق قيادة حكيمة تستحق كل احترام وتقدير. فهذا القرار الصائب يمهد الطريق لاستمرار وتكثيف التعاون والتنسيق بين الحكومة وشركات القطاع الخاص مما يسهم بلا شك في حل كافة التحديات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وتعتبر مساعدة الشركات الصغيرة في التغلب على تحديات السوق أمراً مهماً، ولكن يبدو أنه برغم تلك الجهود المكثفة التي تبذلها حكومة دبي في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن مؤسسات التمويل لا تبذل جهوداً كبيرة لإتاحة التمويل الذي يعتبر أحد أهم مقومات نجاح تلك الشركات.
ولا شك أن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة يعتبر مخاطرة بالنسبة لمؤسسات التمويل، لكننا إذا أردنا لهذا الاقتصاد أن ينمو ويزدهر ويصمد أمام زوابع الأزمة المالية التي كانت تأثيراتها الكبرى على الشركات والمؤسسات الضخمة، فيجب علينا أن ندعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولعمل ذلك، فإنه يتوجب علينا زيادة فرص الشركات الصغيرة في الحصول على التمويل من المؤسسات المصرفية وضمان صناديق رأس المال الاستثمارية، أو نخصص بعض الجهات الحكومية التي يمكن لتلك الشركات الحصول على التمويل منها ومن ثم يمكنهم تجنب تلك المعوقات التي تضعها بعض البنوك مثل نسبة 50% دفعة مقدمة أو معدلات الفائدة العالية التي تصل إلى 5 .12%.
ويعتبر الوصول الأفضل إلى التمويل بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الموجودة في دبي دعماً حيوياً يضمن بقاء تلك الشركات ويزيد من فرص نموها وانطلاقها.
خبير تسويق
