لبنان بلد طالما عانى من الحروب والاعتداءات والازمات، ولكنه يسير عكس السير في هذه الايام وهذا دليل على خصائص تجعل من قصة الاقتصاد اللبناني حكاية فريدة لا ترتبط بالضرورة لما يحدث في دول المنطقة الاخرى. إن الاقتصاد اللبناني أولاً لا يعتمد على النفط، فهو من الدول القلائل في المنطقة التي لا تتحلى بثروة نفطية بتاتا.

كما أن الازمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر على المصارف اللبنانية تأثيراً كبيرا، والازمة العقارية التي تمس دول الخليج لم تؤثرعلى قطاع العقار اللبناني. القطاع السياحي الذي هو من أهم القطاعات الاقتصادية في لبنان يتمتع بمرحلة إزدهار غير مسبوقة، فهو قطاع يعتمد على السياحة الاقليمية، ولم يؤثر عليه إحجام الزوار من دول العالم البعيدة عن السفر لأنهم لم يتوجهوا بتلك الاعداد الكبيرة الى لبنان أصلا.

كما أن الاستقرار السياسي النسبي رفع من قدرة الاقتصاد على التعافي، ورغم أن الازمة الاقتصادية بلا شك قد مست لبنان كما مست بقية دول المنطقة والعالم إلا أن الوضع عموماً في لبنان جيد نسبياً، والاقتصاد اللبناني يرى في أيامه هذه فترة من أفضل الفترات التي عاشها في تاريخ مليء بالمطبات والتحديات البعض منها من صنعه والبعض الآخر من وراء حدوده.

dearhandal@yahoo.com