أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف أن اقتصاد بلاده لم ينكمش متأثرا بالأزمة المالية العالمية إنما نما بمعدل أقل من المعتاد، مشيرا إلى أنه بعد أن كان معدل النمو قد وصل إلى 7% أدت الأزمة الاقتصادية العالمية إلى انخفاضه إلى نسبة 4 % فقط.
وقال نظيف ، خلال بيان ألقاه أمس الأول مجلس الشعب ( البرلمان المصري) في إطار مناقشة لجنة الخطة والموازنة بالمجلس لطلب الحكومة اعتماد إضافي للإنفاق، إن برامج الحكومة نجحت في التعامل مع الأزمة الاقتصادية لافتا إلى أن السوق المصرية حافظت على قوة العمل الدائمة، كما نجحت جهود الحكومة في الحفاظ على فرص العمال المصريين في الأسواق العربية.
وأوضح أن الإنفاق يمثل أحد برامج الحكومة لتجاوز آثار الأزمة الاقتصادية العالمية ، مستعرضا الخطوات والبرامج التي وضعتها الحكومة للتعامل مع الأزمة العالمية وأثارها المحتملة على مصر.
ومن أهمها مواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والتحسين المستمر لمناخ الاستثمار، ورفع كفاءة أداء القطاع المصرفي وسوق المال، وتدعيم دور صناديق التنمية والاستثمار، إلى جانب تفعيل السياسات النقدية لمواجهة التضخم، وضع برنامج للحفاظ على فرص العمل الحالية وخلق فرص جديدة.
وأكد أن الحفاظ على فرص العمل القائمة وخلق فرص جديدة يمثل أولوية هامة للحكومة، وأن في مصر لم يتم الاستغناء عن العمالة الدائمة بعكس ما حدث في الكثير من دول العالم، موضحا أن الحكومة عملت على الحفاظ على العمالة المصرية وبقوة في الأسواق العربية.
وأضاف إن الحكومة التزمت بدعم مشروعات البنية الأساسية، وهذا حقق هدفين، الأول هو توفير خدمات للمجتمع ، والثاني تحقيق فرص عمل جديدة، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الإنفاق ذهب إلى القطاع الخاص حتى تتم مساعدة هذا القطاع في خلق فرص عمل جديدة ، وكان أهمها المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح نظيف أن الحكومة أعطت دعما من أجل أن يكون سعر الفائدة لهذه المشروعات أقل حتى نساعد المستثمر الصغير على فتح مشروع جديد وهى أيضا توفر فرص عمل جديدة. وأشار إلى أن هذه التوجهات أدت إلى عدم تأثر مصر سلبيا بالدرجة التي تأثرت بها الدول الأخرى بسبب الأزمة المالية .
وأشار إلى أنه تم زيادة الإنفاق لمواجهة الاتجاهات الانكماشية ، منوها في هذا الإطار إلى أنه تم إقرار اعتماد إضافي أول بمبلغ 15 مليار جنيه في حزمة إنفاق أولية تستهدف دعم مشروعات البنية الأساسية في مناطق التنمية الواعدة ، وتعزيز برامج التنمية المحلية وتحفيز القطاع الخاص على زيادة استثماراته لتعويض التراجع المتوقع في الاستثمار الأجنبي المباشر.
وذلك من خلال تشجيع البنوك على توفير المزيد من التسهيلات الائتمانية للأنشطة الاقتصادية وخاصة الصناعة التحويلية والأنشطة السياحية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد حلول جذرية لمشاكل المتعثرين.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم