قطع النفط موجة صعود دامت تسع جلسات أمس وظل دون 82 دولارا للبرميل بعدما أظهرت بيانات للصناعة زيادة مفاجئة في مخزونات نواتج التقطير الاميركية الاسبوع الماضي حتى مع تراجع امدادات زيت التدفئة.
و هبط سعر الخام الاميركي تسليم فبراير ستة سنتات الى 71, 81 دولارا للبرميل بعدما زاد 26 سنتا في معاملات أمس الأول ليتحدد سعر التسوية عند 77, 81 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى اغلاق له منذ أوائل أكتوبر 2008.
وانخفض مزيج برنت في لندن عشرة سنتات الى 49, 80 دولارا.وعزز طقس بارد في الولايات المتحدة وأوروبا وأجزاء من اسيا الطلب على زيت التدفئة مما دفع الخام الى أعلى سعر تسوية له فيما يقرب من 15 شهرا.
لكن المعنويات تأثرت سلبا بعدما أظهرت بيانات لمعهد البترول الاميركي صدرت عقب اغلاق السوق أمس الأول ارتفاع امدادات نواتج التقطير الاميركية 962 ألف برميل الاسبوع الماضي بينما كان من المتوقع تراجعها 9, 1 مليون برميل.
وقال كيتشي سانو المدير العام للابحاث لدى اس.سي.ام للاوراق المالية في طوكيو أكثر ما يشغل السوق الان هو مستويات المخزون الاميركي لكن بوجه عام أعتقد أنه يمكن الحفاظ على الاداء القوي وسنرى نطاقا بين 75 و85 دولارا في الاجل القريب.
وتابع: موجة الصعود كانت مدفوعة بطقس بارد وهو ما سيستمر لاسبوع أو اثنين. نلحظ عمليات تغطية لمراكز مضاربة قصيرة بعد هبوب موجة البرد.
و سجلت العقود الآجلة لخام النفط الاميركي ارتفاعا طفيفا أمس الأول مدعومة بالطقس البارد قبيل اعلان تقارير المخزون الاسبوعية التي من المتوقع ان تبين تراجع مخزونات النفط الخام ومنتجات التكرير.
وفي حين نجحت العقود الآجلة لخام النفط في تسجيل ارتفاع عند التسوية للمرة التاسعة على التوالي ساعد عدم التيقن بشأن الطلب مع تعافي الاقتصاد وتقلب اسعار الدولار امام اليورو في ابقاء عقود النفط الاجلة دون اعلى سعر خلال التداول في عام 2009 والذي بلغ 82 دولارا للبرميل.
وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) ارتفعت عقود الخام تسليم فبراير شباط 26 سنتا اي بنسبة 32, 0 في المئة عند التسوية الى 77, 81 دولارا للبرميل بعد تداولها في نطاق من 95, 80 دولارا الى 99, 81 دولارا و تراجع اليورو أمام الدولار أمس بعد أن نقل تقرير اعلامي عن يورجن ستارك عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي قوله ان الاتحاد الاوروبي لن يقدم مساعدات لانتشال اليونان من أزمتها.
كما تراجع الين مع انتقاء المستثمرين اليابانيين بعض الاصول في الخارج في بداية العام الجديد بينما ركزت الاسواق انتباهها على الاسماء المحتملة لخلافة وزير المالية الياباني هيروهيسا فيجي الذي سيضطر لترك منصبه بسبب سوء حالته الصحية.
وظل التداول ضعيفا في انتظار بيانات الوظائف الاميركية المهمة التي ستصدر يوم الجمعة اذ يترقب المستثمرون دلائل على مدى تعافي الاقتصاد الاميركي.
وهبط اليورو 2, 0 بالمئة الى 4335, 1 دولار بعد أن تراجع لمستوى 4285, 1 دولار بعد تصريحات ستارك مباشرة وعزا متعاملون ذلك الى مشتريات سيادية في اليورو.
وارتفع مؤشر الدولار 2, 0 بالمئة الى 744, 77 بينما صعدت العملة الاميركية 4, 0 بالمئة أمام الين عند 09, 92 ينا مقارنة مع مستوى منخفض عند 25, 91 ينا أمس الأول على نظام التداول الالكتروني (اي.بي.اس).
و قال مركز أبحاث الاقتصاد والاعمال (سي.اي. بي.ار) أمس ان الجنيه الاسترليني قد يتراجع الى أقل من يورو واحد قبل الانتخابات البريطانية هذا العام اذا أشارت استطلاعات الرأي على نحو متزايد الى برلمان معلق.
وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب المحافظين المعارض يتجه الى ازاحة حزب العمل عن السلطة في الانتخابات المقررة بحلول يونيو لكن بعض الاستطلاعات في الاونة الاخيرة ينبيء ببرلمان معلق لا يملك أي حزب أغلبية مطلقة فيه.
وتخشى الاسواق أن يتمخض هذا عن حكومة تواجه صعوبات في تطبيق اجراءات مالية ضرورية لمعالجة عجز ضخم في الميزانية من المتوقع أن يتجاوز 12 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام.
وقال مركز الابحاث المستقل في توقعات للعام 2010 اذا ظهر تراجع صدارة المحافظين في استطلاعات الرأي الى أرقام في خانة الاحاد فان احتمال حدوث أزمة للاسترليني يتراجع فيها الجنيه الى أقل من يورو واحد سيتجدد.
وأوضح المركز انه يتوقع نمو الاقتصاد البريطاني نحو واحد بالمئة في 2010 مقارنة مع نمو عالمي بنحو اثنين بالمئة. لكنه حذر من أن كلا الاقتصادين قد يبدو أقل ازدهارا هذا العام عنه في الجزء الاخير من 2009 كما لم يستبعد تجدد الركود.
ورجح بدء رفع أسعار الفائدة في بعض الدول لكنه أضاف أن انخفاض مستويات التضخم يعني فرصا جيدة لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير على مدار العام في كل من بريطانيا ومنطقة اليورو.
(رويترز)
