أنهت سوق السيارات الأميركية العام العصيب الذي مر بها في 2009 بتحسن كبير خلال الشهر الأخير الأمر الذي يشير إلى خروج صناعة السيارات الأميركية من النفق المظلم.
وزادت مبيعات المركبات في السوق الأميركية وتشمل سيارات الركوب والشاحنات الخفيفة خلال ديسمبر الماضي بنسبة 1, 15% عن الشهر نفسه من 2008 إلى 03, 1 مليون سيارة وفقا لبيانات مؤسسة «أوتو داتا» المعنية بمتابعة مبيعات السيارات في السوق الأميركية.
في الوقت نفسه جاءت مبيعات السيارات في الولايات المتحدة خلال العام الماضي أقل من مبيعات 2008 بنسبة 2, 21% إلى 43, 10 ملايين سيارة مقابل متوسط مبيعات سنوي خلال السنوات العشر الماضية 16 مليون سيارة.
وكانت شركة جنرال موتورز الأميركية للسيارات أعلنت أمس الأول أنها استطاعت تقليص تراجع مبيعاتها في السوق المحلية خلال الشهر الماضي. وقالت جنرال موتورز في بيان إن مبيعاتها داخل السوق الأميركية وصلت خلال شهر ديسمبر الماضي إلى 208 آلاف و511 سيارة بتراجع نسبته نحو 6% مقارنة بمبيعات ذات الشهر من عام 2008.
وذكرت الشركة إن هذه النتيجة جاءت بسبب مبيعاتها من السيارات ماركة بونتياك وساترن. وقالت جنرال موتورز، أكبر شركة سيارات أميركية، إن إجمالي مبيعاتها خلال العام الماضي بالسوق المحلية تراجع بنسبة 30% ليصل إلى 1, 2 مليون سيارة.
تويوتا
كما أعلنت شركة تويوتا اليابانية للسيارات أمس ارتفاع مبيعاتها في السوق الأميركية خلال الشهر الماضي بشكل كبير.وقالت تويوتا في بيانها الذي أصدرته أمس في مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا إن مبيعاتها داخل السوق الأميركية وصلت خلال شهر ديسمبر الماضي إلى 187 ألفا و860 سيارة بارتفاع تزيد نسبته عن 32% مقارنة بمبيعات ذات الشهر من عام 2008. غير أن تويوتا ، أكبر شركة سيارات على مستوى العالم ، ذكرت أن إجمالي مبيعاتها خلال العام الماضي بالسوق الأميركية تراجع بنسبة تقترب من 20% ليصل إلى 8, 1 مليون سيارة.
سمارت
وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة سمارت للسيارات الصغيرة، أحد قطاعات مجموعة دايملر الألمانية العملاقة ، أمس تراجع مبيعاتها داخل السوق الأميركية خلال الشهر الماضي بشكل كبير.
وقالت الشركة في بيانها إن مبيعاتها داخل السوق الأميركية خلال شهر ديسمبر الماضي لم تتجاوز ال864 سيارة بتراجع نسبته أكثر من 63% مقارنة بذات الشهر من عام 2008.
يذكر أن السوق الأميركية شهدت عام 2008 رواجا كبيرا لسيارة سمارت أصغر موديلات دايملر إلى أن انتهى هذا الرواج في عام 2009 حيث بلغ إجمالي مبيعات سيارات سمارت خلال العام الأخير 14 ألفا و595 سيارة بتراجع نسبته حوالي 41% مقارنة بعام 2008.المعروف أن مجموعة دايملر تنتج سيارات مرسيدس ومايباخ وسمارت.
أودي
كما أعلنت شركة أودي الألمانية للسيارات أمس ارتفاع مبيعاتها في السوق الأميركية خلال الشهر الماضي بشكل كبير. وقالت الشركة التابعة لمجموعة فولكس فاجن كبرى شركات تصنيع السيارات في القارة الأوروبية إن مبيعاتها داخل السوق الأميركية وصلت خلال شهر ديسمبر الماضي إلى 9030 سيارة بارتفاع نسبته 1, 17% مقارنة بمبيعات ذات الشهر من عام 2008.
غير أن الشركة ذكرت أن إجمالي مبيعاتها بالسوق الأميركية خلال العام الماضي تراجع بنسبة 7, 5% ليصل إلى 82 ألفا و716 سيارة. كما ارتفعت مبيعات مجموعتي فولكس فاجن وبي.إم.دبليو الألمانيتين لصناعة السيارات في السوق الأميركية خلال شهر ديسمبر الماضي.
فولكس فاغن
وذكرت مصادر فولكس فاغن كبرى شركات صناعة السيارات في أوروبا أمس أن مبيعاتها من السيارات في السوق الأميركي خلال الشهر الماضي بلغت 20387 سيارة بزيادة نسبتها 16% مقارنة بنفس الشهر من عام 2008.وعلى الرغم من هذه الزيادة، فإن اجمالي مبيعات فولكس فاجن في الولايات المتحدة خلال العام الماضي 2009 بأكمله بلغ 213454 سيارة بتراجع نسبته 3, 4% مقارنة بعام 2008.
بي.إم.دبليو
من ناحية أخرى حققت مجموعة بي.إم.دبليو زيادة في مبيعاتها بالسوق الأميركية ، حيث باعت 23617 سيارة بزيادة نسبتها 9% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وبلغ اجمالي مبيعات بي.إم.دبليو في السوق الأميركية خلال العام الماضي 2009 نحو 241727 سيارة بتراجع نسبته 20% عن عام 2008.
بورش
وفي السياق نفسه أعلنت شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات الرياضية أن حجم مبيعاتها من السيارات خلال الشهر الماضي داخل السوق الأميركية لم يشهد تغيرا كبيرا مقارنة بذات الشهر من عام 2008.
وجاء في بيان بورش الذي أصدرته أمس أن مبيعات الشركة من السيارات داخل السوق الأميركية وصلت في شهر ديسمبر الماضي إلى 2118 سيارة مقابل 2154 في ذات الشهر من عام 2008.
ووصفت الشركة هذه النتائج بأنها أحسن حصيلة مبيعات شهرية تحققها بورش خلال العام الماضي وذلك بفضل رواج موديلات بورش مثل 911 وبوكستر وكاينه. يذكر أن إجمالي مبيعات بورش من السيارات خلال العام الماضي تراجع بنسبة 24% ليصل إلى 19 ألفا و696 سيارة.
فورد
وأعلنت شركة فورد الأميركية لصناعة السيارات ، ثاني أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة ، أمس أن مبيعاتها داخل السوق الأميركي شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال شهر ديسمبر الماضي.
وتعلق الشركة أمالا كبيرة على سيارتها الجديدة بانيرما ذات الأبواب الأربعة حيث قال ديتليف فون بلاتن، رئيس شركة فورد في أميركا الشمالية: استطاعت بانيرما خلال فترة الأشهر الثلاثة التي طرحت فيها في الأسواق تحقيق نمو كبير في المبيعات فضلا عن استمرار تزايد الطلبات الخاصة بالحصول عليها.
وجاء في بيان الشركة أن مبيعاتها من السيارات خلال الشهر الماضي داخل السوق المحلية وصلت إلى 184 ألفا و655 سيارة بارتفاع تصل نسبته إلى نحو 33% مقارنة بنفس الشهر من عام 2008.
وقالت الشركة إن هذه أفضل حصيلة مبيعات شهرية تحققها فورد منذ مايو الماضي وهي النتيجة التي أسهمت فيها كل ماركات سيارات فورد. يذكر أن إجمالي مبيعات فورد خلال العام الماضي 2009 تراجعت بنسبة 4, 15% لتصل إلى نحو 68, 1 مليون سيارة.
وقفزت اسهم فورد في بورصة نيويورك بحوالي تسعة في المئة أمس الأول متجاوزة مستوى 11 دولارا في بورصة نيويورك للمرة الاولى منذ اغسطس 2005. وارتفع السهم بنسبة 55 في المئة منذ اوائل نوفمبر وزاد بأكثر من اربعة امثال على مدى العام المنصرم مع مراهنة المستثمرين على ان ثاني اكبر شركة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة لن تحتاج الى برامج الانقاذ الاتحادية التي عصفت بأسعار اسهم منافسيها المحليين.
أستراليا
وفي سياق متصل سجل نمو مبيعات السيارات في أستراليا خلال ديسمبر الماضي مستوى قياسيا قدره 16%.
وذكرت الغرفة الاتحادية لصناعات السيارات الأسترالية أمس الأربعاء إن مبيعات السيارات في أستراليا بلغت العام الماضي 937 ألف سيارة بانخفاض نسبته 4, 7% عن 2008 لكنها جاءت أفضل من التوقعات في ظل الظروف القاسية التي مرت بها الأسواق العالمية والمحلية.
وقال أندرو ماكيلار إن الإعفاءات الضريبية التي حصلت عليها مبيعات السيارات من خلال حزمة إنعاش الاقتصاد الحكومية ساهمت في انتعاش المبيعات. وأضاف أن هذه الإعفاءات كانت حافزا كبيرا وجعل الكثيرين من المشترين يعودون إلى السوق في هذا التوقيت الحرج. وذكرت شركة تويوتا موتورز اليابانية أكبر منتج سيارات في أستراليا أن الأوقات الجيدة لصناعة السيارات عادت.
وقال ديفيد بوتنر مدير مبيعات تويوتا أستراليا لا أرى أي غيوم سلبية في الأفق في هذه المرحلة..فالناس تتحدث عن احتمالات زيادة سعر الفائدة ولكن لا أعتقد أنها سترتفع بعدة نقاط مئوية بما يؤدي إلى تأثير ملموس على السوق.
(وكالات)
