أعرب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة عن تمنياته لمصرف الشارقة الإسلامي بتحقيق المزيد من أهدافه في خدمة قطاع الصيرفة الإسلامية، وأن يسهم في تعزيز دور هذا القطاع وفي تنمية وتطوير المجتمع من خلال خدمات نوعية وبرامج عمل وأنشطة فاعلة.

جاء ذلك خلال اجتماع سموه مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة المصرف، حيث استمع إلى شرح عن مراحل تطور المصرف وكان سموه قد دشن المقر الرئيسي الجديد لـ مصرف الشارقة الإسلامي صباح أمس الأربعاء، في حفل رسمي أقيم للمناسبة بحضور العديد من كبار الشخصيات بمن فيهم عدد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين وكبار رجال الأعمال وممثلي وسائل الإعلام، حيث تفضل صاحب السمو بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بالافتتاح.

وقام سموه عقب ذلك يرافقه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس إدارة المصرف، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، ومعالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي.

و بدر المخيزيم رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي، وضيوف الحفل بجولة تفقدية داخل الفرع الرئيسي الجديد للمصرف كما التقى بكبار المدعوين في قاعة المجلس بالمصرف، ومن ثم اجتمع سموه مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة المصرف، واستمع إلى شرح عن مراحل تطور المصرف.

كلمة ولي العهد

وأكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس إدارة مصرف الشارقة الإسلامي، أن حضور صاحب السمو حاكم الشارقة وتشريفه للمصرف هو دليل على دعمه للقطاع الاقتصادي بشكل عام والمصرفي بشكل خاص، مما يمثل حافزاً للمصرف والقائمين عليه لبذل أقصى جهد في تطبيق رؤيته تجاه القطاع الاقتصادي بالإمارة.

وأوضح سمو ولي العهد أن المقر الجديد قد روعي فيه كافة التجهيزات والتقنيات الحديثة بحيث تواكب التطور والتوسع في أعمال المصرف، والتي من شأنها أن ترتقي بصناعة الصيرفة الإسلامية في الدولة وتوفر أحدث الخدمات للعملاء بأسلوب ميسر يوفر الوقت والجهد في آن معا.

وأكد سموه أن التحديث في مسيرة المصرف لن يكون من خلال افتتاح المقر الجديد وحسب، وإنما أيضا من خلال تقديم مجموعة نوعية جديدة من الخدمات والبرامج المصرفية الإسلامية التي ستحمل مردودات إيجابية للعملاء.

وقد تم تشييد البرج الجديد للمصرف في موقع متميز يطل على كورنيش الخان بالقرب من قناة القصباء، بتكلفة اجمالية تبلغ 300 مليون درهم.

وفي لقاء مع الصحافيين بهذه المناسبة قال محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي،: إن افتتاح مبنى المقر الرئيس الجديد لمصرف الشارقة الإسلامي مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً، فهو يؤكد متانة الموقف المالي له.

كما يمثل هذا المبنى علامة فارقة تؤكد التزامنا المتواصل باستراتيجياتنا التي تنص على تعزيز النمو الاقتصادي والعمراني لإمارة الشارقة ودولة الإمارات ككل، حتى في ظل الأزمة المالية العالمية التي أبطأت العديد من المشاريع التنموية.

وأضاف: يأتي الافتتاح ليشهد على سعينا الجاد نحو تطوير خدماتنا ومنتجاتنا المالية والمصرفية لأرقى المستويات العالمية، وبشكل يضمن وصولها لكافة عملائنا بصورة عصرية، وضمن أحدث الوسائل التي توصلت إليها التكنولوجيا الحديثة، مما يبرهن عزم المصرف على لعب دور ريادي في نهضة البلاد بدعم قياداتنا الرشيدة، وجهود رئيس وأعضاء مجلس الإدارة التي تمثل خير حافز لنا في تحقيق هذه الأهداف والطموحات الكبيرة.

واشار الى ان المصرف منذ إنشائه عام 1975، شهد مراحل نموٍ غير مسبوقة زادت من قوته وثباته. واليوم، يخطو المصرف مراحل متسارعة من التوسع من خلال زيادة شبكة فروعه إلى 22 فرعاً منتشرة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى مضاعفة عدد أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الإيداع النقدي.

وقد اكتسب مصرف الشارقة الإسلامي السمعة الطيبة والنجاح المستمر عبر السنين من خلال توفير أعلى مستويات الخدمة التي لامثيل لها مما زاد من ولاء عملائه أكثر فأكثر، ونجاحه في اعتماد رؤية استراتيجية وسياسات واضحة تتسم بالحكمة في كلٍ من إدارة المخاطر وضبط النفقات في جميع عمليات المصرف.

كما يتبع مصرف الشارقة الإسلامي نهجاً مسؤولاً ويأخذ كل مبادرة للاضطلاع بدوره الاجتماعي والاقتصادي في تطوير المجتمع.

وردا على سؤال اشار الى ان المبنى الجديد سيوفر الكثير من الوقت والجهد على العملاء لافتا الى ان المصرف لايعاني من الازمة المالية رغم انكشافه على مجموعة القصيبي بمبلغ 55مليون درهم اماراتي.

وقد تم تغطية هذا المبلغ ولاتوجد أي مشكلات بهذا الشأن واكد على سلامة وقوة المحفظة الاستثمارية لمصرف الشارقة، ومشيرا الى ان الملاءة المالية للمصرف تصل الى 27% .

وهي نسبة عالية والمصرف كغيره من المصارف والبنوك العاملة في الدولة لايعاني من اي نقص في السيولة كما انه لم يتوقف يوما واحدا عن التمويل عملائه ويتم ذلك وفق شروط وقواعد محددة وقد دعا البنك عملاءه المتأثرين بالازمة المالية العالمية الى اعادة جدولة ديونهم وبعضهم استجاب ولكن هناك اخرين اكدوا قدرتهم على سداد ديونهم.

واكد في الوقت نفسه على سلامة المحفظة الاستثمارية للمصرف وان نتائج العام الحالي ستكون جيدة، لافتا الى انه تم الاستفادة من دعم وزارة المالية والمصرف المركزي ولكننا نؤكد في الوقت ذاته اننا لم نطلب اي دعم كما ان استثمارات المصرف الدولية لم تتأثر حيث ندخل في محافظ مدروسة.

وأشار الى ان المصرف مستمر في سياساته الائتمانية وسوف يتم افتتاح فرعين جديدين في الامارات خلال العام الجديد كما يتم انشاء فرع اخر في المنطقة الحرة بالحمرية في الشارقة كما ان المصرف سيعمل على تنشيط وتفعيل تواجده في دول مجلس التعاون.

الشارقة - مصطفى عويضة