ارتفعت أسعار النفط صوب 82 دولارا للبرميل أمس مواصلة صعودها للجلسة التاسعة على التوالي مدعومة بطلب قوي على وقود التدفئة وسط موجة باردة مفاجئة في مناطق استهلاك رئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتتيح بيانات اميركية منها طلبيات المصانع لشهر نوفمبر التي صدرت أمس وأرقام البطالة والوظائف في وقت لاحق هذا الاسبوع مؤشرات على سلامة الاقتصاد وتوقعات الطلب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.

و تراقب الاسواق أيضا نزاعا على تسعير النفط بين روسيا وجارتها روسيا البيضاء أوقف لفترة قصيرة الامدادات الى الدولة الواقعة في شرق أوروبا. وقالت روسيا أمس الأول انها استأنفت الامدادات الي مصافي التكرير في روسيا البيضاء لكن التوتر مازال قائما بين البلدين.

و صعد الخام الاميركي الخفيف تسليم فبراير 15 سنتا الى 65, 81 دولارا للبرميل بعد أن سجل 99, 81 دولارا في وقت سابق. وكان قد أغلق في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أمس الأول مرتفعا 15, 2 دولار عند 51, 81 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى اقفال منذ التاسع من أكتوبر 2008.

وارتفع مزيج برنت في لندن 21 سنتا الي 33, 80 دولارا للبرميل و في التعاملات الاسيوية ارتفعت اسعار العقود الآجلة للنفط قرب 82 دولارا للبرميل.

ويتوقع محللون ان تلقى اسعار الخام دعما معتدلا من احدث بيانات اسبوعية للمخزونات البترولية الاميركية التي ستصدر عن ادارة معلومات الطاقة الاميركية اليوم الاربعاء.

وصعد الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم فبراير 33 سنتا الى 84 81. دولارا للبرميل في سنغافورة بعد ان انهى جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أمس الأول على مكاسب بلغت 15, 2 دولار عند 51, 81 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى اغلاق للعقود الاجلة في نايمكس منذ التاسع من اكتوبر 2008.وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 41 سنتا الي 53, 80 دولارا للبرميل

العقود الاجلة

و ارتفعت العقود الاجلة لخام النفط الاميركي بنسبة 71, 2 في المئة عند التسوية أمس الأول وسط برودة الطقس التي من المتوقع ان تدعم الطلب على زيت التدفئة في حين اظهرت بيانات اقتصادية تزايد نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والصين والهند.

وساعد ضعف الدولار والنزاع بين روسيا وروسيا البيضاء بشأن اسعار النفط على رفع اسعار النفط في بداية العام الجديد.

وفي بورصة نيويورك التجارية ارتفع الخام تسليم فبراير 15, 2 جنيه اي بنسبة 71, 2 في المئة الى 51, 81 دولار للبرميل عند التسوية بعد تداوله في نطاق من 63, 79 دولارا الى 68, 81 دولارا.

سيولة جديدة

وفي أسواق العملات انخفض الدولار على نطاق واسع أمس حيث ضخ المستثمرون سيولة جديدة في الاصول عالية المخاطر في بداية العام ومع انتظار السوق لارقام الوظائف الاميركية التي تصدر في وقت لاحق هذا الاسبوع.

وتخلت العملة الاميركية عن المكاسب التي حققتها مقابل اليورو والين في نهاية 2009 غير قادرة على الاستفادة من قراءة قوية لبيانات الصناعات التحويلية الاميركية صدرت أمس الأول.

وقال سفين شوبرت محلل العملة لدى كريدي سويس في زوريخ أظهرت بيانات معهد ادارة التوريدات أنه ليس كل البيانات الايجابية بشأن الاقتصاد الكلي تكون ايجابية للدولار.

وتابع: قد يكون هذا دليلا على أننا مازلنا في مرحلة ضعف الدولار.

وأضاف أن الثقة في الدولار ستظل ضعيفة بسبب توقعات استمرار انخفاض أسعار الفائدة الاميركية مما سيبقي أي ميزة لعائد سندات الخزانة الاميركية عند حدها الادنى في أفضل الاحوال مقارنة بسندات دول أخرى.

كما تأثرت المعنويات سلبا جراء المخاوف بشأن الوضع المالي الاميركي.

وارتفع اليورو 1, 0 بالمئة الى 4425, 1 دولار بعدما قفز الى 4480, 1 دولار وهو أعلى مستوى له فيما يقرب من ثلاثة أسابيع.

وقلص الدولار خسائره حيث حد انخفاض الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة من الطلب على الاصول عالية المخاطر. لكن ارتفاع أسعار الذهب والنفط ينبيء بأن الاقبال على المخاطر لايزال مزدهرا اذ يعيد مديرو الصناديق بناء محافظهم في بداية العام.

وأظهرت بيانات صدرت أمس الأول أفضل أداء شهري للمصانع الاميركية في حوالي أربعة أعوام. لكن هذا لم يترجم الى مكاسب للدولار.

وأمام الين انخفض الدولار 7, 0 في المئة الى 90, 91 ينا مما يضع العملة الاميركية على مسار صوب تكبد أكبر خسارة بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ ما يقرب من شهر.

وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الاميركية مقابل سلة عملات 2, 0 بالمئة مقارنة باليوم السابق.

(رويترز)