الايام الأولى من السنة الجديدة هي أيام ينظر فيها المستثمرون الى الوراء بعض الشيء، ففي هذه الايام تبرز لأول مرة الصورة الواضحة عن الشركات العامة طوال العام المنصرم.
في هذه السنة تزداد أهمية هذه النتائج، فموسم النتائج قد حل علينا والنتائج مهمة جدا في هذ المرة لأنها تصور لنا مدى تأثر الشركات العامة المختلفة بالازمة الاقتصادية، وتفرق لنا تلك الشركات التي استطاعت تفادي أسوأ ظروف الازمة من تلك التي لم تستطع التكيف معها.
ومن ضمن الامور التي يهتم بها رواد الاسهم في قطاع البنوك الهام هي مستوى المخصصات التي اضطرت هذه البنوك أخذها لتطفئ خسائر محتملة نتجت عن سياسات ائتمانية ليبرالية لم تتماش بالضرورة مع البيئة المتحفظة الجديدة.
إن المحللين سيدققون عن كثب في ما تطويه نتائج البنوك في هذا الشأن، فهذه الارقام لا تحكي حكاية صحة وعنفوان البنوك فرادى فحسب بل تحكي حكاية عافية الاقتصاد ككل وقدرته على استعادة نشاطه بسرعة ودون آلام موجعة.
إن موسم النتائج هذا لن يمر علينا دون مفاجآت علها تكون مفاجآت سارة عندما نكتشف أن عافية الشركات العامة تحول دون إلحاق الضرر بأسواق الاسهم ودون تكبد الاقتصاد لخسائر من جراء الازمة الاقتصادية التي نمر بها.
