شكل حفل افتتاح برج خليفة أطول برج في العالم الذي استقطب اهتمام العالم بأسره مساء أمس الأول تحديا كبيرا لمصصمي ومخرجي الحفل الباهر.

وعلى سبيل المثال فقد تضمنت فترة ما قبل العرض إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إشارة اضاءة البرج عبر حجم انارة هي الأكبر والأقوي من نوعها في العالم وتبلغ 72000 واط تلاها الجزء الأول الذي حمل اسم من زهرة الصحراء الى برج خليفة تلك الزهرة التي مثلت الالهام الرئيسي للمهندس المعماري الذي قام بتصميم البرج. بعد إسقاط ولادة تلك الزهرة على شاشة كبيرة بحجم 1000 متر مربع.

تلا ذلك نوافير المياه النابضة بالحركه تتسارع في ايقاع راقص مع الموسيقي الخاصة التي تعزف خلال العرض ونهاية بعرض الالعاب النارية مع المياه.

وتم تسليط الضوء على مرحلة بناء البرج باستخدام الاضاءة القوية من الخلف كأنها قلب ينبض بينما مجموعة أخرى من الإضاءة المماثلة من الأمام تتلاعب وكأنها مكعبات تتجمع لتوضح جميع مراحل البناء. وينتهي العرض باسقاط ضوئي من 320 كشافا لعمل تأثيرات ظلال تتراءى على الخطوط الخارجيه للبرج.

تحديات كبيرة

ومن الأمور التي مثلت تحديا هائلا لمخرج الحفل وفريقه ترتيب تلك الكشافات ذات الاسقاطات الضوئية ليصل الضوء الى مسافة 10كم في عنان السماء. وسجلت آخر مرة استخدمت فيها هذه الكشافات في ذكرى أحداث 11 سبتمبر بعدد لا يزيد على 30 كشاف لتمثيل انهيار أبراج مركز التجارة العالمي.

أما أكبر تحد واجه الفريق فكان تزيين البرج بالاسلاك الكهربائية التي امتدت لكيلومتراتعدة حيث تم ربطها جميعا علي نفس الشبكة للتحكم بها عن طريق أجهزة الحاسب الآلي للتحكم في الإضاءة والالعاب النارية وذلك في غضون فترة شهر واحد فقط .

حيث كان فحص أي ضوء يشكل تحديا في حد ذاته نظرا لارتفاع البرج. والفصل الأخير من العرض شهد 10000 وحدة من الألعاب النارية من وعلى البرج حيث تعد الأعلى في العالم ووصلت الي ارتفاع 850 مترا واستمرت لمدة ثلاث دقائق.

وحمل عرض الألعاب النارية المصمم بعناية توقيع الفنان الشهير كريستوف بيرتونوه من مجموعه إف الشركة التي أنتجت أيضا حفل افتتاح كأس العالم 1998 التي اقيم على استاد فرنسا وعشية رأس السنة الجديدة 2000 في برج ايفل في باريس ودورة الالعاب الاولمبية في أثينا.

في حين تم تأليف الموسيقى لهذا الحدث حصريا من قبل الفنان منتج الصوت الفرنسي الشهير مايك لانارو وسجلت من جانب الأوركسترا الموسيقية أوبرا باريس. وعموما فإن حفل الافتتاح يعد لا شك فيه الأقوى والأكثر إبداعا في المشاريع التي قامت بها بريسم انترناشونال المنظمة حتى الآن.

مخرج الحفل

ووفقا لبيير ماركوه الرئيس التنفيذي والمدير الفني لشركة بريسم انترناشيونال المصممة والمنفذه لهذا الحدث. فإنه بهدف إهداء الجمهور ووسائل الاعلام من جميع أنحاء العالم تجربة فريده لا تنسي في دبي دون أن تكون التكلفة باهظة قام بيير ماركوه بتصميم عرض يركز على برج خليفة كأهم نقطة جذب بشكله الأنيق المثير للإعجاب.

وقال بيير إنه منذ الإعلان عن تحطيم برج خليفة الرقم القياسي في الارتفاع أصبح شغفي وحلمي ينصب على أمر واحد فقط وهو تصميم حفل الافتتاح لهذا الانجاز التاريخي. وكشف بيير الستار عن الاسرار التي جعلت من هذا الحدث تجربة فريدة من نوعها ومن حفل الافتتاح نجاحا لا ينسى.

فالسيناريو الذي تكون من 11 دقيقة تألف من فقرة ما قبل العرض ثم ثلاث فقرات هي: من زهرة الصحراء الى برج خليفة نبض القلب وعرض للألعاب النارية في النهاية.

واضاف اننا لم نكن نهدف الى جذب المشاهدين عن طريق احياء الحفل باي من المطربين او الموسيقيين العالميين لأننا نعتقد في أن برج خليفة في حد ذاته هو أهم عنصر في هذا الحفل .

بالاضافة الى شهرته الواسعة التي سبقته الى جميع أنحاء العالم كأطول مبنى. لذلك انصب كل اهتمامنا على تصوير البرج بكل ما يعنيه للجميع وما يحمله من رموز ودلائل للتقدم والانجاز الذي شهدته هذه الدولة بالاضافه الى توفير جو عام من مشاعر الحب والامتنان والاعزاز بهذا البلد وهذا الانجاز الذي يعد حقا فريدا من نوعه.

الشركة المنظمة

شركة بريسم انترناشونال هي شركة فرنسية تأسست في الإمارات عام 1997 علي يد صاحبها بيير ماركوه. وهي متخصصة في إنتاج وتنظيم الفعاليات المبتكرة في جميع أنحاء العالم بدءا من الحفلات الخاصة والأعراس لحفلات الافتتاح والمناسبات الكبيرة. وتقدم بريسم انترناشونال عروضا مبتكرة وتقنيات حديثة بما في ذلك الإضاءة والليزر والألعاب النارية والصوتيات.

وأنتجت بريسم انترناشونال حفل افتتاح مهرجان دبي للتسوق منذ عام 1997 حتى الآن. وفي عام 2006 أنتجت بريسم الدولية أيضا العرض الخاص بكأس دبي العالمي في ند الشبا وافتتاح دبي أوتودروم مع مخطط للألعاب النارية يبلغ طوله 2, 4 كيلومترات على حلبة الأوتودروم.

دبي- «البيان»