أكدت شركات التأمين الوطنية ان أسعار التأمينات في مختلف أقسام الصناعة تعد اليوم أسعارا منافسة جدا حتى في حال تراجع أسعار إعادة التأمين العالمية.
وتباينت مواقف الشركات الوطنية حيال تراجع اسعار اعادة التامين العالمية مع تجديد اتفاقيات للعام الجديد 2010 ومدى تأثر السوق المحلي بهذا التراجع حيث اكدت شركات ان سوق الامارات يتمتع باسعار منخفضة في مختلف اقسام التامين منذ سنوات وهي اسعار منافسة ولا يتوقع ان تتأثر لكن شركات اخرى اكدت ان هناك انخفاضا في اسعار تامينات العقار بسبب تاجيل بعض المشاريع العقارية الكبرى فضلا عن تأمينات السيارات بسبب التراجع في مبيعات السيارات الجديدة.
وقال نادر القدومي مدير عام شركة البحيرة للتامين ان شركات التأمين الوطنية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى ببناء مؤسسات تأمينية ومالية قوية تتمتع باحتياطيات فنية عالية قبل النظر او حسابات الربح والخسارة.
وأضاف القدومي ان التقارير التي تشير الى تراجع أسعار اعادة التامين لا يجب تعميمها ويجب النظر الى كل حالة على حدة وحسب درجة المخاطر وقوة الشركات موضحا ان تجديد عقود إعادة التأمين يخضع عادة الى مشاورات بين شركات التأمين وشركات الإعادة لأن كلا الطرفين يتحمل الخسائر.
وأشار القدومي الى أن سوق الإمارات يتمتع ومنذ سنوات بأسعار تأمينية منافسة ومنخفضة بسبب عوامل عدة. وقال ان نوعية العلاقة بين شركات التأمين والعميل هي التي يجب ان تعطى أولوية من قبل شركات التأمين بهدف المحافظة على العميل وتقديم الخدمة النوعية العالية التي تحفظ مصالحه وهي نظرة على شركات التامين خاصة الوطنية تعزيزها والمحافظة عليها.
لكن محمد شواهين مدير تأمينات الحياة في الشركة الوطنية للتامينات العامة يرى ان اسعار التامين في الامارات ستشهد تراجعا طفيفا خلال هذا العام مدفوعة بعوامل عدة لعل ابرزها تزايد حدة المنافسة الفنية بين الشركات وتزايد اعداد شركات التامين العاملة في السوق اضافة الى الاوضاع الاقتصادية الحالية التي اثرت على عدد من اقساك التامين.
وقال شواهين ان التراجع تركز اكثر في قطاعات التأمين البحري والعقار مع تاجيل تنفيذ عدة مشاريع كبرى في السوق كما ان تامينات السيارات تشهد تراجعا هي الاخرى مع تراجع في مبيعات السيارات وزيادة المنافسة بين شركات التامين.
أكد عدد من وسطاء أعادة التامين العالميين أن أسعار عقود أعادة التامين وخصوصا في مجالات العقارات شهدت تراجعا عند تجديد اتفاقيات في مطلع يناير من العام الجاري.
وقالت شركة ويليس ري ان الأرباح القوية لأقساط إعادة التامين وانتعاش الاستثمارات في الأسواق المالية دفع شركات إعادة التأمين العالمية الى تخفيض أسعارها والاستجابة لمطالب عملائها من شركات التامين.
ونقلت دورية ميدل ايست انشورنس ريفيو عن بيتر هيرن الرئيس التنفيذي للشركة انه ورغم تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية إلا أن صناعة إعادة التأمين في العالم تمتعت خلال العام الماضي بواحدة من أكثر السنوات نجاحا وأرباحا بسبب الانتعاش الذي طرا في أصول هذه الشركات والأداء الجيد الذي حققته الكثير من الأسواق المالية في العالم رغم ان الوضع قد يكون سيئاً بالنسبة لعملاء شركات اعادة التأمين.
وهي شركات التأمين ذلك ان النمو المتغير في اقساط التامين يشكل ضغوطا على معدلات الانفاق خصوصا في الاسواق الناضجة. وقد استجابت شركات الاعادة مع هذه المصاعب لشركات التامين بتخفيضات ملموسة عند تجديد اتفاقيات الاعادة.
ومن جهتها تقول شركة جاي كاربنتر ان سوق اعادة التأمين يدخل عام 2010 بوضع ملاءة مالية جيدة الامر الذي يظهر في تراجع اسعار اعادة التامين مع بداية العام الجاري وتظهر بيانات الشركة ان اسعار عقود اعادة التأمين الخاصة بالحوادث تراجعت بنسبة 6 بالمائة وهناك تخفيضات اكبر في تامينات الحوادث.
ويؤكد كريس كلاين رئيس وحدة الاعمال في الشركة ان الظروف الاقتصادية التي يدخل بها قطاع اعادة التأمين عام 2010 هي ظروف ملائمة والقطاع يتمتع بوضع اقتصادي جيد الامر الذي ينعكس ايجابا على اتفاقيات اعادة التامين.
دبي - علي الصمادي
