توقع العديد من الخبراء عودة أحجام التداول في أسواق الإمارات مرة اخرى الى الظروف الطبيعية فى الأجل المتوسط والطويل، واتفقوا على ان للاجانب دوراً كبيراً في أسواق الإمارات، متوقعين بروز دروهم بقوة خلال العام الجاري، إلا ان بعضهم رأى انه تم السماح للأجانب بأخذ هذا الدور القيادي دون وجه حق.

حيث ان الاستثمار الأجنبي الفردي، والذي يميل للمضاربة، محدود جداً ولا يشكل سوى نسبة 15% إلي 20% من الاستثمار الأجنبي غير العربي في الإمارات والنسبة الباقية استثمار مؤسسي. تفوق عمليات الشراء وأظهرت تعاملات الاجانب في اسواق الإمارات خلال العام 2009 ارتفاع مشترياتهم عن مبيعاتهم، على الرغم مما شهده العام من توابع الأزمة المالية العالمية، حيث بلغ إجمالي مشترياتهم 28, 94 مليار درهم بينما بلغت مبيعاتهم69, 91 مليار درهم، ليبلغ بذلك صافي استثماراتهم كمحصلة شراء 59, 2 مليار درهم.

وأشار تقرير لمركز معلومات مباشر إلى أن مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي بلغت خلال العام 75, 68 مليار درهم بينما بلغت مبيعاتهم 66, 67 مليار درهم، وفي سوق ابوظبي بلغت مشترياتهم 53, 25 مليار درهم بينما بلغت مبيعاتهم 04, 24 مليار درهم.

التزامن مع حركة السوق

واتضح من التحليل البياني تأثر تعاملات الاجانب بقوة اثناء ارتفاعات مؤشرات الاسواق الإماراتية أو انخفاضاتها، حيث تزامن مع الارتفاعات القوية خلال شهري مايو وسبتمبر في سوق دبي والتي بلغت نسبتها 98, 16% و 46, 14% على التوالي، ارتفاع صافي تعاملات الاجانب ايضا بقوة في هذين الشهرين حيث بلغ صافي استثمارتهم 74, 540 و 02, 602 مليون درهم على التوالي.

بينما في شهر نوفمبر حيث كان اكبر انخفاض لسوق دبي الذي تراجع 36, 1940 نقطة بانخفاض نسبته 7, 11% فقد بلغ صافي تعاملات الاجانب في هذا الشهر 34, 337 مليون درهم كمحصلة بيع.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية اختلف الحال قليلاً حيث تزامن مع اكبر انخفاضات السوق خلال شهر نوفمبر الماضي، والتي بلغت 74, 11% صافي تعاملات كمحصلة شراء أجنبية بقيمة 11, 108 ملايين درهم، بينما تزامن مع اكبر ارتفاعات للسوق، والتي بلغت 84, 7% في شهر سبتمبر، اعلى صافي تعاملات كمحصلة شراء للاجانب خلال ذلك الشهر وبلغت انذاك 84, 472 مليون درهم.

الأجانب يترقبون انخفاض الأسعار

وفى تصريحات خاصة لمركز معلومات مباشر، اكد وضاح طه خبير الاسواق الإماراتية استنكاره السماح للاستثمار الأجنبي أن يكون الاستثمار القائد في الأسواق الإماراتية.

ويرى وضاح ان الانخفاض والارتفاع في الاسواق كان يمكن أن يقاد من قبل محافظ محلية أو مستثمرين محليين أو خليجيين، وأضاف: حتى لو اخذنا نسبة تملك الأجانب، وليس فقط معدل التداول، نجد أنهم أقلية وعمليات التداول التي تحصل هي في الحقيقة عمليات مضاربة ولم تعد عمليات استثمار طويلة الأجل.

ويتوقع وضاح ان ما سيحصل هو تربص لانخفاض الأسعار وعندها سيحدث دخول مكثف للأسواق باعتبارها ارخص من مثيلاتها في الأسواق الناشئة.

لا خطط للخروج الآن

وبدوره قال تودر آلن خان، رئيس الاقتصاديين والاستراتيجيين في شركة اتش سي، لمركز معلومات مباشر أن المؤسسات ستلعب دورا فى التداول فى السوق فى العام الجاري فى البداية عن طريق مستثمرين مؤسسيين محنكين، ثم عن طريق مديري أصول المؤسسات فى الربع الثاني، وكلما أصبح الموقف أكثر وضوحا سيكون المستثمرون الاقليميون مركزين على السوق فى الربع الثالث.

الاستثمار الاجنبي الفردي محدود

ومن جانبه قال همام الشماع، المستشار بشركة الفجر للأوراق المالية، لمركز معلومات مباشر ان الاستثمار الأجنبي الفردي محدود جداً باستثناء الاستثمار الأجنبي المقيم في الدولة، وهو في الغالب عربي، ولا يشكل الاستثمار الأجنبي الفردي سوى نسبة 15% إلى 20% من الاستثمار الأجنبي غير العربي في الإمارات ولذلك فإن معظم الاستثمار الأجنبي غير العربي معظمه مؤسسي. وسيبقى الاستثمار المؤسسي غير العربي في الدولة على الأقل في الربع الأول من العام الجاري.

ومن جهته قال فيصل حسن رئيس قسم الابحاث في بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) إنه يعتقد ان الاسواق الاماراتية ستشهد ارتفاعاً فى أحجام التداول فى العام الجاري، حيث ان المستثمرين سيستغلون تراجع الأسعار للشراء.

دبي مركز مالي مهم

وقال خالد عقل، رئيس قسم الابحاث في بنك ابوظبي التجاري، لمركز معلومات مباشر إن دبي تعتبر مركزاً مالياً مهما، وان أحجام التداول يمكن أن تتأثر بأحداث الأجل القصير.

ولكن الأحجام ستعود مرة اخرى الى الظروف الطبيعية فى الأجل المتوسط والطويل. وأضاف أن الشراء من قبل الأجانب يسيطر عليه أموال صناديق الأسواق الناشئة والتى تعتبر مستقلة عن الوافدين المقيمين فى دبي.

دبي ـ «البيان»