شهدت أسواق الأسهم أمس عمليات جني أرباح سريعة غير مبررة نفذها متعاملون أفراد ومحافظ في أعقاب التحسن الذي شهدته الأسعار أمس الأول، الأمر الذي ساهم في خسارة الأسهم لجزء من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة.

وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1817 نقطة وبنسبة 6, 2%، كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 51, 0% وأغلق عند مستوى 2758 نقطة .

وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 7, 4 مليارات درهم من قيمتها الإجمالية التي تراجعت الى مستوى 7, 496 مليار درهم، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين أكثر من مليار درهم.منها 976 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي.

وكانت الأسهم القيادية الأكثر عرضة لجني الأرباح، فقد تراجع سهم اعمار الى مستوى 02, 4 دراهم رغم استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 669 مليون درهم، كما انخفض ارابتك الى 73, 2 درهم، وسيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على أسهم عقار ابوظبي بقيادة صروح الذي صعد الى 73, 2 درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 18, 1% عند مستوى 2785 نقطة طبقا للبيانات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

تحسن السيولة

وقال عبد الله الحوسني نائب المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للوساطة: من الملاحظ الاستعجال في جني الأرباح في أعقاب الارتفاعات التي تحققت أمس الأول، وبرغم ذلك فإن أحجام السيولة تحسنت نتيجة عودة مكاتب الوساطة لمنح التسهيلات بعد الانتهاء من اغلاقات حساباتها عن العام الماضي.

وأوضح أن المحافظ أيضا عادت للتداول من جديد مما ساهم في تحسن أحجام السيولة، مؤكدا أن عودة المحافظ للتداول تستهدف بناء مراكز سعرية جديدة مع العام 2010.

وقال إن افتتاح برج دبي سيكون له تأثيرات ايجابية على تعاملات الأسواق وسيعطي المزيد من الثقة في أعمال شركة اعمار التي تتميز بوضع مالي قوي وفقا لبياناتها المالية مكررا التأكيد على أن عودة المحافظ للتداول سيكون له التأثير الأكبر في دعم نشاط الأسواق.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات فقد شهدت سوق دبي المالي عمليات جني أرباح سريعة بعد التحسن المسجل سابقا رغم أن بداية التعاملات أظهرت استمرار التحسن في ظل أسعار العروض العالية على غالبية الأسهم مقارنة باغلاقات أمس الأول.

ومع بداية الجلسة ارتفعت الأسعار بعض الشيء إلا ان عمليات بيع مكثفة ظهرت فجأة، خاصة على الأسهم القيادية، مما تراجع بالمؤشرات وفي مقدمتها المؤشر العام للسوق الذي انخفض مع نهاية التعاملات بنسبة 6, 2% عند مستوى 1817 نقطة فاقدا بذلك جزءا كبيرا من المكاسب التي حققها في أول أيام تعاملات عام 2010.

وبرغم التراجع المسجل إلا أن المؤشر استمر في حالة تحفز مع محافظته على مستوى 1800 نقطة وفقا لمعطيات التحليل الفني خاصة في ظل تحسن أحجام السيولة المتداولة لليوم الثاني على التوالي، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 976 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 355 مليون سهم نفذت من خلال 8245 صفقة.

وكانت الأسهم القيادية الأكثر عرضة لجني الأرباح وفي مقدمتها اعمار الذي مازال يستأثر بالنصيب الأكبر من السيولة المتداولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على السهم 669 مليون درهم، وهبط سهم ارابتك الى 73, 2 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 94, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 87, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 29, 2 درهم وسهم السوق 89, 1 درهم وارامكس 58, 1 درهم وسهم دبي للاستثمار 99 فلسا. كذلك سجلت الأسهم الصغيرة تراجعات طفيفة ومنها سهم الاتحاد العقارية 68 فلسا والعربية للطيران 92 فلسا وتبريد 81 فلسا ودريك اند سكل 91 فلسا وديار للتطوير العقاري 60 فلسا.

ومع جني الأرباح السريع المسجل عادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة حيث انخفضت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في حين لم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة شهدت تعاملات سوق ابوظبي للأوراق المالية ركودا كبيرا وسط انخفاض أحجام السيولة المتداولة الى مستويات متدنية في خطوة فسرها البعض بأنها ناتجة عن توجه السيولة الى سوق دبي المالي، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 86 مليون درهم كما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 37 مليون سهم نفذت من خلال 1285 صفقة.

وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 51, 0% عند مستوى 2758 نقطة تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم قطاعي الاتصالات والطاقة على وجه الخصوص فيما تميزت تعاملات أسهم العقار بالهدوء المائل للارتفاع الطفيف.

ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وفيما تراجع سهم الدار بمقدار فلس واحد مغلقا عند مستوى 03, 5 دراهم، فقد سجل سهم صروح العقارية تحسنا طفيفا مرتفعا الى 73, 2 درهم، واستقر سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق وهو 60 فلسا.

وفي قطاع البنوك سجل سهم بنك الاستثمار اكبر الخسائر بعدما تراجع بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند 99, 1 درهم، تلاه بنفس النسبة تقريبا سهم البنك التجاري الدولي 40, 1 درهم، وحقق سهم الخليج الأول تحسنا جديدا بعد ارتفاعه الى 45, 16 درهماً.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة فقد تراجعت جميع أسهمه بنسب طفيفة وفي مقدمتها سهم أبار 28, 2 درهم ودانة غاز 95 فلسا فيما حافظ سهم ابوظبي للطاقة على نفس المستوى السابق.

ناصر عارف