قال متعاملون أمس إن روسيا أوقفت ضخ النفط لمصافي روسيا البيضاء بعدما فشل الجانبان في الاتفاق على شروط التسعير لعام 2010 غير ان تصاعد التوترات بين البلدين لم يؤثر حتى الآن على امدادات النفط الروسي للاتحاد الاوروبي.

وتراقب ألمانيا وبولندا الخلاف بعدما أدى خلاف مشابه بين موسكو ومينسك في يناير 2007 لوقف الامدادات لبعض المصافي الكبرى في البلدين.

واتهم ساسة اوروبيون الكرملين باستغلال ثروته من الطاقة كأداة لتهديد جيرانها عند ابرام صفقات سواء خاصة بالنفط أو الغاز مع روسيا البيضاء أو اوكرانيا.

وتقول روسيا أكبر منتج للنفط والغاز في العالم انها تتحول تدريجيا لتطبيق معايير السوق بعدما كانت تدعم جيرانها بطاقة رخيصة لسنوات.

ويصل خمس الغاز الروسي لاوروبا عن طريق اوكرانيا وروسيا البيضاء. كما ان كميات كبيرة من النفط الروسي تنقل في انابيب تعبر اراضي الجمهوريتين السوفييتين السابقتين.

وذكر متعاملان مع شركات روسية كبرى منتجة للنفط أن ضخ الخام توقف منذ أول يناير وأضافا أن لدى مصفاتين في روسيا البيضاء هما نافتان وموزير مخزونات تكفي لمواصلة العمل لنحو اسبوع.

رسوم

وقال متعامل في روسيا البيضاء يقولون ان العطلة تنتهي اليوم وسيعود رئيس روسيا البيضاء الكسندر لوكاشينكو ويقرر ماذا سيفعل.

وتمتد العطلة في روسيا الى 11 يناير بينما يستأنف العمل في روسيا البيضاء اليوم.

وتصر مينسك على أن تعفي روسيا جميع الخام الذي تورده لها من الرسوم والا يقتصر الاعفاء على الكميات التي تستهلك محليا في روسيا البيضاء.

ويعاد تصدير معظم الخام الذي يكرر في نافتان وموزير للغرب وتحتفظ مينسك بكميات صغيرة فقط من المنتجات المكررة.

وذكر متعاملان ان المخزون في موزير ونافتان حوالي 450 ألف طن. وقال المتعاملان ان روسيا البيضاء هددت بزيادة رسم عبور امدادات النفط الروسي اراضيها وصولا الى بولندا وألمانيا الى عشرة امثاله ليصل الى 45 دولارا للطن ردا على المطالبة الروسية.

ومن شأن ذلك ان يجعل امدادات الخام باهظة التكلفة وربما يؤدي لتوقف الامدادات لبولندا وألمانيا.وقال تجار ان الامل لا يزال قائما بتفادي الخلاف الذي حدث في 2007 نظرا لأن مسؤولين بارزين من البلدين بدأوا محادثات أمس الأول لوضع هيكل تسعير جديد لواردات النفط في 2010.

وصرح ايجور ديومين المتحدث باسم ترانسنفت التي تحتكر خطوط الانابيب في روسيا انه لم ترد أنباء جديدة عن المحادثات أمس

ووافقت روسيا يوم الاثنين الماضي على شروط اتفاق نفطي جديد مع اوكرانيا بعد ساعات قليلة من اثارتها حالة من القلق في اوروبا بتحذيرها من ان القارة قد تواجه انقطاعا في امدادات النفط بسبب خلاف بين موسكو وكييف. وقالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية في اطار المفاوضات المكثفة تمت الموافقة على شروط اتفاق المرور مضيفة ان الاتفاق سيوقع في الايام المقبلة وانه ليس من المنتظر حدوث تعطل في الامدادات.

وجاء البيان الروسي بعد ساعات من اعلان رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو انه يرى خطرا متزايدا لوقف امدادات النفط الروسية الى المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك عبر خط انابيب دروزبا الذي يمر بأراضي اوكرانيا اعتبارا من اول يناير .

خلافات

وتراقب اوروبا عن كثب نزاعات روسيا مع جيرانها بعدما تسببت خلافات بين موسكو وكييف في قطع امدادات الغاز للاتحاد الاوروبي في شتاء 2006 و2009. وتحصل اوروبا على جزء كبير من احتياجاتها من النفط والغاز من روسيا.

ويحصل الاتحاد الاوروبي على خمس وارداته من الغاز من روسيا اكبر منتج للنفط والغاز في العالم عبر خطوط انابيب تمر باوكرانيا. وتعتمد اوكرانيا نفسها على الغاز الروسي وسبق ان اختلفت مع موسكو على الاسعار.

وقال رئيس شركة ترانسنفت التي تحتكر خطوط الانابيب الروسية يوم الاثنين ان التوتر نشأ لأن الساسة في اوكرانيا وضعوا شروطا جديدة غير مقبولة لنقل النفط عبر ميناء يوجني على البحر الاسود. وتحركت اوكرانيا لتهدئة المخاوف من مواجهة جديدة بشأن الطاقة بين الجمهوريتين السوفييتين السابقتين في اول ايام العام الجديد مثل التي حدثت بداية هذا العام عندما انقطعت الامدادات وتركت ملايين الاوروبيين يعانون البرد القارس.

إمدادات

وقال بودان سوكولوفسكي مبعوث الطاقة للرئيس الاوكراني فيكتور يوشينكو داخل اوكرانيا لا توجد تهديدات ولا اخطار مضيفا ان تحذير موسكو للاتحاد الاوروبي بشأن احتمال وقف امدادات النفط استهدف تشويه سمعة كييف.

وجاء قطع الامدادات في السابق وسط توتر العلاقات السياسية بين موسكو وجيرانها. وستجري اوكرانيا انتخابات رئاسية في يناير وقال محللون ان موسكو ستتبنى موقفا متساهلا على الارجح في التعامل مع المفاوضات المستقبلية بشأن الطاقة اذا انتخب زعيم مؤيد نسبيا لروسيا. يأتي ذلك فيما قال اليكسي ميلر رئيس شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا يوم انه يتوقع ان تدفع اوكرانيا فواتير الغاز الخاصة بشهر ديسمبر كاملة وانه يتوقع ايضا عدم تكرار خلافات الغاز متراجعا بذلك عن تصريحات له الاسبوع الماضي.

وقطعت روسيا البيضاء التدفقات النفطية الروسية الى أوروبا في يناير 2007 وذلك بسبب نزاع بشأن الاسعار ايضا مما اضعف بشكل كبيرمنف صورة روسيا كمورد موثوق به للطاقة.

(رويترز)