تعتزم الحكومة المصرية طرح 12 رخصة جديدة لإنشاء مصانع للاسمنت فى مناطق مختلفة من الجمهورية خلال العام الجديد 2010.

وقال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري فى تصريحات له أمس انه برغم التوقعات باستمرار تأثيرات الازمة الاقتصادية العالمية علي قطاع الصناعة خلال عام 2010 فإن خطة الحكومة تتضمن إفتتاح وإنشاء عدد كبير من المصانع الجديدة.

وأضاف رشيد أن المصانع الجديدة تهدف إلى سد حاجة السوق المحلية المتوقعة خلال السنوات المقبلة فى ظل التوقعات بحدوث إنتعاش على صعيد أعمال البنية التحتية والاساسية والتوسع فى الانشاءات فى مصر.

وكانت الحكومة المصرية قد سحبت 4 تراخيص من إجمالي 14 رخصة للاسمنت كانت قد منحتها فى منتصف العام الماضي لعدم جدية أصحابها فى إجراءات تأسيس تلك المصانع.

وتنتج مصر حاليا 37 مليون طن وتستهدف 55 مليون طن ولديها فائض سنوي يقدر بنحو 8 ملايين طن.

إلغاء تراخيص

وقال عمرو عسل رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية المصرية إنه تقرر سحب رخصة إنشاء مصنع أسمنت من شركة أسمنت الوادي بسبب مخالفات، أن لجنة إلغاء التراخيص الصناعية تبحث أوضاع أربع شركات أخريات متوقعا إلغاء ترخيص شركة أخرى على الأقل في غضون أسبوعين.

وفسر عسل الإجراءات الحكومية بتباطؤ الشركة في بدء المشروع، فعندما صدرت التراخيص قبل عامين كان هناك شرطا يقضي بتشغيل المصانع خلال ثلاث سنوات وأضاف أن هناك خمسة مصانع لم تبدأ بعد الأعمال الإنشائية والمدنية.

وفي السياق ذاته، ذكر رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن أسمنت الوادي باعت أسهما لشركة أخرى في مخالفة أخرى لشروط الترخيص وأن اللجنة ستمنح الشركة مهلة شهرين للطعن في القرار الصادر.

ومن الشركات المهددة بسحب تراخيص بناء مصانع اسمنت، العربية الوطنية للاسمنت والنهضة للصناعات وشمال سيناء للاسمنت وأسمنت أسيوط التي تمتلك فيها شركة سيمكس المكسيكية حصة كبيرة.

وحول مصير التراخيص المسحوبة، قال رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية إنها ستوجه إلى شركات أخرى مؤهلة في وقت لاحق.

وفي أكتوبر 2007، منحت مصر 6 تراخيص لإنشاء مصانع للاسمنت ورخصتين إضافيتين لتوسعة الإنتاج وذلك في محاولة لرفع الإنتاج بعد أن دفع ارتفاع الأسعار المحلية البلاد لفرض رسوم على تصدير المنتج في فبراير2009.

إعادة طرح

وأعادت مصر طرح تراخيص في محافظة سوهاج الوادي الجديد في وقت لاحق من 2009 بعد أن فشلت في تلقي عروض لتلك التراخيص في أكتوبر.

وقال وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد على هامش اجتماعات مجلس الأعمال المصري ـ الأمريكي في نيويورك الجمعة إن مصر ستطرح من 6 إلى 8 تراخيص جديدة لمصانع الاسمنت بحلول الربع الأول من 2010.

وعلى صعيد الاستهلاك المحلي من هذه السلعة الإستراتيجية في مصر، ارتفع الطلب ما بين 25 إلى 30%، بسبب طفرة الإسكان، وسط ترجيح خبراء بالقطاع العقاري المصري ان يشهد القطاع انتعاشا خلال عام 2010 .

وتذليلا للعقبات التي تحول دون تدفق الاسمنت للبلاد، قرر رشيد محمد رشيد فتح باب الاستيراد، وفقا للمعايير الدولية والمواصفات القياسية المصرية بهدف زيادة المعروض في السوق المحلي وزيادة درجات المنافسة حيث تقوم الأجهزة المعنية باتخاذ التدابير اللازمة للإفراج عن شحنات الأسمنت المستورد في مدة لا تتجاوز 3 أيام.

يذكر أن شركات الاسمنت في مصر أعلنت تثبيت أسعارها حتى الأسبوع الثالث من نوفمبر 2009 بين 500 و540 جنيها للطن للشهر الثالث علي التوالي.

منحنى صعودي

وأخذت أسعار الاسمنت منحنى صاعدا غير مبرر مما دفع وزارة التجارة والصناعة للتدخل، وحظرت مصر في ابريل 2009 تصدير الأسمنت لمدة 4 أشهر للوفاء بالطلب المحلي للسلعة، وألزمت المصانع بطبع سعر البيع سواء للموزع أو المستهلك على العبوات.

وما زال الطلب على المساكن يتحرك في أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان رغم تجميد مشروعات إنشاء بمئات المليارات من الدولارات في مناطق أخرى بالشرق الأوسط تحت ضغوط الأزمة المالية العالمية التي حدت من الاستثمار العقاري. وتستعد مصر لتعديل المواصفات القياسية الخاصة بصناعة الاسمنت خلال 2009 لضمان توافر اشتراطات الأمن والسلامة، وتهتم المواصفة الجديدة بكتابة بيانات أساسية على شكائر الاسمنت.

وهي اسم المنتج ورمزه ونوعه ورتبة مقاومة الاسمنت للضغط ورقم المواصفات القياسية المصرية المنتج على أساسها وتاريخ الإنتاج والتعبئة بالإضافة إلى وزن الشكارة مع توضيح مدة إعادة الاختبارات التي تم إجراؤها على المنتج.

مصانع جديدة

وأكد رشيد محمد رشيد أن عام 2010 سيشهد إفتتاح عدد من المصانع في مختلف المدن الصناعية ففي مدينة السادس من أكتوبر سيتم خلال العام الجديد بدء إنتاج أول سلسلة من المصانع التي تم إنشاؤها ضمن برنامج مناطق المطورين الصناعيين ويبلغ عدد هذه المصانع 35 مصنعا تحت التأسيس حاليا وسيدخل مرحلة الانتاج منها نحو 20 مصنعا في قطاعات الكيماويات والمنظفات والصناعات المغذية للسيارات ومواد البناء بإستثمارات مصرية ويابانية وفرنسية وعربية .

كما سيتم إفتتاح مجمع صناعي لانتاج الورق في الاسماعيلية بتكلفة إستثمارية3 مليارات جنيه كما ستطرح وزارة التجارة والصناعة خلال عام 2010 رخصة جديدة لانشاء مصانع أسمنت لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب علي الاسمنت في السوق المحلية حتي عام 2020 لتصل الطاقة الانتاجية الى 77 مليون طن سنويا إرتفاعا من85 مليون طن.

(الوكالات)