توقع ناصر الريامي مدير إدارة المعايير السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة ان يرتفع عدد الغرف الفندقية بإمارة ابوظبي إلى 22 الف غرفة خلال العام الحالي مقابل حوالي 17 الف غرفة تتوافر بالإمارة حاليا من خلال 111 فندقاً ومنشأة شقق فندقية في جميع أنحاء الإمارة بنمو متوقع ان يتجاوز 29%.

وقال الريامي في تصريح له أمس ان عام 2009 شهد إضافة 4500 غرفة إلى القطاع الفندقي بإمارة ابوظبي من خلال تدشين 11 فندقا جديدا أضيفت إلى البنية التحتية السياحية في أبوظبي منها 2250 غرفة في سبع منشآت فندقية في جزيرة ياس، واستبعد الريامي ان تدخل هيئة أبوظبي للسياحة بوضع حد أقصى لأسعار الغرف الفندقية قبيل وأثناء الفعاليات المهمة خلال عام 2010.

مشيرا إلى ان اتساع البنية التحتية لخدمات الضيافة ساهم في تحقيق قدر من التوازن بين مستويات العرض والطلب وإيجاد بيئة تنافسية في القطاع تضمن الارتقاء بمعايير الخدمة من جهة والمحافظة على متوسط أسعار مناسب من جهة أخرى مشيرا إلى ان الهيئة اعتمدت العام الماضي سقفاً لأسعار المنشآت الفندقية خلال الفعاليات الرئيسية المقامة في الإمارة.

وأكد ان توفر آليات السوق الحرة بحد ذاتها توفر بيئة تنافسية تساعد منظمي الاجتماعات والمؤتمرات والفعاليات على تلبية متطلبات الجهات المشاركة والزوار على حد سواء مؤكدا ان التطور المستمر لخارطة خدمات الضيافة في ابوظبي أحدث تغييراً إيجابياً في معادلة العرض والطلب.

حيث تتزايد المنافسة بوضوح في القطاع وهو ما ترك أثراً واضحاً على قوائم أسعار المرافق الفندقية ولم تعد هناك حاجة ملحة للتدخل بتحديد حدود قصوى لأسعارها.

خطة عمل

من ناحية ثانية قال ناصر الريامي ان هيئة أبوظبي للسياحة أطلقت خطة عمل موسعة لتحقيق تخفيض ملموس ومستدام في مستويات استهلاك القطاع من الطاقة والمياه وتقليل مخلفات الأنشطة السياحية بحلول نهاية عام 2010.

وأوضح ان الهيئة تسعى إلى ترشيد استهلاك الطاقة بنسبة 10% والمياه بنسبة 20% وتقليل حجم المخلفات بنسبة 20% خلال العام الحالي في إطار نظامها لإدارة البيئة والصحة والسلامة الذي يعتبر الأول من نوعه في صناعة السياحة ويُغطي كافة جوانب نشاط القطاع في الإمارة.

وقال ان الهيئة حرصت على تنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل لتسليط الضوء على مبادراتها البيئية ومساعدة شركائها من الجهات العاملة والمعنية بصناعة السياحة والفنادق بصفة خاصة على بدء تطبيق البرامج الرامية لتحقيق مستويات الترشيد المقرر إنجازها خلال العام 2010 وركزت ورش العمل على نظام الهيئة لإدارة البيئة والصحة والسلامة في قطاع السياحة وكيف يمكن للمنشآت تطوير نظم داخلية خاص بها ومناهج مراجعة أدائها في هذا المجال.

إقبال

وأضاف ان المبادرة حظيت بإقبال أكثر من 130 مندوباً من 113 من الفنادق والشقق الفندقية في الإمارة الذين رحبوا بالمشروع باعتباره استثماراً كبيراً في مستقبل القطاع الفندقي، مشيرا إلى ان النظم التقليدية تغطي منشأة أو مؤسسة واحدة .

ولكن المبادرة تشمل جميع القضايا البيئية وجوانب الصحة والسلامة في الفنادق والشقق الفندقية وشركات السياحة في الإمارة التي يتحتم عليها أيضاً تطوير أنظمتها الخاصة.

وأشار إلى ان هذه المبادرة تساعد هيئة أبوظبي للسياحة على الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في مرسوم المجلس التنفيذي حول البيئة والصحة والسلامة الصادر خلال شهر يونيو 2009.

كما أنه يُمهد لتحقيق رؤيتها الرامية لرسم ملامح وجهة مميزة ومستدامة حيث تدرك الهيئة مسؤوليتها تجاه حكومة الإمارة والمجتمع لضمان استدامة صناعة السياحة.

وأضاف ان هيئة أبوظبي للسياحة تعهدت بتقديم الدعم للقطاع خلال جميع مراحل تطبيق النظام وستوفر ورش عمل تدريبية مدعومة لمساعدتها على تطوير أنظمتها الخاصة التي يستطيع مندوبو منشآت الضيافة حضورها برسوم رمزية.

وأشار إلى ان متطلبات النظام تُحقق نتائج إيجابية ملموسة لقطاع السياحة بأكمله من خلال الارتقاء بمعايير الممارسات وترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة تتمتع بالأمن والسلامة وتوفر عوائد استثمارية عالية لمزودي الخدمات الفندقية عبر زيادة نشاطهم.

أبوظبي-عبد الفتاح منتصر