كشفت مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري (مكتب مهرجان دبي للتسوق سابقا) إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية عن نتائج الدورة الأخيرة من مهرجان دبي للتسوق التي أقيمت خلال الفترة ما بين15 يناير وحتى15 فبراير2009.

وأظهرت النتائج التي قامت بها إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة ارتفاعا في عدد الزوار بنسبة 6, 4% مقارنة بالدورة الماضية من 2, 3 ملايين زائر إلى 35, 3 ملايين زائر فيما شهد حجم الإنفاق انخفاضا بنسبة 2% من 10 مليارات درهم إلى 8, 9 مليارات درهم.وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة رئيس اللجنة العليا لمهرجان دبي للتسوق على أن النتائج التي حققها مهرجان دبي للتسوق 2009 تعد إيجابية جداً في ظل المناخ الاقتصادي العالمي المتقلب الذي أحاط الدورة الماضية من الحدث .

وهو إن دل على شيء فهو يدل على مدى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها المهرجان محليا وعالميا كما أن هذه النتائج تؤكد على جاذبية دبي كوجهة عالمية للتسوق والسياحة رغم التحديات والمعوقات.وأضاف سموه: إن تضافر جهود الجهات الحكومية في دبي ودعم القطاع الخاص كانا عاملين حاسمين في تحقيق هذه النتائج وهي ميزة كبيرة لطالما ساهمت في إنجاح المهرجان على مدى السنوات الماضية .وهو أيضاً ما يعزز من استمراريته ويجعله قابلاً للتطور والتوسع المستمرين في الدورات المقبلة خاصة وأن النتائج المحققة من حيث عدد الزوار والإنفاق أثبتت صواب قرارنا بالاستمرار في تنظيم هذا الحدث العالمي رغم كل التحديات وذلك نظراً لآثاره الإيجابية المتعددة على العديد من القطاعات الحيوية وبشكل خاص قطاعي التجزئة والسياحة.

كما شدد سموه على أن لمهرجان دبي للتسوق تأثيراً اجتماعياً لا يقل أهمية عن تأثيره الاقتصادي الكبير حيث إن الحدث استطاع وبنجاح كبير أن ينشر الأجواء الاحتفالية في أنحاء المدينة وأن يرسم الابتسامات على وجوه الزوار والمقيمين رغم حالة الفتور التي سادت الأجواء العامة في ذلك الوقت كما تمكن المهرجان من أن يستقطب الزوار.

وأن يجذبهم للمشاركة في متابعة أحداثه سواء كان ذلك من خلال العروض الترويجية المتميزة أو الفعاليات الترفيهية العالمية أو من خلال الجوائز الكثيرة التي تم توزيعها على العديد من الفائزين من مختلف الجنسيات.

وقال سموه أيضاً: بلا شك فإن البنية التحتية المتطورة لدبي والمرافق الترفيهية والسياحية ذات المستوى العالمي التي تزخر بها الإمارة هي من أهم عناصر نجاح أي حدث بهذه الضخامة ومن هذا المنطلق فاننا نتطلع الى مستقبل واعد ومليء بالإنجازات للمهرجان خاصة وأن دبي ما زال لديها الكثير لتقدمه في السنوات المقبلة وأن مهرجان دبي للتسوق سيستمر بنفس العزيمة والإصرار ليواكب المستقبل ويحافظ على مكانة دبي كوجهة رائدة على خارطة السياحة العالمية.

وقال سموه: مع اقترابنا من إطلاق الدورة الخامسة عشرة من مهرجان دبي للتسوق فاننا ونيابة عن كافة الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص التي شاركت في دعم الحدث نتوجه بالتهنئة إلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على النجاحات والإنجازات المحلية والإقليمية والعالمية التي حققها المهرجان منذ إطلاقه في عام 1996 بتوجيهات من سموه.

إن الإنجازات التي حققها المهرجان والشهرة الكبيرة التي يتمتع بها في كافة أنحاء العالم هي دليل واضح على الرؤية الثاقبة وبعد النظر التي يتمتع به سموه لاستشراف آفاق المستقبل والتي ميزت العديد من المبادرات المحلية والعالمية الخلاقة التي انطلقت بتوجيهات سموه.

عوائد مجزية

من جهتها أشادت ليلى سهيل المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري بالنتائج التي حققها الحدث في دورته الماضية مؤكدة أن الحدث استطاع تحقيق الأهداف التي أقيم من أجلها وخاصة فيما يتعلق بتنشيط قطاعي السياحة والتجزئة بما يحقق عوائد اقتصادية مجزية لجميع المشاركين.

وأوضحت سهيل أن العروض الترويجية المغرية التي صاحبت المهرجان في دورته الماضية كانت عامل جذب للمتسوقين حيث أدى ذلك إلى الإقبال على شراء البضائع المتنوعة التي قدمتها المحلات التجارية المشاركة وبأسعار لافتة خلال العروض الترويجية التي أطلقتها كما أسهمت هذه العروض وغيرها من العروض الأخرى التي قدمتها الفنادق .

وباقي القطاعات الأخرى في جذب شرائح مختلفة من السياح الذين ارتأوا في انخفاض الأسعار والعروض الترويجية عناصر جذب لهم لاقتناص فرصة زيارة دبي والمكوث بها فترة كافية من الزمن والاستمتاع بالفعاليات الرائعة وتجربة التسوق التي تنفرد بها عن مثيلاتها من مدن العالم.

وأشارت إلى أن ارتفاع عدد الزوار يؤكد نجاح الإستراتيجية التسويقية التي اعتمدها المهرجان والتي تمثلت في التوجه نحو أسواق سياحية عالمية لم تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية مثل الهند والصين ودول الخليج العربي .

كما أرجعت سبب انخفاض الإنفاق بنسبة طفيفة إلى حصول المتسوقين على فوائد كثيرة من العروض الترويجية الرائعة التي قدمتها كافة القطاعات مستغلين الفروق في أسعار السلع والخدمات خلال العام 2009 بالمقارنة مع العام 2008 .

والتي شهدت تراجعا واضحا خاصة مع تراجع نسبة التضخم في الدولة 5, 3-4% في النصف الأول من عام 2009 مقارنة بالفترة نفسها عام 2008 فضلا عن ترشيد الإنفاق لدى العديد من العائلات وتغير نمط الشراء لديهم بحيث أصبحوا يشترون بترشيد أكبر.

معايير جديدة

وأوضحت سهيل أن مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري تدرس اعتماد معايير جديدة وحديثة في الدورات المقبلة تعتمد على قياس رضا الزوار والمتعاملين مع المهرجان كمعيار أساسي لنجاح الحدث وتلبيته لتطلعات زواره من داخل الدولة وخارجها. مشيرة الى أن عدد الزوار وحجم الإنفاق ليسا المقياسين الوحيدين لنجاح الحدث بل هما لا يتعديان كونهما وسيلتين لقياس تطور الحدث عبر السنوات.

طموحات

وأكدت سهيل أن طموحات مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري ليس لها حدود وسوف تحرص خلال الفترة المقبلة وضمن إستراتيجيتها والمسؤولية الجديدة التي ستتعهد بها بعد القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري على تنظيم الأحداث التي تعزز من سمعة دبي العالمية وتنشيط حركة التسوق في الإمارة وإشراك القطاعين العام والخاص في تنظيم وإدارة الفعاليات والمهرجانات وتقديم الدعم والترويج لقطاعات التجارة في الإمارة لاسيما قطاع البيع بالتجزئة.

وأوضحت قائلة: إن مهرجان دبي للتسوق يشكل داعماً قوياً للمشاريع السياحية والترفيهية والتجارية التي يجري تطويرها في دبي على قدم وساق لتحويل الإمارة إلى وجهة فريدة يقصدها السياح وتستقطب الاستثمارات الأجنبية من مختلف أنحاء العالم.

نجاح مستمر

وأكدت أنه مع قرب إطلاق الدورة الخامسة عشرة من الحدث الرائد والتي ستنظم في الفترة بين 28 يناير الى 28 فبراير 2010 فإن كافة السبل مهيأة لتحقيق انجاز آخر يضاف إلى نجاحاتنا السابقة مع حرص الجهات الحكومية وكذلك القطاع الخاص على تنظيم الحدث ليضيف قيمة حقيقية لمختلف القطاعات وليجدد الدماء في عروق القطاعات التجارية بشتى أنواعها.

وشدّدت سهيل على أن مهرجان دبي للتسوق في دورته الخامسة عشرة سيواصل تكريس النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي(رعاه الله) والعمل من أجل تحقيق رؤيته الثاقبة لمستقبل دبي الزاهر.

مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن مهرجان دبي للتسوق اكتسب شهرة إقليمية وعالمية وساهم بشكل كبير في وضع دبي على خارطة السياحة العالمية كما أصبح يحظى بتغطية إعلامية واسعة لما يتضمنه من فعاليات وأنشطة متنوعة .

واستطاع أن يستقطب في الوقت نفسه السياح من مختلف دول العالم علاوة على أن المهرجان بات من المهرجانات العالمية التي يضعها السائح على رأس قائمة خياراته عندما يفكر في قضاء إجازة ما لما يتضمنه من مزيج فريد من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والتراثية والرياضية والثقافية والترفيهية.

محفزات على الشراء

وقالت سهيل: إنه مع انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2010 فإن العديد من العروض الترويجية والجوائز والمحفزات الكثيرة على الشراء ستكون متاحة للجميع وتعد فرصة كبيرة لزوار إمارة دبي لشراء أفضل الماركات العالمية من شتى البضائع والمنتجات بأسعار تنافسية هائلة علاوة على ذلك يمكن ربح الكثير من الجوائز القيمة التي اشتهرت بها دبي منذ الدورة الأولى لمهرجان دبي للتسوق.

وأضافت سهيل قائلة: سوف نحرص في هذه الدورة على المحافظة على الزخم الذي حققناه في الدورة الماضية التي نجحت فيها مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري في تنفيذ إستراتيجيتها الجديدة مع التركيز بشكل أساسي على فعاليات التسوق والعروض الترويجية والقيام بدور أساسي في التسويق والترويج للمرافق الترفيهية والمشروعات الجديدة التي تعنى بصناعة التسوق والسياحة والترفيه العائلي في دبي.

دبي- «البيان»