توقع وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد بن عبد النبي مكي نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي 1,6 بالمئة ونسبة تضخم تبلغ 5,3 بالمئة في 2010 لكنه لم يذكر أرقاما للمقارنة مع العام السابق.
وأبلغ الوزير الصحفيين أن اجمالي ديون سلطنة عمان بلغ 722 مليون ريال عماني (88,1 مليار دولار) في نهاية 2009 منها 252 مليون ريال دين محلي.
و قدرت سلطنة عمان العجز في ميزانية العام الجديد 2010 بنحو 800 مليون ريال فيما يبلغ اجمالي الانفاق سبعة مليارات و180 مليون ريال فيما يقدر حجم الايرادات بستة مليارات و380 مليون ريال.
وقال مكي: في 2010 نتوقع 1,6 بالمئة نموا في الناتج المحلي الحقيقي حيث من المتوقع ارتفاع العائدات بفضل زيادة انتاج النفط.
وأضاف مجددا أنه لا خطط لالغاء ربط العملة بالدولار أو الانضمام الى الوحدة النقدية لمجلس التعاون الخليجي في أي وقت في المستقبل.
وكان مكي قال في 13 ديسمبر انه يتوقع نمو الاقتصاد ما بين واحد واثنين بالمئة في 2009 متأثرا سلبا بانخفاض أسعار النفط في الربع الثاني من العام.
لكنه لم يوضح في ذلك الحين ان كان النمو المتوقع بحساب التضخم أم بدونه.ونالت الأزمة الاقتصادية العالمية من عائدات الدول المنتجة للنفط. لكن عمان غير العضو في منظمة أوبك كانت أقل تأثرا من سائر المصدرين في منطقة الخليج اذ لم تكن مضطرة الى خفض الانتاج.
وكان مسؤول وزاري كبير قال في أكتوبر ان اقتصاد السلطنة سينمو 5,2 بالمئة دون حساب التضخم في 2009 وذلك بفضل تحسن أداء القطاعات غير النفطية.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الاجمالي 1,4 في المئة هذا العام مقارنة مع 8,7 في المئة في 2008.
وقال مكي أمس إن عمان التي انسحبت من خطط الاتحاد النقدي الخليجي منذ أكثر من ثلاث سنوات لن تتراجع عن قرارها.
وتابع: لا تعتزم عمان مراجعة الانضمام الى الوحدة النقدية لمجلس التعاون الخليجي الان أو في المستقبل.
وكانت السلطنة أول بلد يعلن انسحابه من الوحدة النقدية لمجلس التعاون الخليجي.
إنتاج النفط
وأكد وزير الاقتصاد العماني ان متوسط انتاج السلطنة من النفط بلغ 810 آلاف برميل يوميا في 2009.
وأبلغ الوزير أحمد بن عبد النبي مكي الصحفيين قائلا: متوسط انتاج النفط البالغ 810 الاف برميل يوميا العام الماضي يزيد سبعة بالمئة عنه في 2008.
وأضاف أن السلطنة باعت انتاجها من النفط بسعر قدره 7,56 دولارا للبرميل في المتوسط على مدى 2009 أي بانخفاض نسبته 44 في المئة عن العام السابق.
وكان وزير النفط العماني قال في نوفمبر ان بلاده تتوقع أن يصل الانتاج الى 900 ألف برميل يوميا بنهاية 2010.
وبلغ انتاج النفط العماني ذروته عندما سجل 956 ألف برميل يوميا في 2001.
وسلطنة عمان منتج صغير للنفط لكن الخام العماني يستخدم لتحديد سعر نحو 12 مليون برميل يوميا من صادرات الخام الى آسيا لبعض أكبر المصدرين في العالم من منطقة الخليج.
وأوضح مكي أن حجم العجز في الميزانية سيبلغ 800 مليون ريال في الميزانية على ضوء تقديرات الايرادات والانفاق المعتمدة في الميزانية العامة المقدر لعام 2010 على اساس سعر 50 دولارا للنفط وبنسبة 13 في المئة من الايرادات وبنسبة ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.
واعتبر ان العجز عال نسبي في قيمته المطلقة الا أن نسبته من الناتج المحلي تعد في الحدود الآمنة والمقبولة اقتصاديا.
وأكد مكي انه سيتم اللجوء الى تغطية العجز بالسحب من الاحتياطيات العامة للدولة في حال عدم تحقيق زيادة عن الايرادات المقدرة في الميزانية.
الخطة الخمسية
وذكر بأن جملة الاضافات على الخطة الخمسية السابعة بلغت ستة مليارات و665 مليون ريال بزيادة بلغت نسبتها 221 في المئة لتصل الى تسعة مليارات و681 مليون ريال.
واضاف بأن الايرادات العامة للدولة للسنة المالية 2010 قدرت بنحو ستة مليارات و380 مليون ريال مقابل خمسة مليارات و614 مليون ريال في ميزانية السنة المالية 2009 بزيادة قدرها 766 مليون ريال وبنسبة تقدر ب 14 في المئة وتمثل ايرادات النفط والغاز ما نسبته 76 في المئة من جملة الايرادات بينما تمثل الايرادات الجارية والرأسمالية نسبة 24 في المئة.
وتوقع أن يبلغ حجم الايرادات النفطية نحو 4050 مليون ريال لتشكل نسبة 63 في المئة من جملة الايرادات في حين ستبلغ مساهمة ايرادات الغاز البالغة 800 مليون ريال نسبة 13 في المئة.
وقدر مكي حجم الايرادات الجارية والرأسمالية بمبلغ مليار و530 مليون ريال بزيادة تبلغ نسبتها ثمانية في المئة عن ميزانية عام 2009 وتمثل نسبة 24 في المئة من اجمالي الايرادات.
واوضح ان ايرادات النفط والغاز تقوم بتمويل ما نسبته 68 في المئة من الانفاق العام بينما تغطي الايرادات غير النفطية نسبة 21 في المئة وبالتالي فان هناك تحسنا ملحوظا لهذه النسب بالمقارنة مع تقديرات العام الأخير من الخطة الخمسية السابعة (2006 - 2010) اذ انخفضت نسبة تمويل ايرادات النفط والغاز من 83 في المئة الى 68 في المئة مقابل ارتفاع نسبة تمويل الايرادات غير النفطية من 17 في المئة الى 21 في المئة.
المصروفات الجارية
وقال وزير الاقتصاد العماني ان المصروفات الجارية المقدرة للوزارات والوحدات الحكومية المدنية تبلغ نحو مليارين و500 مليون ريال عماني بزيادة تبلغ 330 مليون ريال عماني وبنسبة 15 في المئة عن تقديرات السنة الماضية 2009 وتمثل المصروفات الجارية نسبة 35 في المئة من جملة الانفاق العام وتشمل هذه المخصصات تغطية الخدمات الأساسية الحكومية والمصروفات التشغيلية للوزارات والوحدات الحكومية وتغطية النمو في الخدمات التعليمية والصحية ومصروفات تشغيل المشروعات الجديدة.
وقال وزير الاقتصاد الوطني العماني ان هذه المخصصات تشتمل على قيمة العلاوات الدورية للموظفين في يناير 2010 وقيمة تغطية الفروقات المالية للترقيات المستحقة للموظفين أقدمية في عام 2005 بمبلغ اجمالي قدره 43 مليون ريال ومراعاة للبعد الاجتماعي بالاضافة الى ادراج مبلغ 36 مليون ريال لصرف مخصصات الضمان الاجتماعي لعدد 50250 حالة.
المشاريع الجديدة
واوضح مكي أنه تم تخصيص نحو 30 مليون ريال لتغطية المصروفات التشغيلية للمشاريع الجديدة المزمع تشغيلها لبعض الوزارات خلال عام 2010 وسيترتب على ذلك توفير فرص عمل جديدة تقارب نحو أربع فرص في سوق العمل بالاضافة الى النمو الاقتصادي الذي سيترتب عن تشغيلها من حيث زيادة الاستثمار الخاص والتنمية الاجتماعية في مناطق تلك المشاريع.
وقال ان مخصصات قطاعي التعليم والصحة تبلغ نحو 1168 مليون ريال بزيادة قدرها 106 ملايين ريال عماني عن المخصصات المعتمدة في ميزانية عام 2009.
وأوضح ان نصيب قطاع الصحة يبلغ 294 مليون ريال عماني بنسبة 12 في المئة من اجمالي الانفاق الجاري للوزارات المدنية وبزيادة قدرها 23 مليون ريال وبنسبة ثمانية في المئة عن الميزانية المعتمدة لعام 2009 فيما يبلغ عدد الوظائف المتاحة لقطاعي التعليم والصحة نحو 96 ألف وظيفة تمثل نسبة 72 في المئة من اجمالي الوظائف الحكومية.
واشار الى ان تقديرات مصروفات انتاج النفط والغاز تبلغ مليارا و450 مليون ريال بنسبة 20 في المئة من اجمالي الانفاق العام وبزيادة ستة في المئة عن الميزانية المعتمدة لعام 2009 كما تبلغ المخصصات المقدرة للميزانية الانمائية 950 مليون ريال بزيادة تبلغ نسبتها 16 في المئة مقارنة بالميزانية المعتمدة لعام 2009 من أجل تغطية تكاليف المشاريع الانمائية المستمرة والجديدة المدرجة في الخطة الخمسية السابعة.
الاستثمارات في الشركات
وقال وزير الاقتصاد الوطني العماني ان تقديرات الميزانية المخصصة للمساهمات في رؤوس أموال الشركات وكذلك دعم فوائد القروض التنموية والاسكانية ودعم قطاع الكهرباء تبلغ نحو 620 مليون ريال بزيادة قدرها 135 مليون ريال أي بنسبة 28 في المئة عن التقديرات المعتمدة لعام 2009.
واوضح مكي بأن مخصصات المساهمات في رؤوس أموال الشركات التي تمتلكها أو تسهم فيها الحكومة تبلغ نحو 460 مليون ريال لتمويل المشاريع التي تنفذها.
كما تم تخصيص مبلغ 140 مليون ريال لسداد الدعم المقدم لقطاع الكهرباء مقابل شراء الطاقة من الشركات المنتجة للكهرباء لتغطية قيمة الفرق بين شراء الطاقة والنقل والتوزيع وبين العائد المتوقع من مبيعات الكهرباء بالاضافة الى المصروفات الرأسمالية اللازمة لتغطية التوسع في خدمات الكهرباء بخلاف الدعم المقدم لقطاع المياه البالغ قدره 39 مليون ريال والذي يمثل الفرق بين الايرادات المقدرة من قطاع المياه بمبلغ 51 مليون ريال وقيمة شراء المياه بمبلغ 90 مليون ريال لتغطية قيمة شراء المياه من محطات مناطق (الغبرة) و(بركاء) و(صحار) و(صور) وغيرها.
(
