توقع محمد الأنصاري، المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، أن يشهد قطاع الصرافة نمواً بنسبة 15% في عام 2010، وأن يكون اتجاه السوق واضحاً خلال الربع الأول من العام.
وبالنسبة لأداء لشركة الأنصاري للصرافة خلال العام الماضي قال إن الشركة شهدت نمواً في حجم العمليات يقدر بنسبة 15% خلال عام 2009 مقارنةً بالعام 2008، وفي الوقت ذاته تراجعت الأرباح بنسبة تتراوح بين 12% و15% لنفس الفترة. وأضاف أن ذلك التراجع في الأرباح بالرغم من زيادة حجم العمل كان سببه التوسع الكبير الذي شهدته الشركة بافتتاح فروع جديدة في كافة أنحاء الدولة بحسب الخطة التوسعية للشركة بزيادة عدد فروعها، حيث تم افتتاح نحو 15 فرعاً خلال العام 2009. شريحة الوافدين وأشار الأنصاري إلى أن أكثر الشرائح المستهدفة من قبل الشركة هي شريحة الوافدين، والتي تحتل نسبة 75% من عدد عملائها.
حيث ان الوافدين هم الذين يقومون بتحويل المبالغ المالية إلى بلادهم بشكل شهري، بالإضافة إلى فئة المواطنين الذين يقومون بتحويل المبالغ المالية لذويهم الذين يدرسون خارج الدولة والتحويل من أجل مشاريع تجارية.
وقال إن عمليات تغيير العملات تنمو وتنشط في الموسم الصيفي وكذلك الإجازات والأعياد بنسبة تتراوح بين 40% و50%، إذ أن المسافرين يفضلون تغيير العملة التي يمتلكونها من الدرهم إلى العملة الأجنبية بغرض عدم خسارة فرق العملة والتي تصل أحياناً إلى نسبة 5% من المبلغ الأصلي في حال تحويل الدرهم في الدول التي يتجهون إليها، مع العلم بأن أكثر العملات الأجنبية تداولا هي الدولار الأميركي حيث يشكل 75% من قطاع صرف العملات ويرجع ذلك إلى أهمية الدولار كأحد أكثر العملات المتداولة عالميا.
التحويلات لآسيا الأعلى
وصرح الأنصاري أن نسبة التحويلات المالية إلى دول قارة آسيا والتي تضم الهند، باكستان، سيريلانكا، بنجلاديش، الفلبين وأندونيسيا وباقي دول آسيا تبلغ 45% من إجمالي الأموال المحولة من كافة فروع الشركة في الدولة، بينما تستحوذ دول منطقة الشرق الأوسط على 35% من إجمالي الأموال المحولة، أما نسبة 20% الباقية فتتوزع بين أموال الصفقات التجارية وتحويلات مالية إلى دول أوروبا وأميركا والدول الأخرى.
وبسؤاله عن توقعاته لقطاع الصرافة في عام 2010، قال الأنصاري إنه متفائل لهذا العام، لاسيما أن قطاع الصرافة أحد القطاعات التي تتميز بانخفاض المصاريف التشغيلية مما يجعله مختلفاً عن القطاعات الأخرى التي تتطلب زيادة في المصاريف التشغيليه مثل القطاع العقاري وقطاعات أخرى.
العملة الخليجية
وعن العملة الخليجية الموحدة، أكد الأنصاري أنها سلاح ذو حدين بالنسبة لقطاع الصرافة، إذ أنها من الناحيه الأولى عدم الاستفاده من بيع وشراء هذه العملات داخل دول المجلس والذي يعود بالنفع على شركات الصرافة ومن ناحية ثانية سوف تسهم في تنشيط التجارة وبالتالي زيادة التحويلات المالية، مما يؤدي في زيادة حجم العمل لشركات الصرافة التي تعتمد بدرجة كبيرة على رسوم التحويلات.
وتابع قائلاً إن اتفاقيات الشراكة التي يقومون بها مع البنوك في الدولة تصب في مصلحة عملاء البنوك بشكل أساسي مما يسهل عليهم مهمة الوصول إلى البنك عن طريق أي فرع من فروع شركات الصرافة في الدولة، وفي الوقت ذاته تستفيد شركة الصرافة في كسب عمليات أخرى من قبل عملاء هذه البنوك.
اتفاقات وتوسع
وأضاف أن لدى شركته اتفاقيات مع ما يقرب من 15 بنكاً داخل الدولة مما يسهل على كل العملاء مهمة دفع حساب بطاقات الائتمان بشكل أساسي. وأضاف إن ما يزيد على مليون عميل يقومون بزيارة فروع الشركة شهريا للاستفادة من الخدمات التي نقدمها.
وتخطط الأنصاري للصرافة لأن تفتتح نحو 15 فرعاً جديداً خلال عام 2010 من أجل استكمال الخطة التوسعية التي تدرسها الشركة. وأكد أن إدارة الشركة تختار بعناية وحذر الأماكن التي يمكن افتتاح أفرع جديدة بها في أنحاء الدولة.
وأضاف الأنصاري أن مشروع طرح الشركة للاكتتاب العام قد تم تأجيله، وأكد أن هذا القرار قد صب في مصلحة المستثمرين، خاصة مع تراجع سوق الأسهم في الفترة الماضية، وأن إعادة إحياء هذا المشروع تتوقف تماماً على وضع السوق ومتطلباته، وأكد أن الشركة في الوقت الحالي لا تحتاج لزيادة رأس المال.
وأكد أن عدد المعاملات المختصة بالتحويلات المالية الداخلية يبلغ 25 ألف معاملة شهرياً من خلال كافة فروع الشركة في الدولة، وتستحوذ على نسبة 5% من حجم عمليات التحويلات المالية.
مجموعة مؤسسات الصيرفة
وقال الأنصاري إن شركات الصرافة قد شكلت مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي بدعم من المصرف المركزي وترخيص من غرفة دبي، بغرض توحيد السياسة المصرفية بشكل عام والارتفاء بمهنة الصرافة بشكل خاص لإبراز صورة جيدة بالنسبة لقطاع الصرافة في الدولة خاصة في ظل التحديات الموجودة.
وأكد على الدور الكبير الذي تلعبه شركات الصرافة في الحد من عمليات غسيل الأموال المحولة، وأضاف أن الشركة على اتصال دائم بالمصرف المركزي والجهات االأمنية بالدولة لتبادل المعلومات وتطبيق القوانين الموضوعة من قبل هذه الجهات كل ذلك من أجل الحد من عمليات غسيل الأموال، والتي تشهد عمليات تحديث مستمرة، مما يساعد شركات الصرافة على مراقبة هذه الأموال.
وصرح بأن ما حدث من تراجع في الأرباح في عام 2009 يعتبر طفيفاً مقارنةً بما كانت الشركة تتوقعه في بداية العام، حيث انه كانت هناك نظرة تشاؤمية تعم العالم كله جراء الأزمة المالية العالمية.
الأزمة العالمية ومواجهتها
وقال الأنصاري إن الأزمة المالية العالمية خلفت تأثيرات نفسية سلبية لدى المستثمرين في جميع أنحاء العالم وخلقت درجة عالية من التوتر لديهم، ما تسبب في زيادة مخاوفهم من أية أخبار سلبية يسمعونها، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة التي تحيط بالعالم في الوقت الراهن والتي تجعل التنبؤ بالمستقبل مسألة صعبة للغاية.
وأشاد بالإجراءات والتسهيلات التي تقدمها الدولة للمستثمرين، والسياسة المنفتحة الموجودة فيها التي لا توجد في أي دولة أخرى بالمنطقة، ما يسهل على المستثمرين من العرب والأجانب ويسهم في جذب المزيد منهم إلى الدولة.
وكان الأنصاري قد ذكر في تصريحات سابقة ل«البيان الاقتصادي» أن حجم الأموال المحولة من الدولة في عام 2009 قد بلغ 50 مليار درهم. كما ذكر في تصريحات سابقة أن الشركة تهدف إلى تشغيل نحو 100 فرع في كافة أنحاء الدولة عقب إعلانها عن افتتاح الفرع رقم 88 في مدينة العين.
دبي - هادي فاروق

