شكلت مبادرات ونشاطات وزارة التجارة الخارجية خلال عام 2009 داعما أساسيا لاستمرار نمو النشاط التجاري داخل الإمارات وخارجها وتحقيق القطاع التجاري الخارجي المزيد من الإنجازات والنتائج الإيجابية على مستوى الاقتصادي الكلي وتعزيز قدراته وأساليبه في مواجهة التحديات المحلية والخارجية انطلاقا من الدور الحيوي لهذا القطاع في مكونات الاقتصاد الوطني.
وسيطرته على تعاملات شريحة واسعة من السوق المحلية ورجال الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب العاملين في الدولة وقدرته على المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتوفير البيئة الملائمة للأعمال وتفعيل التعاون مع الدول والتكتلات الاقتصادية في العالم و الهيئات الدولية.
وقال تقرير صادر عن وزارة التجارة الخارجية اليوم ان المبادرات التي قامت بها الوزارة ساهمت في تعزيز مكانة الإمارات إقليميا وعالميا خلال عام 2009 كونها بوابة التجارة الأولى لدول المنطقة ومركزا متقدما في خريطة التجارة العالمية وحدت من تأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية على قطاع التجارة الخارجية للإمارات.
وذلك عبر جهود كبيرة لمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وفريق الوزارة تمثلت بالكثير من الخطوات الاحترافية والخطوات الحديثة باتجاه تعزيز سياسات الترويج التجاري.
للإمارات وفتح الأسواق العالمية أمام المنتجات الوطنية وتعزيز الصادرات الإماراتية إلى الأسواق الخارجية والترويج عن الفرص الاستثمارية المتنوعة في الإمارات بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة في الدولة من خلال الحرص على التواجد في أهم المعارض العالمية والاستفادة من المؤتمرات والمنصات التجارية العالمية والتواصل مع الشركاء التجاريين الحاليين والمحتملين.
وساهمت تلك المبادرات أيضا في تعزيز الموقع التصنيفي للإمارات في المؤشرات التجارية العالمية الصادرة عن مؤسسات دولية وعالمية خلال عام 2009 ما يعكس حرص الدولة على تطبيق أفضل المعايير العالمية وإتباع أفضل الممارسات الدولية في جميع المجالات الأمر الذي استقطب تقدير العالم واحترامه وأثبت أن الإمارات تسير على النهج السليم في سياسة التجارة الخارجية.
وتبرز المكانة المتقدمة لقطاع التجارة الخارجية للإمارات من خلال رصد صافي مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة والذي ارتفع من حوالي 5 ر75 مليار درهم بنسبة 9 ر9 في المائة من الناتج المحلي للدولة عام 2007 إلى حوالي 107 مليارات درهم بنسبة مساهمة 4 ر11 في المائة من الناتج المحلي للدولة عام 2008 ما يعكس حيوية هذا القطاع في مجمل مكونات الاقتصاد الوطني والفرص الكبيرة التي توفرها لدعم إستراتيجية التنويع الاقتصادي وتعزيز النمو في مؤشرات الاقتصاد الوطني .
تنسيق وتعاون
وتتولى وزارة التجارة الخارجية بالتنسيق والتعاون مع جهات حكومية وهيئات ممثلة للقطاع الخاص تنظيم سياسات التجارة الخارجية للإمارات العربية المتحدة وتمثيل الدولة في إبرام اتفاقيات التجارة مع دول العالم وصياغة المبادرات وإعداد البرامج والدراسات التي تعمل على تنمية الصادرات وزيادة قدرتها التنافسية وعقد الاتفاقيات التي تحفظ مصلحة الوطن والمواطن ودراسة التكتلات والهيئات التجارية العربية والدولية وكيفية التعامل معها وجدوى الانضمام إليها مع بيان آثارها على الاقتصاد الوطني .
وفي هذا الإطار تبذل وزارة التجارة الخارجية جهودا كبيرة ونشاطات واسعة لتعزيز مكانة الدولة التجارية ورفعها على المستوى الإقليمي والعالمي من خلال تنمية العلاقات والمصالح التجارية الخارجية للدولة عبر تبني سياسة تنموية للتجارة الخارجية للدولة ومتابعة تنفيذها بهدف حماية مصالح الدولة التجارية على الصعيد الثنائي والإقليمي ومتعدد الأطراف من خلال القواعد العادلة للتجارة وفتح آفاق تجارية واستثمارية جديدة للسلع والخدمات الوطنية وتعميق تواجدها في الأسواق الخارجية .
و تعمل الوزارة على وضع سياسة تجارية خارجية تواكب تطورات التجارة العالمية وتخدم المصالح الاقتصادية للدولة وحماية مصالح الدولة التجارية في الخارج وزيادة تنافسية الدولة التجارية في الأسواق الإقليمية والدولية والتوعية بالبيئة التشريعية التجارية المنسجمة مع أفضل الممارسات الدولة والتميز المؤسسي من خلال الكفاءة والفعالية.
سياسات مطلوبة
وتقوم الوزارة باقتراح السياسات التجارية المطلوبة لتعزيز التبادل التجاري بالتعاون مع الجهات المعنية والترويج لدولة الإمارات في الأسواق الأجنبية بالتعاون مع الجهات الإماراتية المعنية وإجراء الاتصالات والمفاوضات المطلوبة لإبرام معاهدات واتفاقيات التجارة الخارجية ومراقبة تنفيذها وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
وتمثيل الإمارات في المنظمات والمعارض والمؤتمرات الدولية والإقليمية المتعلقة بالتجارة الخارجية بالتعاون مع الجهات المعنية وتطوير العلاقات مع الهيئات والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية في مجال التجارة الخارجية واقتراح وتحديث مشاريع القوانين واللوائح الخاصة بالتجارة الخارجية ومراقبة تنفيذها وإدارة مكاتب التجارة الخارجية خارج دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
وأعدت الوزارة نظاما لتوثيق المبادرات ومؤشرات الأداء وبادرت إلى اقتراح عدد من الأنشطة الأخرى غير المدرجة في الخطة التشغيلية وتوثيقها وحفظها ضمن نظام التوثيق المعمول بها في مبادرات الخطة التشغيلية .
وأوضحت مؤشرات التقييم الذاتي التي أجرتها الوزارة عن مستوى أدائها في تنفيذ مبادرات الخطة التشغيلية وتنفيذ مؤشرات الأداء التشغيلية حتى نهاية عام 2009 نتائج كبيرة وصلت نسبة الإنجاز في معظم الأهداف إلى 100 في المائة بل وتجاوزتها في كثير من المبادرات.
وفي إطار تحقيق الهدف الإستراتيجي المتعلق بوضع سياسة تجارية خارجية تواكب تطورات التجارة العالمية وتخدم المصالح الاقتصادية للدولة بادرت وزارة التجارة الخارجية إلى طلب إنشاء مجلس السياسات التجارية يتكون من الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص وتشكيل الفريق التفاوضي بمشاركة الجهات المختصة بالدولة.
وقامت بإعداد أربعة تقارير لمجلس الوزراء حول سير المفاوضات التجارية ومواقف الدولة منها وتنظيم أربع دورات تدريبية وورش عمل بالتعاون مع القطاع الخاص للتعريف بالتحديات الاقتصادية الراهنة وتنفيذ برنامج تواصل مع المؤسسات الاتحادية والدوائر الاقتصادية والغرف التجارية.
برنامج تدريب
وفي مجال حماية مصالح الدولة التجارية في الخارج بادرت الوزارة إلى إنشاء برنامج تدريب لتعزيز القدرات التفاوضية في مجال التجارة الدولية وعقدت أربع دورات تدريبية وطلبت تأسيس ناد للشركات الإماراتية الكبرى المستثمرة في الخارج والمشاركة في المفاوضات التجارية الدولية مع عشر دول يتم التفاوض معها ومتابعتها والإشراف عليها وإشراك الجهات المعنية في المفاوضات والبدء في إنشاء قاعدة بيانات حول الاستثمارات الإماراتية في الخارج.
وفي مجال زيادة تنافسية الدولة التجارية في الأسواق الإقليمية والدولية أصدرت الوزارة فيلما ترويجيا تجاريا بخمس لغات وعروضا عن التجارة الخارجية في الإمارات وتنظيم 27 زيارات لعدد من الدول بمشاركة القطاع الخاص بهدف تقوية العلاقات التجارية والاستثمارية والمشاركة في تنظيم خمسة معارض للدولة في الخارج والمشاركة في 40 ندوة ومؤتمرا تجاريا داخل الدولة وخارجها.
وإعداد ست دراسات تحليلية لواقع التجارة الخارجية وأربع دراسات تحليلية اخرى لتنمية تنافسية الدولة في الأسواق العالمية وإنشاء خمسة مكاتب للتمثيل التجاري في الدول ذات الأهمية التجارية .
وقامت الوزارة خلال 2009 بعدة أنشطة ومبادرات إضافية عن تلك المخطط لها بلغ عددها 42 مبادرة شملت مختلف الإدارات المعنية بالوزارة أهمها إعداد أربع دراسات حول مستقبل التجارة الخارجية والأسواق الواعدة للإمارات .
وانطلاقا من إدراك الوزارة لأهمية تعظيم الاستفادة من العلاقات الاقتصادية الخارجية للدولة وزيادة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق دولة الإمارات وتعديل الميزان التجاري عبر فتح أسواق جديدة وتعزيز الأسواق العالمية الحالية للمنتجات الإماراتية عقدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية حوالي 150 اجتماعا مع مسؤولين في دول العالم والمشاركة في فعاليات تجارية واقتصادية عالمية ومحلية برفقة وفود من ممثلي القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة بالدولة والشركات الإماراتية منها 120 لقاء بوزراء وكبار المسؤولين من دول العالم.
وشملت أبرز الدول التي ترأست معالي الشيخة لبنى القاسمي وفودا تجارية إليها السويد وسويسرا والولايات المتحدة وروسيا والصين ومنغوليا وكوريا الجنوبية وفرنسا وقبرص وتركيا وماليزيا وأرمينيا وايطاليا ومقدونيا وبلغاريا وصربيا ونيجيريا وقطر وإيران بالإضافة إلى رئاسة معاليها لوفد تجاري كبير شمل عددا من الدول الأوروبية ..
وترأست وفد الدولة في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في جنيف والذي أكدت معاليها خلاله أن الإمارات العربية المتحدة نجحت في الحد من تأثير أصعب مرحلة من تباطؤ وانكماش الاقتصاد العالمي نتيجة الأزمة المالية العالمية وتمكنت من تحقيق معدلات نمو اقتصادي دون اللجوء إلى تدابير حمائية .
كما تم عقد عشرات الاجتماعات الداخلية والخارجية مع مسؤولي الدول التي تشكل أهمية تجارية للإمارات بالإضافة إلى مشاركة مسؤولي الوزارة في العديد من المؤتمرات والمنتديات الإقليمية والعالمية .
فتح الأسواق العالمية
وبلغ عدد اللقاءات التي عقدتها وزارة التجارة الخارجية مع القطاع الخاص 22 لقاء فيما استقبلت الوزارة 68 وفدا تجاريا واقتصاديا من دول العالم المختلفة وشاركت في 40 مؤتمرا داخليا وخارجيا وشاركت في افتتاح 13 معرضا تجاريا عالميا ونظمت 27 زيارة خارجية برفقة وفود تجارية.. كما شاركت في اجتماعات عشر لجان مشتركة بين الإمارات ودول العالم بالإضافة إلى تواجدها وتنظيمها ل 12 نشاطا مجتمعيا.
وتولي وزارة التجارة الخارجية مسألة فتح الأسواق العالمية أمام الصادرات الإماراتية من القطاعين العام والخاص اهتماما كبيرا كونها تمثل هدفا حيويا ضمن محاور السياسة الاقتصادية للدولة لذلك عززت الوزارة خلال عام 2009 جهودها .
وقدراتها للاستفادة من المنصات والمحافل الدولية لتعزيز الأسواق التجارية للإمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية والترويج للفرص الاستثمارية المتنوعة في الإمارات وتطوير العلاقات مع الشركات التجاريين للإمارات في الخارج بهدف تعزيز القدرات التصديرية للدولة وتنويع مصادر الدخل .
في هذا الإطار نظمت الوزارة جناح الإمارات في العديد من المعارض العالمية المتخصصة والتي يتمثل أبرزها في معرض ماليزيا التجاري الدولي الذي شاركت الإمارات فيه بوفد كبير تجاوز 71 مؤسسة وشركة برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية .
وأعطت المباحثات التي أجرتها معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال هذه المشاركة مع المسؤولين الماليزيين ولقاءاتها المثمرة مع ممثلي عدة شركات ماليزية دفعة جديدة للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين ستكون بمثابة مرحلة جديدة من التعاون المشترك ستؤدي إلى زيادة الاستثمارات الماليزية في الإمارات .
ورتبت الوزارة العديد من الملتقيات والمنتديات داخل الإمارات وشاركت في العديد منها في دول العالم والتي ساهمت بمجملها في الترويج الأفضل للاستثمار في الإمارات والفرص المتنوعة القائمة في أسواقها بالإضافة إلى توسيع قاعدة الأسواق أمام المنتجات الإماراتية .
وتمكنت الإمارات بفضل جهود وزارة التجارة الخارجية وغيرها من الجهات المعنية بالدولة أن تصل بإجمالي تجارتها الخارجية غير النفطية للإمارات خلال النصف الأول من العام 2009 إلى 310 مليارات درهم فيما زادت صادرات الدولة بنسبة 24 في المائة..
ورغم أن هذه المعطيات تعد اقل من معدل نمو الصادرات في عام 2008 إلا أنها تعتبر إيجابية خاصة لمعدل النمو في نسب الصادرات في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على التجارة العالمية وهي تعطي مؤشرا جيدا عن الفرصة الكبيرة لزيادة نسبة مساهمة الصادرات في حجم التجارة الخارجية خلال النصف الثاني من عام 2009 .
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الخارجية ارتفاع حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بحوالي 43 بالمائة خلال عام 2008 ليصل إلى 789 مليار درهم مقارنة بعام 2007 الذي بلغ 553 مليار درهم إذ ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية «الصادرات و إعادة التصدير» بنسبة 6 ر35 في المائة عام 2008 لتصل إلى حوالي 222 مليار درهم في حين ارتفع إجمالي.
قيمة الواردات بنسبة 7 ر45 في المائة ليصل إلى 4 ر553 مليار درهم مما انعكس على ارتفاع العجز في الميزان التجاري غير النفطي بنسبة 8 ر52 بالمائة خلال عام 2008 لتصل قيمته إلى حوالي 342 مليار درهم مقارنة بعام 2007 البالغ حوالي 224 مليار درهم .
وتركزت حوالي 80 في المائة من حجم التجارة الخارجية للإمارات خلال الفترة «2005 -2008» في ثلاث مجموعات من الدول هي مجموعة الدول الأسيوية غير العربية والتي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 44 في المائة ثم جاءت مجموعة الدول الأوروبية في المرتبة الثانية بنسبة 26 في المائة تلتها مجموعة الدول الأمريكية بنسبة 10 في المائة.
ولم تتغير المراكز الخمسة الأولى لتركز التجارة الخارجية للإمارات خلال عامي 2007 - 2008 إذ احتلت الهند المرتبة الأولى بحجم تجارة خارجية مع الإمارات بلغت حوالي 118 مليار درهم في عام 2008 بنسبة مساهمة في هيكل التجارة الخارجية 15 بالمائة بمعدل نمو بلغ 48 في المائة مقارنة بعام 2007 تلتها الصين في المرتبة الثانية بنسبة مساهمة 6 ر8 في المائة ثم أمريكا في المرتبة الثالثة بنسبة مساهمة 2ر6 في المائة ..
فيما دخلت تركيا ضمن قائمة المراكز العشرة الأولى لحجم التجارة الخارجية للدولة بحصة 7ر3 في المائة عام 2008 وبنسبة نمو 156 في المائة عن عام 2007 وذلك بدلا من السعودية التي تراجعت إلى المرتبة الحادية عشرة في عام 2008 .
وانتهت وزارة التجارة الخارجية من صياغة مشروع تشكيل مجلس للسياسات التجارية مكون من ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الطابع التصديري والقطاعات الاقتصادية الأخرى التي يمكن أن تكون لها إمكانية تصديرية .. وتقدمت بالمشروع إلى مجلس الوزراء الذي يقوم حاليا بدراسته وإعداده بصورة نهائية.
كما انتهت وزارة التجارة الخارجية من إعداد مشروع إنشاء مجلس للشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج بهدف توحيد تعزيز النشاط الاستثماري لهذه الشركات في الخارج وتوجيه نشاطاتها الاستثمارية بشكل منظم والاستفادة من المقترحات والتجارب الخاصة باستثمارات الشركات الوطنية في دول العالم .
وعملت وزارة التجارة الخارجية خلال عام 2009 على تعزيز جهودها العملية في تعزيز الاستثمارات الأجنبية في الإمارات والحفاظ على المصالح التجارية الحالية لدولة الإمارات وتطوير علاقات الشراكة مع الدول التجارية والاقتصادية الهامة لدولة الإمارات في خلال التركيز على توسيع فتح مكاتب تجارية للدولة بالخارج.
ووضعت الوزارة ضمن خطتها لعام 2009 التوسع في فتح سبعة مكاتب تجارية للدولة في الخارج بدءا بأهم الشركاء التجاريين للدولة.
ابوظبي ـ «البيان»
