شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي هدوءا نسبيا خلال الأسبوع الماضي مع استمرار ارتفاع القيم الإيجازية.

وأعرب مستأجرون عن أملهم في ان يشهد عام 2010 صدور مزيد من القرارات والتشريعات التي تنظم السوق وتكبح جماح الزيادات في القيم الايجارية بالنسبة للعقود الايجارية الجديدة وتوفر الاستقرار والأمان للمستأجرين بعقود قديمة.

وأكدت مصادر عقارية ان القانون الحالي بشان إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة ابوظبى أدى بعد صدوره قبل أكثر من ثلاثة أعوام إلى كبح جماح الزيادات العشوائية للإيجارات في الإمارة فيما يتعلق بالعقود القديمة التي كانت مبرمة وقت صدور القانون وبدء سريانه حيث أدى إلى تقنين الزيادة وفق أسس وضوابط تراعي مصالح طرفي العلاقة الايجارية (المالك والمستأجر) على حد سواء.

استقرار

وأعربت المصادر عن اعتقادها بان هذا القانون كان من أهم العوامل التي أحدثت نوعا من الاستقرار في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال المرحلة الماضية فيما يتعلق بالعقود القديمة.

وأشارت إلى ان هناك مخاوف من قيام بعض الملاك بطرد المستأجرين الذين سيكملون أربع سنوات بمساكنهم بنهاية عام 2010 معتبرين ان القانون يعطيهم هذا الحق موضحة ان الاف المستأجرين يعيشون أجواء من القلق تحسبا لمثل هذه الإجراءات.

ودعت المصادر إلى اتخاذ خطوات توفر مزيدا من الاستقرار بالأسواق، مشيرة إلى انه من العوامل الجوهرية التي يتوقع ان تساهم في إحداث الاستقرار في السوق الانخفاض المتوقع في الفجوة بين العرض والطلب خلال عامي 2010 و2011 مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي من خلال عشرات البنايات التى يجرى تشيدها حاليا في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة.

إلا ان المصادر نفسها توقعت ان يستمر النقص في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة أطول نسبيا من الوحدات السكنية الكبيرة نظرا لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة ووجود الاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية.

وفي الوقت نفسه فإن المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة في حين ان الأبراج الجديدة الجاري تشييدها حاليا وينتظر طرح شققها بالأسواق خلال الشهور المقبلة معظمها يضم شققا كبيرة من فئة الثلاث والأربع غرف.

وذكرت المصادر ان الارتفاعات المتسارعة في القيم الايجارية خلال الأعوام الثلاثة الماضية والتي تجاوزت نسبتها في كثير من الاحيان 100 % لم تكن من كل الملاك ولكن كانت هذه الزيادات المبالغ فيها من قبل نسبة تتراوح بين 30% و55% من اجمالى عدد ملاك البنايات .

نقص

وأضافت المصادر أن النقص في المعروض من الوحدات السكنية أدى إلى المزيد من ارتفاع الإيجارات ونظرا لأن الإيجارات تشكل النسبة الأكبر في إنفاق المستهلك والتي كانت تقدر بأكثر من 40% فإن ذلك ساهم في وصول التضخم إلى معدلاته العالية.

مشيرة إلى انه في ظل حرص الإمارة على استقرار الإيجارات ومكافحة الأزمة جاء قرار المجلس التنفيذي بتحديد نسبة الزيادة في القيمة الايجارية السنوية بـ 5% في إطار توجه الحكومة نحو تخفيض أعباء المعيشة على المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي مما يظهر مؤشر الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة تجاه إيجاد بيئة معيشية تناسب كافة الفئات المجتمعية وتقلل الأعباء والتكاليف على متوسطي و محدودي الدخل .

وأشارت إلى ان إمارة أبوظبي أصبحت مقصدا و بيئة خصبة لاستقطاب رؤوس الأموال من دول العالم بفضل المبادرات والتحول الكبير الذي يشهده اقتصاد أبوظبي و الذي ساهم في زيادة الطلب على الوحدات السكنية مما ساهم كذلك بشكل نسبي في زيادة أسعار الوحدات السكنية مما أدى إلى خلق أزمة إسكانية خلال العامين الماضيين في الإمارة كانت لها انعكاسات ايجابية على مالكي العقارات و سلبية على الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

إقبال

وأوضحت ان الإقبال استمر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي مشيرة إلى ان الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي (وتشهد اعلي مستويات الطلب ) داخل مدينة ابوظبي بين 80 و120 الف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 160 و220 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

وأوضحت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 230 و300 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شقق من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 330 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة .

اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 330 و370 الف درهم سنويا حسب المواصفات و المناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 الف درهم و350 الف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 400 الف درهم و600 الف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوي التشطيبات.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر