ساعات قليلة متبقية على تدشين برج دبي بعد سنوات من العمل الجاد والمثمر ليتوج جهودا بذلت ويعلن عن رمز من رموز دبي الواعدة دبي الارداة والتميز والتفوق ولن نتحدث كثيرا في هذا المقال عن الارقام القياسية التي تحققت ولا على الطول والارتفاع والتكلفة فهذه أمور تعلن عن نفسها ولا تحتاج الى تلميع أو تجميل لانها اصلا لامعة وبراقة وقياسية.
وما يهمنا فعلا ولايجب ان يغفله الجميع هو المعنى والعنوان والرسالة التي تبعث بها دبي من مثل هذه المشروعات العملاقة والعالمية فبرج دبي ليس اكواما وكميات من الحديد والخرسانة والزجاج وغيرها من المواد تراصت بابداع هندسي فوق بعضها البعض لتشكل هذا البناء الاطول في العالم بل هو ارادة ورغبة في النبوغ ودخول العصر الحديث من أوسع الابواب كمركز عالمي للمال والاعمال برؤية ثاقبة ومستقبلية وعزيمة فولاذية لاتعرف المستحيل أو اليأس والقنوط.
ولعل هذا الانجاز وافتتاحه في هذا التوقيت رسالة الى الجميع ممن يحاولون التشكيك في التجربة وايضا الى المحبين لدبي والمعجبين بأسلوبها وطريقتها ونهجها مفادها ان الامارة تسير في طريقها نحو تحقيق اهدافها بثقة واقتدار وهي قادرة بما تملك من بنية تحتية ورصيد من التميز والابداع ورؤية مستقبلية وقيادة لا تعرف المستحيل على بلوغ الاهداف والتغلب على الصعوبات.
سينطلق برج دبي كما انطلق المترو من قبل وسيعقب ذلك انجازات اخرى في مشروعات اخرى مازالت قيد الانجاز وستظل التجربة مصدر إلهام للجميع فقد تفوقت دبي على نفسها وسابقت الاخرين ففي سنوات معدودات حققت معجزات لم يقدر على بلوغها دول لها باع طويل في الحديث عن التنمية وخوض التجارب لأن القيادة هنا لها رؤى وتعمل وفق منهاج عنوانه حب الوطن.
