جيفري بيرسون «جيف» بيزوس من مواليد 12 يناير 1964، وهو المؤسس والرئيس والمدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة أمازن دوت كوم. وقد اختارته صحيفة فاينانشيال تايمز من بين أبرز خمسين شخصية رسمت معالم العقد الماضي. كما اختارته مجلة يو اس نيوز وورلد ريبورت واحداً من أفضل قادة أميركا. ولد جيفري وأمه في العشرين من عمرها، ولم يدم زواجها من أبيه سوى أقل من عام.
ثم تزوجت مرة أخرى عندما كان جيفري في الخامسة من عمره. وكان زوج أمه ميجويل بيزوس كوبي المولد هاجر في سن الخامسة عشرة إلى الولايات المتحدة وحيداً، وهناك شق طريقه إلى جامعة البوكريك.
وبعد زواجه من أمه انتقلت العائلة إلى هيوستون تكساس، وأصبح ميجويل مهندساً في إكسون. وهناك دخل جيفري مدرسة ريفر أوكس الإعدادية من الصف الرابع حتى الصف السادس.
أظهر جيفري اهتمامات علمية مكثفة ومتنوعة في سن مبكرة، فقد اخترع منبهاً كهربائياً لإبعاد إخوته الصغار عن غرفته، وحول مرآب أبويه إلى مختبر لمشاريعه العلمية. وما لبثت العائلة أن انتقلت إلى ميامي فلوريدا، حيث دخل جيفري المدرسة الثانوية، وهناك أصبح شغوفاً بالكمبيوتر وأضحى قدوة لصفه.
ثم التحق بجامعة برينستون لدراسة الفيزياء، غير ان شغفه بالكمبيوتر كانت له الغلبة، وتخرج في علوم الكمبيوتر والهندسة الكهربائية.
التحق جيفري جيف بالعمل في وول ستريت حيث كان الطلب قوياً على علوم الكمبيوتر لدراسة اتجاه السوق. والتحق فيما بعد بشركة حديثة التأسيس كانت تعمل في بناء شبكة لإدارة التجارة الخارجية. وما لبث ان التحق بشركة دي إي شو، وهي شركة متخصصة في تطبيق علوم الكمبيوتر على سوق الأسهم. وقد تم توظيف بيزوس بفضل موهبته.
وخلال عمله في الشركة التقى زوجته مكينزي، خريجة برينستون. وما لبث أن ترقى حتى وصل إلى منصب نائب الرئيس، متطلعاً إلى العمل في عالم المال، عندما توصل إلى اكتشاف غير مجرى حياته ومجرى تاريخ الاقتصاد.
كانت وزارة الدفاع اخترعت الانترنت للمحافظة على الربط بين شبكات الكمبيوتر خلال حالات الطوارئ، مثل الكوارث الطبيعية، أو الاعتداءات الخارجية.
وعلى مر السنين بدأ استخدامه من قبل الحكومة والباحثين الأكاديميين لتبادل المعلومات والرسائل. وفي عام 1994، لم يكن هناك انترنت تجاري يمكن الحديث عنه. وذات يوم من ربيع ذلك العام، لاحظ بيزوس أن استخدام الانترنت يزداد بنسبة 3200%. وسرعان ما وجد فرصة لعام جديد من التجارة، وشرع فوراً في دراسة الإمكانات.
وفي اسلوب منهجي، قام بيزوس بمراجعة الطلبيات التجارية البريدية العشرين الأولى، وسأل نفسه أي منها يمكن تسويقه بصورة أكثر فعالية عن طريق الانترنت، بدلاً من الطرق التقليدية. وكانت الكتب هي السلعة التي ليس لها كاتالوج بريدي شامل، لأن مثل هذا الكاتالوج سيكون كبيراً بحيث ستكون هناك صعوبة في إرساله عن طريق البريد، ولكنه مناسب للانترنت، حيث يمكن مشاركته مع أكبر عدد من الأشخاص.
ثم سافرإلى لوس انجلوس لحضور معرض الكتب الأميركي هناك وتعلم كل شيء عن تجارة الكتب. ووجد أن معظم باعة الكتب لديهم قوائم الكترونية لمخزوناتهم من الكتب. وكان المطلوب فقط هو إيجاد موقع واحد على الانترنت بحيث يتمكن الراغبون في الشراء من البحث عن الكتب المتوفرة وإرسال طلبياتهم بصورة مباشرة. ومن هناك انطلق إلى سياتل مع زوجته مكينزي وأسس شركة اطلق عليها أمازون.
وائل الخطيب
