سجلت أسعار الذهب أكبر زيادة سنوية لها في ثلاثة عقود بعد ارتفاعها الطفيف أمس في نوبة صعود سنوي لم يسبقها مثيل للعام التاسع على التوالي، إذ أقبل المستثمرون من أجل التحوط والبنوك المركزية على عمليات الشراء التي اذكت انتعاش المعدن النفيس، على الرغم من انحسار مشتريات الباحثين عن ملاذ آمن.
وسجل سعر الذهب 2 .1096 دولارا للاوقية مرتفعا 218 دولارا هذا العام، وهي زيادة لم يتفوق عليها في التاريخ الحديث سوى ارتفاع الذهب 286 دولارا في عام 1979. ومن حيث النسبة المئوية ارتفع الذهب بنسبة 8 .24% هذا العام، وهي اقل من زيادة بنسبة 31% عام 2007.
وبعد ان شهد الذهب تقلبات شديدة في عام 2008 فان العام الحالي كان الى حد ما عام مكاسب مطردة للمعدن النفيس الذي يفضله المستثمرون كوسيلة للتحوط من الاحتمالات الاقتصادية الغامضة بعد أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد الكبير.
ولعبت البنوك المركزية دورا كبيرا في اذكاء انتعاش الذهب خلال عام كشفت فيه الصين النقاب عن انها زادت سرا احتياطياتها خلال الخمسة الاعوام الماضية لتصبح خامس أكبر احتياطيات في العالم بشرائها الانتاج المحلي، بينما ضاعفت الهند تقريبا احتياطياتها بشراء نصف مخزون صندوق النقد الدولي المعروض للبيع.
وسيتوقف اتجاه سوق المعادن النفيسة في اوائل عام 2010 الان على ما اذا كان الدولار الامريكي سيواصل انتعاشه الذي سجله اواخر العام، وهل ستبقي البنوك المركزية اسعار الفائدة الرئيسية عند مستويات قياسية منخفضة لتعزيز النمو الاقتصادي.
كما سجلت أسعار العقود الآجلة للنفط أكبر قفزة سنوية في عشرة اعوام خلال العام الماضي، ليغلق سعر البرميل في آخر تداولات عام 2009 مستوى 79 دولارا.
وأنهى الخام الامريكي الخفيف للعقود تسليم فبراير/شباط جلسة التداول في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» مرتفعا 27 سنتا الى 55 .79 دولارا، وصعدت الاسعار بنسبة 14% على مدى أسبوعين. وفي لندن أغلق خام القياس الاوروبي مزيج برنت مرتفعا 3 سنتات الى 06 .78 دولارا للبرميل.
وتنهي العقود الاجلة للخام الامريكي العام مرتفعة 78%، وهي أكبر مكاسب سنوية من حيث النسبة المئوية منذ عام 1999، لكنها تظل عند حوالي نصف أعلى مستوى لها على الاطلاق البالغ 27 .147 دولارا للبرميل الذي سجلته في يوليو 2008. وبعد ان هبطت اسعار النفط الي أدنى مستويات لها في خمس سنوات عند اقل من 33 دولارا للبرميل في نهاية 2008 سجلت قفزة مطردة الى مستوى مرتفع بلغ 82 دولارا في اكتوبرمن هذا العام.
وجاءت مكاسب النفط هذا العام ضمن اتجاه صعودي واسع شمل اسواق السلع والاسهم مع عودة الاستثمارات اليها بعد نضوبها اثناء الركود الاقتصادي العالمي.
وتنهي اسوق السلع أقوى عام لها منذ 1973 مدعومة بأكبر مكاسب سنوية للنفط في عشر سنوات، وصعود الذهب بنسبة 25%، وقفزة لاسعار النحاس بلغت 140%.
وقال مصدر بالحكومة الروسية ان روسيا لا تعتزم قطع امدادات النفط الى روسيا البيضاء في الاول من يناير على الرغم من فشل البلدين في التوصل لاتفاق بشأن الامدادات في 2010 مضيفا أن المحادثات ستستأنف اوائل يناير.
ومن المنتظر ان تقابل هذه التعليقات بارتياح في المانيا وبولندا اللتين عانيتا في يناير 2007 انقطاعات في امدادات النفط الخام الروسي عبر خط انابيب رئيسي يمر في اراضي روسيا البيضاء بسبب نزاع مماثل بين موسكو مينسك.
وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته //المحادثات ستستمرِ.
الوفد الروسي قدم سلسلة اقتراحات تستجيب لاوضاع السوق والكرة الان في ملعب وفد روسيا البيضاء.
وسئل المصدر هل ستتوقف امدادات النفط الروسي الى روسيا البيضاء فأجاب قائلا «كل شيء سيستمر كما كان في السابق. لن يتوقف شيء».
وينقل خط انابيب دروزبا - وهو أحد أكبر خطوط الانابيب في العالم من حيث الطول
والسعة- النفط الخام الي خمس مصاف نفطية رئيسية في المانيا تسد حوالي 15 في المئة من حاجات البلاد بينما تعتمد بولندا على دروزبا في تلبية ثلاثة ارباع حاجاتها الاستهلاكية.
وتحصل روسيا البيضاء ايضا على حوالي 400 ألف برميل يوميا من النفط الروسي عبر دروزبا لتكريرها في مصفاتيها النفطيتين وتصدر معظم المنتجات المكررة الى الغرب بينما تستهلك جزءا صغيرا محليا.
وفي وقت سابق قالت وكالات انباء روسية نقلا عن مصدر لم تذكر اسمه في الوفد الروسي ان المحادثات فشلت بعد ان أصر وفد روسيا البيضاء على أن تورد روسيا النفط بدون رسوم ليس فقط للكميات التي تستهلك محليا بل ايضا لجميع امدادات النفط الروسي الى البلاد.
ونقلت وكالتا انترفاكس وريا نوفوستي عن المصدر قوله «وفد روسيا البيضاء يصر على مطالب لا اساس لها على الاطلاق بأنه يتعين على روسيا ان تواصل دعم اقتصاد بلاده».
وخططت روسيا وروسيا البيضاء في السابق لاقامة دولة اتحادية لها عملة وقواعد جمركية موحدة لكن المشروع لم يتحقق قط مع توتر العلاقات بين البلدين