ذكر محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية، أنه مع نهاية تداولات الأسبوع الماضي تكون الأسواق المالية قد أنهت تداولات العام 2009 الذي مثل تحدياً كبيراً لاقتصادات العالم بشكل عام، والإمارات بشكل خاص، لتتجاوز كل التحديات التي واجهتها خلاله بدعم غير محدود من القيادة الحكيمة للدولة والمؤسسات والجهات المسؤولة التي توجب عليها التدخل في مراحل مختلفة لدعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وخاصة قطاعي البنوك والعقار.
وبذلك تكون قد أسست قاعدة صلبة لدعم الاقتصاد الوطني خلال العام 2010، والقطاع الخاص الذي سيحتاج المزيد من الدعم النقدي والتجاري ليستعيد دوره في تدوير عجلة الاقتصاد والاستفادة من النمو المتوقع للناتج المحلي في العام 2010 بأكثر من 3% . وقال ياسين: على الرغم من إنهاء أسواق الأسهم المحلية تداولات العام على ارتفاع إلا أنه في رأينا أننا لم نصل الى المستويات السعرية التي تعكس القيمة العادلة لكثير من أسهم الشركات المدرجة فيها، وبالتالي فإننا نأمل أن تعود الأسواق لتحقيق نسب ارتفاع جيدة خلال العام 2010. وأضاف أن أسواق المال المحلية أنهت تداولاتها الأسبوعية على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 8 .1%، حسب مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع، وكانت تداولات الأسبوع الماضي ضعيفة بشكل عام وأقل من معدلات التداول اليومي للعام 2009 حيث بلغ 698 مليون درهم يومياً تقريباً . ليؤكد عدم رغبة الكثير من المحافظ الاستثمارية في إحداث أي تغيير على محافظها وتقييمها حتى نهاية العام للمحافظة على المكاسب المحققة وحتى لاثؤثر سلباً على ميزانياتها السنوية، الأمر الذي انطبق على المستثمرين المحليين والأجانب بشكل خاص الذين لوحظ انخفاض حصتهم من أحجام التداولات اليومية الى أقل من 7% يومياً تقريباً.
أرقام ومقارنات... وذكر التقرير الأسبوعي للشركة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 7 .404 مليارات درهم، مع ارتفاع مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 8 .1% عن الأسبوع الذي سبقه، ليرتفع المؤشر منذ بداية العام بنسبة 59 .8%. وارتفعت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 25% إلى 489 .3 مليارات درهم موزعة على 07 .38 ألف صفقة وبعدد 566 .1 مليار سهم مقارنة بالأسبوع الذي سبقه والذي شهد تداولات بقيمة 79 .2 مليار درهم موزعة على 802 .34 ألف صفقة وبعدد 386 .1 مليار سهم، وبلغ معدل التداول اليومي 698 مليون درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 558 مليون درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه . وتركزت ما نسبته 6 .83% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 4 .16% في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 3 .93% من إجمالي التداولات، وما نسبته 6 .5% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 1 .1% في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته 1 .76% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً، 4 شركات من قطاع العقار وشركة واحدة من قطاع الخدمات والاستثمار.
محصلة العام
ومن جانبه ذكر المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي: لم تكن محصلة العام كما كنا نتوقعها بسبب خارج عن معطيات اقتصاد الدولة ودول الخليج، ولكن مضاعفات سوق الإمارات التي تجعلها الأرخص عالميا لا بد من ان تستقطب المحافظ الأجنبية وصناديق التحوط، التي سترى أن الارتفاعات المتواصلة للأسواق العالمية والتي جعلت مضاعفاته تصل إلى 3 .16 في الولايات المتحدة و15 في المملكة المتحدة و43 لمؤشر السوق الياباني، لا بد أن تقود إلى عمليات تصحيح قد تبدأ مع بداية فبراير المقبل أو نهاية مارس مما سيدفع هذه الصناديق للتوجه نحو الأسهم الرخيصة الواعدة بارتفاعات قوية.
وبالتأكيد فإن أسواق الإمارات التي تتداول على مضاعف 7 لسوق دبي و3 .8 لسوق ابوظبي الأرخص بالمقارنة مع مضاعف 8 .17 للسوق السعودي و4 .12 للقطري و1 .12 للعماني، مما يدفعنا إلى توقع دخول اجنبي قوي قبل نهاية الربع الأول، وبما سيشجع تدريجيا المستثمرين المحلين على العودة تدريجيا الى الأسواق، خصوصا مع تراجع مشكلات السيولة المحلية، سواء بسبب تحسن اسعار النفط او بسبب اتخاذ إجراءات وحلول نقدية جذرية.
معايير متعددة
وقال الدكتور الشمّاع: بمعيار المكاسب التي حققها المؤشر العام بالمقارنة مع المستوى الذي كان عليه في بداية العام، فإن أسواق الخليج كافة لم تحقق سوى مكاسب محدودة، كانت أعلاها في السعودية، تلتها مسقط، قيما حقق سوقا قطر والإمارات نسب متقاربة، وفي الاتجاه المضاد تراجعت مكاسب سوقي الكويت والبحرين.
وبموجب معيار الخسائر التي تحققت من أعلى مستوى حققته الأسواق خلال العام الجاري بالمقارنة مع إغلاقات نهاية العام، فان أسواق الإمارات لم تكن الأسوأ كونها قد تراجعت عن أعلى مستوى خلال العام بنسبة 41 .17%، فيما تراجعت سوق البحرين من أعلى مستوى في العام الحالي بنسبة 2 .19%، وسوق الكويت بنسبة 2 .8%، ثم مسقط بنسبة 05 .6%، وقطر بنسبة 79 .7%، والسعودية بنسبة 81 .6%.
ولعل سبب فقدان أسواق الإمارات لنسبة كبيرة من أعلى مكاسب كانت قد حققتها هو انها كانت أكثر الأسواق ارتفاعاً من بداية العام، حيث حققت في 15 نوفمبر الماضي ارتفاعا بنسبة 6 .19% وهي الأعلى في الاسواق الخليجية بعد السعودية التي كانت قد ارتفعت بنسبة 5 .23%، تليهما مسقط بنسبة 6 .15%
وقطر بنسبة 9 .11%، والكويت بنسبة 9% وأخيرا البحرين بنسبة صفر بالمئة. أما إذا استخدمنا معيار تراجع قيمة التداول، فإن أسواق الإمارات كانت مقاربة في تراجع نسبة التداول بالمقارنة مع الفترة التي وصل فيها المؤشر لأعلى مستوياته، حيث تراوحت النسب لمعظم الأسواق الخليجية ما بين أعلى نسبة انخفاض في الكويت بواقع 6 .78%، وأدنى نسبة في مسقط بواقع 3 .42%، فيما احتفظت بقية الأسواق بنسب تقع بين هذين الحدين.
وأضاف الدكتور الشمّاع: إذا كانت الظاهرة خليجية، كما تؤكد ذلك الأرقام أعلاه، فإن تفسير أسبابها وتتبع الاستنتاجات التي تترتب على كونها خليجية وليست إماراتية فحسب، مسألة غاية في الأهمية كونها تنهي حالة القلق والحيرة التي يتخبط بها المتتبعون لأداء أسواق الإمارات.
وفيما يتعلق بالتفسير الممكن للظاهرة فإنه لا يعدو من وجهة نظرنا عن أسباب نقودية تشترك فيها كل دول الخليج تتمثل بجمود الإقراض المصرفي لما بين البنوك وبالتالي للأفراد والمؤسسات، والذي يعود بدوره إلى جمود الإقراض الدولي.
فمن المعلوم أن المصارف الخليجية ومن ضمنها الإماراتية، اعتمدت إبان فترة الطفرة، على مصادر التمويل الخارجية لتغطية الفرق بين القروض والودائع المحلية، وأنها اتبعت بعد الأزمة العالمية سياسة تشدد في الإقراض تفوق التشدد الذي اتبعته المصارف العالمية، ليس بسبب السعي لتجنب المزيد من المخاطر وإنما بسبب الضغط الذي مارسته المصارف المركزية الخليجية على البنوك لتقليل الفجوة بين القروض والودائع.
وظل النمو الشهري للقروض في الإمارات متراجعا حتى نهاية النصف الأول من 2009، فيما بفي متقلبا خلال النصف الثاني بين الارتفاع المحدود وبين تراجع نسب النمو. والتشدد المصرفي في الإقراض، خصوصا لمؤسسات وشركات الأعمال، وبالأخص للشركات العقارية وشركات المقاولات، أدى إلى تأخر كبير في دفع المستحقات المالية لمجموعة كبيرة من المتعاقدين مع هذه المؤسسات، وهو ما ولد موجات متعاقبة من تأخر دفع المستحقات.
بحيث ادى في النهاية التي تباطؤ كبير في انتقال السيولة (سرعة تداول النقد) وانعكس بدوره على التدفقات المالية للمصارف وعلى قدرتها على استعادة القروض، وخصوصا المتعثرة، وبما أسهم في أعادة مستويات تصنيفها الائتماني وزاد من تشددها في منح الائتمان ومن صعوبة حصولها على التمويل الإضافي للتخفيف من التشدد الائتماني.
أخبار البنوك والشركات
أعلنت شركة رأس الخيمة العقارية ترسية مناقصات أعمال إنشاء عشرين مبنى تقع في المنطقة 2 بمشروعها في ميناء العرب.
ووضعت شركة الواحة لاند، ذراع التطوير العقارية التابع والمملوك بالكامل من قبل شركة الواحة كابيتال، حجر الأساس لمشروع المركز متعدد الاستخدامات في إمارة أبوظبي، معلنة بذلك بدء عمليات تسوية الأراضي وإرساء البنى التحتية.
ألاوجاء هذا الإعلان على هامش حفل تدشين عمليات المشروع الإنشائية في إمارة ابوظبي بحضور حشد من كبار المسؤولين في الشركة وعدد من شركائها في القطاعين العام والخاص، وستقوم شركة بن حفيظ للمقاولات العامة، التي تعمل في مجال أعمال البناء والإنشاء في الدولة، بتنفيذ أعمال تسوية وإعداد الأرض في المشروع تمهيداً لبدء العمل على تجهيز البنية التحتية فيه.
ووافق مجلس إدارة شركة دريك أند سكل إنترناشيونال على الاستحواذ على شركة دريك أند سكل إنترناشيونال للمقاولات الكهربائية في الكويت، المملوكة حالياً من قبل كل من شركة الكويت القابضة وممجموعة دريك أند سكل.
وأكدت شركة أرابتك لسوق دبي المالي أنه لا صحة للشائعات التي نشرتها وكالة بلومبرغ الإخبارية، عن استثمارات من شركة آبار في شركة أرابتك القابضة.


