عقدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ووزارة الاقتصاد اجتماعا تنسيقيا بمقر الدائرة على مستوى اللجان الفنية لمناقشة جهود الوزارة في الوصول الى اتفاق بين كافة الدوائر الاقتصادية بالدولة والجهات ذات العلاقة للخروج بتعريف موحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والاتفاق على قانون إتحادي لها بما يكفل تطويرها وفق المعايير والمقاييس الدولية بالاستفادة من التجارب الناجحة لعدد من دول العالم.
وأكد الفريق الفني للوزارة خلال الاجتماع حرص معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على الوصول إلى اتفاق بين جميع الاطراف المعنية لتعريف هذه المشاريع وفق قانون ينسجم واستراتيجية ورؤية كل إمارة في ظل المصلحة العليا للدولة .
وأوضح فريق الوزارة أن القانون الجديد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يتميز بالمرونة المطلوبة ويحتوي على مفاهيم التنافس الايجابي بما يجعل كل إمارة تحصل على ما تريده، مشيرا الى ان هناك اكثر من 18 تعريفا علميا معترفا بها لهذه المشاريع، لكن الامارات تراعي خصوصية كل امارة وتحاول الخروج بتعريف يناسب كافة الاطراف ذات العلاقة.
وقال الفريق انه بناء على توجيهات معالي وزير الاقتصاد سيكون هناك فريق أو مجلس أو لجنة خاصة بها تعمل على تطبيق قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بعيدا عن السياسات بهدف ايجاد وسائل جديدة ومبتكرة للتمويل الى جانب ايجاد الحلول لمعوقات هذه المشاريع كالتركيبة السكانية واصلاح الخلل في العملية الانتاجية وكفاءة الانتاج لهذه المشاريع والتمويل وغيرها.
ونوهت وزارة الاقتصاد خلال الاجتماع بأن الامارات تم تصنيفها مؤخرا ضمن افضل خمس دول على مستوى العالم من حيث التمويل، الامر الذي سيساهم وبشكل كبير في تطوير دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية الصادرات وتعزيز الكفاءة التنافسية للانتاج .
وذكر الفريق الفني لوزارة الاقتصاد أن عدم الحصول على الاحصاءات الكافية بسبب غياب المركز الوطني للاحصاء خلال الفترة الماضية يعد العائق أمام الوزارة لاعداد هذا القانون، منوها في الوقت ذاته بدور المراكز الاحصائية على المستوى المحلي، والتي ساهمت في المساعدة في هذا الجانب.
واستعرض فريق الوزارة الجهود المبذولة في سبيل اعداد مسودة قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يرتبط بشكل مباشر بقوانين الشركات والاستثمار الاجنبي والمنافسة والصناعة والوكالات التجاري والافلاس، مما استدعى المزيد من التركيز والحرص على ان يغطي هذا القانون كافة هذه الجوانب.
وأشار الى أن اللجنة المكلفة باعداد القانون الجديد قامت بحصر وضعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في 23 دولة، ونجحت في الاستفادة من تجارب خمس دول منها وهي المانيا وسنغافورة وهونغ كونغ وايطاليا وكندا مع التركيز على الدول الفيدرالية.
ونوه الفريق الفني بالوزارة إلى وجود صعوبات في الوصول الى تعريف موحد لهذه المشاريع بما ينسجم تماما مع توجهات كل امارة بسبب التعاريف الدولية التي تركز على رأس المال وعدد العمال، وهذا غير كاف بالنسبة للدولة، مشيرا الى أنه بصدد الانتهاء من ذلك خاصة بعد إعداد تصور يشمل التمويل والترخيص والعمالة وحقوق الملكية الفكرية والتوطين وغيرها، وهي اهم الصفات التي تتفق عليها كافة امارات الدولة.
من جهته أكد الفريق الفني بادارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي خلال الاجتماع حرص الدائرة على تقديم كافة اشكال الدعم الفني للوزارة بما يسهم في وضع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن ركائز النمو الاقتصادي في الدولة.
وأشار الى ان ادارة الدراسات قامت مؤخرا بالتنسيق مع قطاع الشئون التجارية باعداد دراسة متكاملة عن واقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في امارة ابوظبي وخلصت الى نتائج وتوصيات تم رفعها الى الادارة العليا.
وكان المجلس الوزاري للخدمات قد اصدر في اجتماع له مؤخرا برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة قرارا بمنح الموافقة لوزارة الاقتصاد للشروع في انجاز قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة.
(وام)