ارتفع سعر النفط مقتربا من 80 دولارا للبرميل أمس الخميس ليواصل صعوده للجلسة السابعة على التوالي ويقترب من تحقيق أكبر مكاسب في عام منذ عشر سنوات مدعوما بانخفاض مخزونات الخام والوقود الامريكية حيث عززت برودة الطقس الطلب على الخام.

وأظهرت بيانات لادارة معلومات الطاقة الامريكية تراجع مخزونات النفط الخام الاسبوع الماضي كما سجلت مخزونات البنزين انخفاضا مفاجئا مما دعم التوقعات بانتعاش الطلب في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وبحلول الساعة 0948 بتوقيت جرينتش بلغ سعر عقود النفط الخام الامريكي الخفيف لتسليم فبراير 90ر79 دولارا للبرميل بارتفاع يبلغ 62 سنتا. وارتفعت الاسعار 14 في المئة في أكثر قليلا من أسبوعين.

وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 78 سنتا الى 81ر78 دولارا للبرميل.

وقال ادوارد مير محلل النفط لدى ام.اف جلوبال في تقرير يومي عن الطاقة «...تضافرت عوامل برودة الطقس في الولايات المتحدة وضعف التعاملات وبيانات ادارة معلومات الطاقة لتساهم جميعا في ارتفاع النفط».

وتوشك أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي على تحقيق أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1999 لكنها لا تزال قرب منتصف أعلى مستوى تسجله على الاطلاق بلغ 27ر147 دولارا في يوليو 2008.

وقال مصدر تجاري أمس الخميس ان قطر أصغر المنتجين في منظمة اوبك أبلغت واحدا على الاقل من مشتري النفط بعقود طويلة الاجل من شمال اسيا أنها ستقوم بتوريد كامل الكميات المتعاقد عليها من خام قطر البحري اليه لشهر فبراير دونما تغير عن مستويات يناير.

ودأبت قطر خلال الاشهر القليلة الماضية على توريد كامل الكميات المتعاقد عليها من النفط الخام الى المشترين بعقود طويلة الاجل من اسيا.

أظهر مسح أجرته رويترز امس ارتفاع امدادات منظمة أوبك من النفط في ديسمبر وذكر المسح الذي شمل شركات للطاقة ومسؤولين من أوبك ومحللين أن امدادات الدول الاحدى عشر أعضاء المنظمة الملتزمة بحصص الانتاج - وهي جميع الدول عدا العراق - ارتفعت الى 62ر26 مليون برميل يوميا من 53ر26 مليون برميل يوميا في نوفمبر.

وأشارت تقديرات رويترز الى أن امدادات جميع أعضاء أوبك ارتفعت الى 12ر29 مليون برميل يوميا مسجلة أعلى مستوى منذ ديسمبر 2008.

وكانت المنظمة قد قررت خفض الامدادات بما يبلغ اجمالا 2ر4 ملايين برميل يوميا منذ سبتمبر 2008.

وزاد حجم امدادات الدول الملتزمة بحصص الانتاج بواقع 78ر1 مليون برميل يوميا في ديسمبر عن المستويات المستهدفة البالغة 84ر24 مليون برميل يوميا مما يعنى أن المنظمة التزمت بخفض 42ر2 مليون برميل من التخفيضات المستهدفة.

ومن جهة اخرى قالت صحيفة فايننشال تايمز أمس أن أسعار النفط تتجه إلى الارتفاع مع انتهاء العام الجاري وعقب إعلان البيانات الاقتصادية الأميركية عن المخزون من الطاقة ، فيما تتجه أسعار السكر إلى مستويات قياسية وسط مخاوف من النقص في المخزون والمعروض.

قالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن سعر النفط خام وست تكساس بلغ 49 .79 دولار للبرميل في بورصة نايمكس تسليم فبراير قبل أن يتراجع بمقدار 41 سنتا ليصل سعر التداول إلى 28 .89 دولار للبرميل. وارتفع سعر خام برنت بمقدار 39 سنتا ليصل إلى 03 .78 دولار بعد أن بلغ مستوى قياسي مقداره 34 .78 دولار للبرميل.

وساهم توقع ارتفاع الطلب الأميركي في رفع الأسعار حيث تراجع المخزون الأميركي إلى 5 .1 مليون برميل الأسبوع الماضي فيما كان المتوقع أن يصل المخزون إلى مليوني برميل. وارتفعت واردات النفط على غير المتوقع بمقدار 32 ألف برميل يوميا في الأسبوع الماضي لتصل إلى 8 ملايين برميل.

وزاد النفط المستغل في المصافي بنسبة 3 .0% ليصل إلى 3 .80 % من إجمالي المستورد والمنتج كما كان متوقعا.

وساهم انخفاض الحرارة في ارتفاع الطلب على النفط. وتراجع المخزون من منتجات النفط بمقدار مليوني برميل الأسبوع الماضي أي اقل قليلا من المتوقع في الإحصاءات التي قالت أن الانخفاض سوف يصل إلى 2 .2 مليون برميل. وبلغ سعر زيت وقود التدفئة في بورصة نايمكس بمقدار 4 .0 سنتا أي بارتفاع 2 .0 % ليصل إلى 1076 .2 دولار.

وتنتهي عقود زيت التدفئة لشهر يناير بانتهاء جلسة تعاملات منتصف ليلة بدء العام الجديد وتبدأ عقود تسليم فبراير التي تعد مؤشر السعر للأسبوع المقبل وبلغ سعرها 1222 .2 دولار بارتفاع 3 .0 % أ، 6 .0 سنتات .

ومن جانب آخر عزز موسم العطلات من الطلب على الوقود حيث زاد الاستهلاك على المتوسط اليومي البالغ 9 ملايين برميل يوميا بما يصل إلى مستوى 02 .9 مليون برميل خلال الأسابيع الأربعة الماضية ، بارتفاع 1 .1 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتراجع مخزون الوقود بمقدار 300 ألف برميل في الأسبوع الماضي مقابل توقعات بارتفاع بمقدار 500 ألف برميل.

وتنهي عقود تسليم يناير للوقود أيضا في منتصف ليلة بداية العام الجديد وتبدأ عقود تسليم فبراير التي تعتبر مؤشر السعر للأسبوع المقبل وبلغ السعر 0469 .2 دولار للجالون بارتفاع 9 .0 % أو 7 .1 سنتا .

وقال تجار إن عقود زيت التدفئة والوقود يمكن ان ترتفع مع اقتراب موعد انتهاء عقود تسليم يناير في منتصف الليل

وارتفعت أسعار النفط الخام أيضا وفق ما قاله اوليفر جاكوب رئيس شركة بتروماتريكس الاستشارية للطاقة في سويسرا. لكن جاكوب قال إن توقيت أي تصحيح سعري من الصعب التنبؤ به لأنه يحتمل أن ترفع صناديق المعاشات محافظها الاستثمارية لتشمل الطاقة والسلع في بداية العام الجديد.

واستمرت أسعار السكر الأبيض في الارتفاع حيث بلغت أكثر من 700 دولار في جلسة التعاملات الثانية أمس وارتفاع سكر ليف تسليم مارس الأبيض بنسبة 1 .1 % ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 708 دولار للطن. ويبدو أن أسعار السكر توقفت عند ارتفاع بقدار 27 سنتا عن السعر السابق بفعل مخاوف من انحسار المعروض بشكل كبير في بداية العام الجديد حيث ارتفاع سعر السكر الخام تسليم مارس 2 % ليصل إلى 30 .27 سنتا للرطل.

أشرف رفيق ـ ووكالات