توقع نظام حميد المدير العام ورئيس إستراتيجية المبيعات في باركليز جلوبال إنفيستورز التي تعمل في مجال منتجات صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات (آي شيرز) لمنطقة الشرق الأوسط أوروبا وأفريقيا والتي تعتبر المزود لصناديق المؤشرات المتداولة في العالم نمواً ملفتاً للأصول المطابقة للشريعة في المستقبل القريب مع استمرار تعافي أسواق الأسهم، وزيادة وعي المستثمرين حول منافع التداول في صناديق المؤشرات.
ويقر حميد بحصول تحول تدريجي مهم في الطرق المطبقة من قبل مزوّدي المؤشرات لإنشاء مؤشرات مطابقة للشريعة بالشكل الملائم ويرى أن المؤشرات المطابقة للشريعة توفر للمستثمرين إمكانية الحصول على منافذ للأسهم مبنية على عملية تدقيق ثم اختيار، تجمع بين أفضل تصميم للمؤشر والمبادئ الإسلامية. وقال حميد، في حواره مع «البيان الاقتصادي» إن العنصر الأساسي في منهجية المؤشر مرتبط بالتدقيق في الأسهم بناءً على مقاييس مالية حيث يهدف هذا التدقيق إلى مخاطبة مشكلة الشركات التي تمتلك رافعة مالية زائدة، أو تلك التي يأتي قسم كبير من مدخولها عبر إيرادات الفائدة. وأشار إلى أنه قد يؤدي استخدام رسملة السوق إلى عملية تدقيق أكثر تقلباً. ويرى حميد أن الأنباء الأخيرة حول مجموعة دبي العالمية والإعلان عن تأجيل سداد ديونها لحين إعادة هيكلتها تؤكد على حاجة المستثمرين إلى استخدام صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
دبي العالمية * كيف تؤثر الأنباء الأخيرة عن مجموعة دبي العالمية على علاقة المستثمرين الإقليميين بصناديق الاستثمار المتداولة في البورصة كأداة استثمارية؟ ـ ربما تؤكد الأنباء الأخيرة حول مجموعة دبي العالمية، أكثر من أي شيء آخر، على حاجة المستثمرين إلى استخدام صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة لتزويدهم بالتنويع في مجال واسع من الأسهم والتعرض للدخل الثابت. ويتمثل الجانب المهم الآخر لصناديق الاستثمار المتداولة في البورصة من آي شيرز كأداة استثمارية في أنها منتجات شفافة وسهلة الفهم ويمكن تقييم المخاطر بسهولة. وربما أدت الأخبار المتعلقة بدبي العالمية إلى توليد المزيد من الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة لاستخدامها في محافظ العملاء في المنطقة. ويمكن للمستثمرين الوصول إلى أسواق الأسهم العالمية، أو حتى التعرض للتنويع العقاري من خلال التركيز على العقارات المدرجة في مناطق أخرى من العالم.
الصناديق المتوافقة مع الشريعة
ما هي توقعاتكم لصناديق الاستثمار المتداولة في البورصة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في المنطقة؟
من المتوقع أن تشهد صناديق الإستثمار المتداولة في البورصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية نمواً جيداً ومستمراً في المنطقة نتيجة فهم المستثمرين لفوائد تلك الصناديق في المقام الأول، وثانياً إدراكهم بأنه يمكن إدارة التعرض للأسهم عبر صناديق الإستثمار المتداولة في البورصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بهيكلية ملموسة وسهلة الفهم.
وفي حين تقوم أطراف أخرى بتطوير صناديق إستثمار متداولة في البورصة محلية في المنطقة، فإننا نتوقع زيادة الاهتمام بصناديق الإستثمار المتداولة في البورصة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وفقاً لذلك.
ميزات الصناديق
ما أنواع المستثمرين الذين يتعاملون مع صناديق الإستثمار المتداولة في البورصة وكيف يستخدمونها؟
يشتمل مستخدمو صناديق الإستثمار المتداولة في البورصة في منطقة الخليج على المصارف الخاصة والمستشارين الماليين الآخرين لأصحاب الثروات الطائلة، والمكاتب العائلية أو متعددة العائلات، وشركات التأمين والبنوك الإقليمية ومديري الأصول.
وغالباً ما يعمد المستثمرون إلى استخدام تلك الصناديق للحصول على ميزات التنوع والتكلفة المنخفضة والشفافية في التعرض للأسهم الدولية والدخل الثابت وأسواق السلع الأساسية. ويلجأ المستثمرون المحترفون بشكل خاص إلى استخدام هذه الصناديق كممتلكات استراتيجية طويلة الأجل بالتزامن مع الصناديق المتبادلة أو الأسهم المفردة والمدارة بفعالية.
وعلى سبيل المثال، يمكن أن يخصص أحد البنوك الخاصة 50% من أصول أحد عملائه في الأسهم الدولية إلى مؤشر مورغان ستانلي العالمي والذي يتبع صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة العالمية، في حين تذهب نسبة 50% المتبقية إلى صندوق يدار بفعالية ويحظى بسجل أداء يفوق مؤشر مورغان مع مرور الوقت وعلى أساس يتلاءم مع المخاطر.
كما يستخدم المستثمرون المحترفون أيضاً صناديق الإستثمار المتداولة في البورصة بشكل أكثر انتظاماً في استراتيجيات التداول قصيرة الأجل. وقد يتمثل أفضل مثال على ذلك هنا في مكتب عائلي مزدهر في صناعة أشباه الموصلات خلال الثلاثة أشهر المقبلة، ويقرر الاستثمار في أحد تلك الصناديق المتتبعة لسلة من أسهم أشباه الموصلات.
وستحمل هذه صناديق أسهم متعددة، مما يمنح المدير التنفيذي للاستثمارات في المكتب العائلي تنويعاً يفوق امتلاك نوع واحد من الأسهم في صناعة أشباه الموصلات.
تحول المؤشرات
برأيكم هل حدث تحول فيما يتعلق بإنشاء مؤشرات مطابقة للشريعة الإسلامية وفيم تتفق المؤشرات بشكل عام ؟
لقد ظهر تحول تدريجي مهم في الطرق المطبقة من قبل مزوّدي المؤشرات لإنشاء مؤشرات مطابقة للشريعة بالشكل الملائم. وعلى الرغم من بعض الاختلافات في التفاصيل، غير أن جميع المؤشرات الأساسية تستحوذ على منهجيات متشابهة إجمالاً فيما يخص التدقيق في أنشطة الأعمال والنسب المالية، وتصفية حصص الأرباح.
وتوفر المؤشرات المطابقة للشريعة للمستثمرين إمكانية الحصول على منافذ للأسهم مبنية على عملية تدقيق ثم اختيار، تجمع بين أفضل تصميم للمؤشر والمبادئ الإسلامية. ونتيجة لذلك، سمحت هذه المؤشرات الجديدة للمستثمرين بمتابعة أسواق الأسهم بشكل متزن مع قواعدهم الأخلاقية، ومضمون من حيث التأكد من صرامة هيكلية ومنهجية هذه المؤشرات.
كما أدّى تحوّل بعض المؤشرات المحددة والمعترف بها من قبل شريحة كبيرة من المستثمرين المسلمين إلى تطور المنتجات الاستثمارية الملائمة. بالإضافة إلى ذلك، سمح وجود هذه المؤشرات بانتشار منتجات أقل كلفة مثل صناديق المؤشرات المتداولة بمنافذ محددة ومستويات عالية من الشفافية داخل السوق.
وتمّ إطلاق أول صندوق مؤشرات مطابق للشريعة في يناير 2007 بناءً على مؤشر دولي من داو جونز للشركات الكبيرة بنطاق ضيق. ودخل مزودين آخرين لصناديق المؤشرات المتداولة منذ ذلك الحين، على الرغم من أنهم حاولوا تضمين بعض العناصر القابلة للمبادلة الموجودة في الصناديق الأقل شفافية.
جذب المستثمرين المسلمين
إلي أي مدى ساهمت آي شيرز في دخول المستثمرين المسلمين منافذ أسواق الأسهم العالمية ؟
كانت آي شيرز قد أطلقت العديد من صناديق المؤشرات منذ إنشاء أول صندوق مطابق للشريعة؛ ولكنها أنشئت بهيكل عضوي. ووفرت صناديق المؤشرات هذه العديد من المزايا التي تعرض لأول مرّة فقد كانت أول الصناديق المبنية على أفضل المؤشرات الدولية المعروفة، وأولها لتقديم منافذ مطابقة للشريعة إلى مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشونال العالمي للأسواق المتقدمة ومؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وسمح ذلك للمستثمرين المسلمين بالحصول لأول مرّة على منافذ لأسواق الأسهم العالمية عبر صناديق المؤشرات المتداولة، وبالتالي الحصول على منافع مميزة مثل سيولة الصرف، والشفافية، والتكاليف القليلة.
ويمكن الوصول إلى مؤشرات مورجان ستانلي الإسلامية للأسهم في الدول المتقدمة، والدول النامية، والولايات المتحدة عبر هيكل صندوق مؤشرات عضوي. وهذا التكوين مهم من وجهة نظر الشريعة، حيث أن الصندوق يمتلك الأوراق المالية التابعة، مما يجعله أكثر الهياكل ملاءمة وشفافية بما يخص المطابقة سواء على مستوى المؤشر أو المنتج.
سياسة الاستبعاد القاطع
ما تقييمكم لسياسة الإستبعاد القاطع فيما يتعلق بإختيار المؤشر والتي قد تنتهجها بعض المؤشرات الإسلامية؟
تصميم المؤشر سابقاً كان في السابق يتبع استبعاداً قاطعاً لجميع الأنشطة المحظورة، إلا أن المنهجية الحديثة تميل إلى حذف الأرباح الناتجة عن هذه الأنشطة. سياسة الاستبعاد القاطع في اختيار المؤشر تستخدم حالياً فقط من قبل مؤشرات داو جونز الإسلامية، ونسبة الأرباح المحذوفة لدى مزودي المؤشرات الآخرين هي عادة 5% من مجموع الأرباح.
التدقيق المالي
هل باتت عمليات التدقيق في الاسهم عنصراً أساسياً في منهجية المؤشرات وكيف يمكن لها أن تخاطب مشاكل الشركات ؟
العنصر الأساسي في منهجية المؤشر مرتبط بالتدقيق في الأسهم بناءً على مقاييس مالية. ويهدف هذا التدقيق لمخاطبة مشكلة الشركات التي تمتلك رافعة مالية زائدة أو تلك التي يأتي قسم كبير من مدخولها عبر إيرادات الفائدة.
وهناك عدد من النسب المختلفة التي تدخل الحسابات في سياق التدقيق المالي؛ ولكن أحد أهم الاختلافات بين مزودي المؤشرات هو استخدام رسملة السوق أو القيمة السوقية للشركة بدلاً من مجموع أصولها. في النهاية، قد يؤدي استخدام رسملة السوق إلى عملية تدقيق أكثر تقلباً حتى مع اعتبار معدل اثني عشر شهراً، بينما يرتبط مجموع الأصول أكثر بالمقاييس الضمنية في الموازنة التي يقوم بتحليلها.
كنتيجة لعمليات التدقيق المختلفة هذه، يختلف مستوى المطابقة للشريعة بشكل ملفت عن المؤشر الأساسي. فإذا قام المستثمر باختيار منفذ لأسهم الأسواق المتقدمة، كالتي يمثلها مؤشر مورجان ستانلي العالمي، فيمكن بسهولة التعرف على الاختلافات الناجمة عن عملية التدقيق عند المقارنة بمؤشر مورجان ستانلي الإسلامي العالمي.
السماح بانتشار استخدام الصناديق ميزة المؤشرات الجديدة
أكد نظام حميد المدير العام ورئيس إستراتيجية المبيعات في باركليز جلوبال إنفيستورز أن ميزة المؤشرات الجديدة تظهر في كونها تسمح بانتشار استخدام صناديق المؤشرات المتداولة لدى المستثمرين حيث يكون المنفذ إلى الأسهم المطابقة للشريعة اعتباراً هاماً. وتأتي صناديق المؤشرات العضوية بالعديد من المنافع بما فيها سيولة الصرف، وعملية فعالة للانشاء والاسترداد، ومنبر تداول مع العديد من المتعاملين، بالإضافة إلى الشفافية في الممتلكات والهيكل.
وتستحوذ صناديق المؤشرات المطابقة للشريعة على العديد من الميّزات للمستثمرين التي تعطيها الأفضليّة على الطرق التقليدية للحصول على منافذ مطابقة للشريعة، حيث أن الأخيرة تتمثل بمنتجات مدارة بفعالية، مع فقدان للشفافية بما يتعلق بالمنهجية، ومستويات تنويع أقل، وكلفة أعلى إجمالاً.
وحول أهمية عمليات المعاينة للمؤشرات المطابقة للشريعة قال: عملية المعاينة تعتبر الميزة الأساسية لجميع المؤشرات المطابقة للشريعة حيث يتم بمعاينة الشركات بحسب مبادئ الشريعة، وتحال الشركات التي لا تتطابق أنشطتها إلى المعاينة خارج نطاق المؤشرات المطابقة للشريعة. ومن ثمّ يتم بمعاينة الشركات مجدداً للنسب المالية بما يخص الوسائل الرافعة، والسيولة، وحصة الأرباح الناتجة عن أنشطة غير مطابقة.
انتشار
360 صندوقاً لمؤسسات وأفراد
تعدّ باركليز جلوبال إنفيستورز إحدى أكبر مؤسسات إدارة الأصول في العالم والمزودة العالمية لمنتجات وخدمات إدارة الإستثمارات. وقد ارتقت الشركة بصناعة الاستثمارات من خلال تأسيس أول استراتيجية مؤشر مالي في عام 1971 وأول استراتيجية كمية عملية في عام 1979. وتعمل باركليز جلوبال إنفيستورز في مجال منتجات صناديق الإستثمار المتداولة في البورصات (آي شيرز) وتتضمن أكثر من 360 صندوقاً لمؤسسات وأفراد.
وصناديق الإستثمار المتداولة في البورصات هي صناديق مؤشرات يتم شراؤها وبيعها كما الأسهم في البورصة، وهي أداة لتحقيق تعرّض متنوع للسوق. ويمكن استخدام صناديق الإستثمار المتداولة في البورصات لتحقيق العديد من استراتيجيات الاستثمار: للاستثمار طويل الأجل للتجار النشطين الذين يرغبون في الاستفادة من تحركات السوق للمستثمرين الراغبين بتطويق السوق وأخيراً كبديل للاستثمارات المحسوبة بأسعار مستقبلية وأدوات الاستثمار المؤسسي الأخرى.
أداء
أحدث نزعات أداء المؤشرات
قال نظام حميد المدير العام ورئيس إستراتيجية المبيعات في باركليز جلوبال إنفيستورز إنه من خلال الأداء المميز الذي نجم مؤخراً عن تخفيف وزن القطاع المالي يمكن التعرف على الفوارق الأساسية بين المؤشرات. وكان هذا العنصر الأساسي منذ يونيو 2007، مما أدى إلى فوارق جوهرية في الأداء.
وتشير المقارنة بين المؤشرات الأساسية المطابقة للشريعة على صعيد الأداء إلى أنها متشابهة إجمالاً على مستوى الدول المتقدمة، حيث ان نسبة التشابه بين مؤشرات صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات وداو جونز مقارنة بمؤشر مورجان ستانلي الاسلامي العالمي بلغت أكثر من 99%.
وتتراوح نسبة الأخطاء في المتابعة اليومية بين 3 .3% لموشر صناديق الاستثمار المتداولة في البورصات وأكثر من 4% لمؤشرات داو جونز. بالإجمال، لقد كانت النزعات في النصف الأول من العام 2009 مشجعة جداً حيث ارتفعت الأصول المدارة بنسبة 50%.
وفي حين أن السوق الإجمالي شهد نمواً على صعيد منتجات صناديق المؤشرات المتداولة، غير أن الأداء الضعيف لبيئة الأسهم ساهم في الحدّ من نمو الأصول المدارة.
دبي - كفاية أولير


