تزداد جاذبية ألمانيا كبلد سياحي بالنسبة للكثيرين من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حيث تشير الأرقام الأخيرة الصادرة عن المكتب الألماني الاتحادي للإحصاء إلى أن عدد الليالي التي قضاها السياح الخليجيون في فنادق ودور الضيافة الألمانية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الأخيرة بلغت 853 .617 ليلة. وجاء معظم السياح من الإمارات والسعودية والكويت.
ويُجري المكتب الوطني الألماني للسياحة استعداداته لإطلاق حملته الترويجية التي ستقام في شهر مارس من العام المقبل في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي والتي سيسلّط خلالها الضوء على أفضل الأماكن السياحية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي الراغبين بزيارة ألمانيا.
وقالت أنتيه رودينغ المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في المكتب الوطني الألماني للسياحة في منطقة الخليج: يعد عام 2010 عاماً مشوقاً لصانعي العطلات الذين يزمعون زيارة ألماني فالوجه الاحتفالي للبلاد انطلق في هذا العام تزامناً مع احتفالات شعبنا بمرور عشرين عاماً على سقوط جدار برلين وعملية إعادة التوحيد السلمي بين شطري ألمانيا الشرقي والغربي. وتستمر هذه الاحتفالات خلال العام المقبل مع استضافة عدد من الأحداث الخاصة الأخرى والتي ستقام جنباً إلى جنب مع الأنشطة التقليدية التي دأب عليها مرتادو العطلات في ألمانيا والتي لا تزال تجتذب أعداداً قياسية من السياح من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المعروف عن ألمانيا بأنها بلد يزخر بالكثير من عوامل الجذب السياحي وبالتالي ثمة أسباب كثيرة تدعو إلى زيارته على مدار العام. وتعد أسعار حجوزات الفنادق في ألمانيا بالمقارنة مع نظيراتها من الدول الأوروبية الأخرى منخفضة نسبياً وتتناسب مع مختلف الميزانيات المحددة للسفر. إضافة لذلك دأبت الفنادق الكبرى في بعض المدن الألمانية على توفير متطلبات الإقامة المريحة لعملائها من العرب المسلمين من خلال توظيف طاقم يتحدث باللغة العربية وتوفير وجبات طعام تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتهيئة أماكن مخصصة لأداء فريضة الصلاة.
تسوق
والتسوق في ألمانيا يعد تجربة رائعة ويوجد فيها أكثر من 400 مركز تسوق يجمع كل منهم أعداداً هائلة من متاجر الملابس الجاهزة العصرية منها والتقليدية بدءاً بجادة متاجر المصممين في دوسلدورف وانتهاءً بمتاجر الملابس العصرية في حي كارولينن في مدينة هامبورغ. علاوة على ذلك يُمكن للسياح القادمين من خارج دول الاتحاد الأوروبي المُطالبة باسترجاع الضريبة المدفوعة على المشتريات التي قاموا بها في ألمانيا والتي تصل نسبتها الى 7 .12% من القيمة الإجمالية وذلك في مكاتب الضريبة المنتشرة في أغلب المطارات الرئيسية في ألمانيا. وتشتهر ألمانيا بإمتلاكها نظام مواصلات متطور يتيح للمواطنين والسياح على حد سواء التنقل بين مدنها بسهولة ويسر والذي يتميز بدقة مواعيده كما أن كبرى شركات تأجير السيارات لديها مكاتب تمثيلية في أغلب المدن الألمانية الرئيسية.
تعد ألمانيا موطناً لأشهر المعالم التاريخية التي تروي الحقب المتعاقبة لهذا البلد مثل جدار برلين وبوابة براندنبورغ والقلاع والقصور الأثرية التي تتميز بروعة العمارة بالإضافة الى المباني الدينية المستوحى تصميمها من فن العمارة القوطية. وتشهد المدن الألمانية على مدار العام إقامة العديد من الأنشطة الترفيهية التي تُرضي جميع الأذواق ومنها المهرجانات (الكرنفالات) التي تقام في الشوارع مثل مهرجان أكتوبر فيست في ميونيخ وكرنفال برلين لثقافات العالم الذي تستضيفه العاصمة الألمانية برلين سنوياً وتُعرض فيه رقصات شعبية من كافة أرجاء المعمورة. أما أسواق اعياد الميلاد التي تمتد من نهاية شهر نوفمبر وحتى ليلة 24 ديسمبر في عدة مدن ألمانية فهي من التقاليد الاحتفالية المميزة في ألمانيا والتي تجذب إليها العديد من السياح في كل عام.
جمال الطبيعة
تتصف ألمانيا بجمال الطبيعة وتنتشر فيها مساحات شاسعة من المنتزهات والحدائق الخضراء. كما يوجد فيها أكثر من 90 محمية طبيعية وهي أمكنة رائعة للابتعاد عن الصخب والضوضاء حيث السكينة والهدوء. وتعد جبال الألب والبحيرات الطبيعية المنتشرة في بعض المناطق الألمانية وجهة مفضلة للاستمتاع بالعطلات والرحلات القصيرة مع أفراد العائلة.
وألمانيا رائدة في مجال الموسيقى حيث ينتشر فيها أكثر من 100 مسرح للموسيقى الكلاسيكية المجهزة بأوركسترا سيمفونية بالإضافة إلى مسارح الأوبرا التاريخية وقاعات الاحتفالات. ويعد مسرح المهرجانات الذي يعود بناؤه إلى عام 1872 من أشهر دور الأوبرا في ألمانيا والذي يقام فيه سنوياً مهرجان موسيقى بايرويث الذي يعد واحد من أهم مهرجانات الموسيقى في ألمانيا. كما تنتشر في ألمانيا نواد متخصصة لموسيقى الجاز والتي تستضيف على مدار العام عروضاً من موسيقى الجاز المعاصرة. وتزخر مدينة برلين بعدد كبير من المقتنيات الأثرية النادرة المعروضة في ما يعرف بجزيرة المتاحف وتضم هذه الجزيرة عدة متاحف رئيسية تحتوي على تراث لأجيال وعصور متعاقبة كما أنها تعتبر أكبر تجمع للمعارض الفنية في العالم. وتحتل ألمانيا المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد المطاعم الحائزة على تصنيف نجمة ميشلين واحدة على الأقل وهو التصنيف الذي يعني التميز في عالم الضيافة. تتنوع متعة الطعام في ألمانيا من مدينة إلى أخرى فمن روبيان بحر الشمال إلى سجق بايرن الأبيض ومن اللحم المشوي على طريقة مناطق الراين إلى هليون بيليتس من ولاية براندنبورغ.
دبي ـ البيان
