أنهت الأسواق المحلية تداولات العام 2009، والذي يعد الأصعب في تاريخها بمكاسب بلغت 41 مليار درهم، حيث أغلقت عند مستوى 404 مليارات درهم مقارنة مع 363 مليار درهم في نهاية العام 2008. وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال عام 2009 بنسبة 7 .8% مغلقا عند مستوى 2774 نقطة تقريبا مقارنة مع خسائر تجاوزت نسبتها 57% في العام السابق. وبلغت قيمة التداولات السنوية نحو 243 مليار درهم وبانخفاض نسبته 55% مقارنة مع 537 مليار درهم في العام 2008. وبالنسبة لتداولات الأمس فقد سيطر الهدوء على التعاملات تحت ضغط من حالة الترقب التي سيطرت على سلوك المتعاملين منهية بذلك عاما صعبا من التداولات متأثرة بالأجواء السلبية التي خلقتها الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات جميع دول العالم.

أما تعاملات العام فقد تميزت باستمرار تركيز التداولات على أسهم محددة، خاصة في سوق دبي المالي، وتحديدا على سهمي اعمار العقارية وارابتك، اللذان استحوذا على أكثر من 50 % من إجمالي التداولات السنوية، ونجح اعمار في تحقيق مكاسب بنسبة 72% مقارنة مع نهاية العام 2008 . حيث ارتفع من 26 .2 درهم الى 86 .3 دراهم في نهاية تعاملات 2009 . فيما بلغت نسبة نمو سهم ارابتك خلال الفترة ذاتها 15% مغلقا عند مستوى 62 .2 درهم. وتظهر قائمة الأسهم الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال العام 2009 تصدر سهم الإمارات لقيادة السيارات المقدمة بنمو نسبته 99% مغلقا عند 30 .5 دراهم، تلاه ارامكس بنسبة 97% مرتفعا الى 55 .1 درهم، ثم الواحة 79% وبقيمة 93 فلسا، وبنك الخليج الأول 78% عند مستوى 30 .16 درهماً، وأغذية 71% عند 60 .2 درهم.

عام مليء بالتحديات

وقال المحلل المالي محسن الخطيب: كان العام 2009 مليئا بالتحديات والآمال، واستطاعت خلاله أسواق الإمارات أن تخرج مظفرة بمكاسب جيدة بلغت في أبوظبي 8 .14% وفي دبي 22 .10% بالرغم من تداعياتألاالأزمة العالمية، مؤكدا أن الأسواق اكتسبت خلال 2009 المزيد من المنعة والقوة وعززت من وجودها بالرغم من الحملات الإعلامية التي كانت تستهدف ألازعزعة ثقة المستثمرين خاصة بعد أن نجحت في تحويل الخسائر التي منيت بها أول العام الى مكاسب.

وقال إن أداء الشركات الإماراتية تناسب مع أداء الاقتصاد الإماراتي الذي ألاواصل نموه متجاهلا الأزمة وتراجع أسعار النفط محققا نموا فاق 5 .1% أما الشركات الإماراتية فقد استطاعت ألاخلال النصف الثاني من السنة الخروج من عنق الزجاجة والتغلب على المصاعب التي واجهتها جراء الأزمة، وتحقيق نمو في أرباحها بعد أن سجل الفصلان الرابع من 2008 والأول من 2009 تراجعا كبيرا، مشيرا الى انه بخصوص التداول اليومي فقدألاأغلقت الأسواق على تراجعات طفيفة بتأثير قطاع البنوك وبشكل أساسي ألابنك الإمارات دبي الوطني الذي شكل ضغطا قويا على المؤشر العام للسوق في حين استحوذت الأسهم الثلاثة القيادية في سوق دبي على أكثر من 83% من التداولات في السوق أما سوق أبوظبي فقد سجل تداولات ضعيفة.

سوق دبي

وفي تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من العام على مستوى الأسواق، فقد شهدت التداولات في سوق دبي المالي هدوءا مائلا للتراجع الطفيف مع سيطرة حالة من الترقب في أوساط المستثمرين مع انتهاء عام 2009 وانتظار ما ستظهره تعاملات الأسبوع المقبل الذي يتصادف مع افتتاح برج دبي العالمي والذي يعول عليه كثيرا في تحريك الأسواق خاصة وان إيرادات البرج ستدخل في أرباح الربع الأول من العام 2010 لشركة إعمار.

وفي ظل حالة الترقب هذه جاءت تعاملات الأمس هادئة للغاية رغم وجود عمليات شراء على بعض الأسهم وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 37 .0% عند مستوى 1803 نقاط.

وواصلت السيولة ضعفها تحت ضغط من حالة الترقب نفسها التي سيطرت على سلوك المتعاملين، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 408 ملايين درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 172 مليون سهم نفذت من خلال 4193 صفقة.

وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة بعد التحسن الذي شهده المؤشر السعري في جلسة أمس الأول، حيث انخفضت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 9 شركات على أسعارها السابقة مما يعكس حالة الهدوء التي تميزت بها التعاملات.

وتركزت نحو 70% من التداولات على سهمي اعمار وارابتك وفيما استطاع الأخير الإغلاق على المربع الأخضر عند مستوى 68 .2 درهم لم يستطع اعمار تحت ضغط من علميات المضاربة التي تعرض لها تحقيق مكاسب مغلقا عند مستوى 86 .3 دراهم رغم انه كان مرتفعا الى 96 .3 دراهم، كما انخفض سهم بنك الامارات دبي الوطني الى 95 .2 درهم.

وفيما ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي الى 32 .2 درهم وسهم سوق دبي الى 88 .1 درهم وارامكس 57 .1 درهم فقد تراجعت أسهم الخليج للملاحة الى 59 فلسا والعربية للطيران 92 فلسا. وحافظت أسهم العديد من الشركات على أسعارها السابقة ومن ضمنها الاتحاد العقارية 68 فلسا ودبي للاستثمار درهم واحد الى جانب دريك اند سكل 90 فلسا وديار للتطوير العقاري 58 فلسا.

سوق أبوظبي

ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أنهى تعاملات الأمس على ركود وسط تداولات شحيحة للغاية مما عكس مدى المعاناة التي يواجهها في توفير السيولة اللازمة لإعادة النشاط إليه فقد تراجعت قيمة التداولات المسجلة الى 84 مليون درهم وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 34 مليون سهم نفذت من خلال 1127 صفقة.

واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض، حيث تغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة تحت ضغط الأداء السلبي للأسهم القيادية وفي مقدمتها أسهم العقار التي تراجعت بقيادة سهم الدار الهابط الى 98 .4 دراهم وصروح العقارية 60 .2 درهم فيما حافظ سهم رأس الخيمة العقارية على مستواه السابق وهو 58 فلسا.

وفيما سجل سهم جلفار اكبر المكاسب في سوق ابوظبي خلال جلسة الأمس بعد ارتفاعه بالحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 83 .1 درهم فقد تكبد سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخسائر في قطاع البنوك منخفضا الى 56 .1 درهم.