انفردت صحيفة «البيان» على باقي وسائل الإعلام المحلية والعالمية بالوصول إلى قمة برج دبي الأطول في العالم قبل افتتاحه المرتقب في الرابع من شهر يناير 2010. وأصبحت «البيان» أول صحيفة تصل إلى ارتفاع شاهق يتجاوز الطوابق المأهولة بالسكان في ناطحة سحاب محطمة كل الأرقام القياسية في عالم المباني الشاهقة.

وخاضت «البيان» «مغامرة» مهنية تعد الأولى من نوعها عندما وصلت لارتفاع 624 متراً (2260 قدماً) في برج دبي أي ما يعادل أكثر من ضعفي برج إيفل الفرنسي الذي يبلغ ارتفاعه نحو 312 متراً (1130 قدماً).وتلقى محرر «البيان الاقتصادي» ساعة كاملة من دروس السلامة والمتانة والأمان وكيفية التعامل مع المواقف الطارئة خلال التنقل ما بين طوابق البرج. ولاحظت «البيان» ان شركة إعمار مطورة البرج تظهر حزماً وتشدداً لجهة الالتزام بشروط السلامة. كما لا تتورع عن معاقبة غير الملتزمين من المقاولين وعمالهم أو تكريم الملتزمين منهم، وقد أهلت تلك الإجراءات «إعمار» لتحصد شهادة عالمية رفيعة تشهد بأن برج دبي هو المبنى الأكثر أمناً وأماناً على صعيد ناطحات السحاب لاسيما وأنها أنجزت بناء البرج خلال 25 مليون ساعة من دون حوادث أو خسائر في الأرواح.

وبينما كانت «البيان» في طريقها إلى الطابق 160 وهو الطابق الذي يعلو آخر الطوابق المأهولة بالسكان وتحديداً تلك المخصصة للمكاتب، كان آلاف العمال يتنقلون بين طبقات البرج وفقاً لنظام تحرك دقيق يثير الإعجاب لاسيما وأنه يعكس الحرفية العالية في تحريك عمالة يستدعي التواصل معها التحدث بنحو 100 لهجة ولغة، وخاضت «البيان» تجربة حقيقية لتحصل على أجوبة لتساؤلات آلاف الناس فيما يتعلق بالمحيط الذي سيتعامل معه السكان على ارتفاعات شاهقة لم يسبق لأحد التعامل معه كالضغط الجوي والتنفس ودرجة الحرارة.

وخرجت «البيان» بعد أن أمضت نهاراً كاملاً في ذلك الارتفاع بشعور عال بالفخر على ريادة دبي وتحديها كل الظروف لتقدم للعالم أجمع أطول مبنى من صنع الإنسان.

15 ألف عامل يضعون اللمسات النهائية

كشفت مصادر وثيقة الصلة بمشروع برج دبي الأطول في العالم بأن عدد العمال في موقع البرج الذي سيفتتح بعد 4 أيام من الآن وصل إلى نحو 15 الف عامل نهاية الأسبوع الماضي. وأضافت المصادر في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن البرج الذي أشرف على انجازه 7500 مهندس عالمي يشهد حركة غير مسبوقة استعداداً للاحتفال بافتتاحه.

دبي ـ مشرق علي حيدر