أصدرت إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية أمس تقريرها الأسبوعي عن أهم الشركاء التجاريين للإمارات ركزت فيه على السياسة التجارية للصين التي تعد الشريك التجاري الثاني للإمارات.
ويهدف التقرير الذي يصدر باللغتين العربية والإنجليزية إلى نشر الوعي المعرفي وزيادة المعلومات التي تساهم في زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين الإمارات والصين وتعزيز الصادرات الإماراتية إلى السوق الصينية خصوصا والأسواق العالمية عموما.
وأكد محمود شريف محمود مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة أن تقرير السياسة التجارية للصين يعد الثاني لإدارة السياسات التجارية بعد تقريرها الأول عن الهند الشريك التجاري الأول للإمارات موضحا أن التقرير يحتوي على عدد من المعلومات المؤثرة في السياسة التجارية من واقع تقارير المراجعة الدورية للسياسات التجارية التي تقوم بها منظمة التجارة العالمية للدول الأعضاء.
وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المهتمين في كافة القطاعات التجارية التصديرية للإطلاع على تلك التقارير التي تحتوي على بعض المعلومات المهمة مثل حجم التبادل التجاري مع تلك الدولة والمعوقات المفروضة أمام انسياب السلع والخدمات لأسواق تلك الدولة والإجراءات المؤثرة على الصادرات والإجراءات المؤثرة على والواردات.
وقدم التقرير ملخصا عن التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والصين عام 2008 إذ بلغت قيمة صادرات الإمارات غير النفطية للصين حوالي 267 مليون دولار فيما بلغت قيمة إعادة التصدير أكثر 876 مليون دولار لتحتل الصين المرتبة 12 لأهمية الدول المعاد التصدير إليها ليصل إجمالي قيمة ما صدرته الإمارات إلى الصين من سلع وخدمات وإعادة تصدير 14, 1 مليار دولار (19, 4 مليارات درهم) في حين بلغ إجمالي الواردات من السلع الصينية حوالي 4, 17 مليار دولار (نحو 64 مليار درهم).
وأشار التقرير إلى الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الإمارات والصين والتي تتمثل أبرزها باتفاقية النقل الجوي المدني عام 1990 واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات عام 1993 واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والتهرب من ضرائب الدخل عام 1993 وبروتوكول لاستيراد النفط من الإمارات.
كما عقد مفاوضون من مجلس التعاون الخليجي والصين خمس جولات تفاوضية للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة كان آخرها خلال شهر يونيو 2009 إذ تم موضوعات تجارة السلع قواعد المنشأ التجارة في الخدمات وتسوية المنازعات.
الواردات
تبنت الصين النظام المنسق عبر توجهها لمعدلات التعرفة الجمركية المطبقة للدول الأكثر رعاية إلى الاقتراب من المعدلات الملزمة إذ بلغ المتوسط العام الملزم للتعرفة الجمركية 9, 9 في المائة عام 2007 فيما بلغ المتوسط الإجمالي البسيط لنسبة التعرفة الجمركية المطبقة للدول الكثير رعاية كانت لنفس العام 7, 9 في المائة وهي نفس النسبة منذ العام 2005.
فيما تفرض الصين بموجب اتفاقياتها الثنائية والإقليمية معدلات تعرفة جمركية تفضيلية للدول الأعضاء في اتفاقية تجارة آسيا و المحيط الهادي وأعضاء دول مجموعة الآسيان و المناطق الإدارية الخاصة في هونغ كونغ وماكاو وتشيلي إلى جانب باكستان.
وبموجب اتفاقيات تعرفة جمركية محددة بين الصين وبعض الدول تقوم الصين بمعاملة 37 دولة من الدول الأقل نموا معاملة تفضيلية وذلك بفرض تعرفة جمركية يبلغ معدلها صفرا في المائة على بعض الواردات من تلك الدول فيما تراوح متوسط التعرفات الجمركية بشكل عام لهذه الدول ( الأقل نموا) بين 9 و5 ر9 في المائة الأمر الذي يعني انخفاضا طفيفا وذلك بالمقارنة مع المتوسط الإجمالي البسيط للمعدل المطبق للدول الأكثر رعاية 7 ر9 في المائة .
وألغت الصين القيود الكمية بشأن الواردات مطلع 2005 إذ أدرجت بعض المنتجات بفئة الاستيراد الحر أو تراخيص الاستيراد التلقائية وأعلمت الصين منظمة التجارة العالمية نظامها المتصل بترخيص الاستيراد عام 2006.
وحول المعايير والمواصفات القياسية والتصديق والمتطلبات الفنية الأخرى أوضح التقرير أن الصين راجعت كافة معاييرها الوطنية خلال عامي 2004 و2005 إذ من المقرر حذف 2513 معيارا ومراجعة 9536 معيارا.
قطاع الخدمات
وأوضح التقرير أنه رغم تحرير قطاع الخدمات الصيني تدريجيا إلا أنه بقي متسما بتدخل الدولة في الشركات المملوكة لها حيث لا يزال هنالك قيود واضحة على الاستثمار الأجنبي وأنشطة القطاع الخاص.
وحول قطاع التأمين ازداد عدد شركات التأمين على نحو ملحوظ خلال العامين الماضيين إذ جذبت 133 شركة تأمين أجنبية من 20 دولة 195 مكتبا تمثيليا في الصين جديدة يما سمح لعشر شركات تأمين محلية و ثماني شركات تأمين أجنبية للدخول إلى السوق خلال عامي 2005 و2006.
وأظهر التقرير أنه رغم نمو سوق التأمين بشكل قوي بين عامي 2001 و 2006 وبلغ حوالي 510 مليارات يوان إلا بقي متراجعا من حيث تركز التأمين، حيث بلغت نفقات التأمين عام 2006 حوالي 53 دولارا لكل شخص الأمر الذي أدى إلى تبوء الصين المركز السبعين عالميا.
وأكد التقرير أن القطاع المصرفي يتكون في الصين من 19797 مؤسسة مصرفية بنهاية عام 2006 لافتا إلى أن لتنفيذ التزاماتها بحسب اتفاقية الجاتيس فقد تبنت الصين لوائح و قوانين إدارة مصارف التمويل الأجنبي إلى جانب قواعد تنفيذ اللوائح الخاصة بإدارة مصارف التمويل الأجنبية.
والتي دخلت بدورها حيز التنفيذ منذ عام 2006 يكون الحد الأدنى لرأس المال المدفوع و المسجل للمنشأة من كامل مصرف التمويل الأجنبي أو مشروع المصرف الصيني الأجنبي بمليار يوان فيما ينبغي لفروع المصارف من كافة مصارف التمويل الأجنبية أو من مشاريع المصارف الصينية الأجنبية أن تخصص 100 مليون يوان باعتباره رأس المال المعمول به.
وبإمكان المصارف التجارية الأجنبية فقط و التي لديها مكتب تمثيلي في الصين لمدة سنتين (على الأقل) والتي لديها أصول إجمالية بما لا يقل عن 10 مليارات دولار بنهاية العام الذي يسبق طلب التقديم أن تقدم طلبا لإقامة فرع مصرفي يمتاز بتمويل أجنبي بالكامل.وتنطبق ذات شروط الأصول لإقامة مشروع مصرف أجنبي صيني مشترك. وتم حصر مشاركة المساهمين الأجانب لدى مؤسسات مالية محلية.
وبموجب التدابير الإدارية بشأن استثمارات المساهمين لدى مؤسسات مالية صينية في الخارج لا يحق لأي مؤسسة مالية أجنبية أن تملك أكثر من 20 في المائة من الأسهم لدى مؤسسة مالية صينية.
الاتصالات
وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات في الصين أوضح التقرير أن لدى الصين 6 من مقدمي خدمات الاتصالات الرئيسة على الصعيد الوطني و ما يقارب 22 ألف من مقدمي خدمات القيمة المضافة، وهي مازالت تحتفظ بغالبية التملك من حيث كافة مقدمي خدمات الاتصالات الرئيسة فيما تم إدراج 4 شركات لدى أسواق الأسهم المتعددة.
واستعرض التقرير عوائق الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين موضحة أنها منذ مطلع عام 2008 حددت معدل الضريبة على الدخل بحوالي 25 % والذي يعد ملائما لكافة الشركات باستثناء بعض الحوافز الاشتراطية وذلك خلال مدة انتقالية تستغرق 5 سنوات تبدأ فعليا منذ 1 / يناير 2008.
أبو ظبي- «البيان»
