شهد العام 2009 نشاطاً مميزاً لغرفة تجارة وصناعة دبي عززت خلاله رسالتها القائمة على تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي. وأطلقت الغرفة مبادرات متنوعة لتحفيز مجتمع الأعمال على الإنتاج والإبداع وطورت من خدماتها لتتلاءم مع المتغيرات والتطورات العالمية وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة.
واعتبر المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن العام 2009 مثّل تحدياً لغرفة دبي لابتكار طرق ومبادرات جديدة لدعم مجتمع الأعمال خاصةً وأن الأزمة المالية العالمية أصابت جميع أركان الاقتصاد العالمي وقد نجحت الغرفة في مسعاها فكانت قريبة من مجتمع الأعمال وشؤونهم وعززت شراكتهم مع القطاع العام وكانت سبّاقة إلى تفعيل دورها الحيوي في خلق بيئة محفزة للأعمال في دبي.وأشار بو عميم إلى أن الإجراءات الحكومية ومرونة اقتصاد دبي وقدرته على التكيّف مع المتغيرات العالمية ساعدت في تعزيز ثقة المجتمع الأعمال بمتانة وصلابة اقتصاد دبي، معتبراً أن الغرفة تتطلع في العام 2010 إلى التوجه إلى أسواقٍ جديدة لاستكشاف الفرص الاستثمارية مثل أسواق أميركا اللاتينية وأسواق القارة الإفريقية وذلك في إطار مسعى الغرفة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دبي والأسواق العالمية.
وأضاف بو عميم أن 2010 سيشهد معدلات نمو بعد أن تخطت الدولة تداعيات الأزمة العالمية، معتبراً أن الغرفة لن توفر أي جهدٍ في سبيل تحقيق أهدافها في دعم نمو الأعمال والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي وخلق بيئةٍ محفزة للأعمال تكون أحد عناوين نهضة دبي الاقتصادية.وأطلقت الغرفة مبادرة جديدة لتكريم أفضل شركة صغيرة ومتوسطة في مجال الصادرات في الفترات الربعية من العام 2009 وذلك لتسليط الضوء على إنجازات أعضاء غرفة دبي في مجال التصدير وإعادة التصدير وتشجيع الشركات على المنافسة والارتقاء بأدائهم التصديري. ولم تتوقف مبادرات الغرفة عند هذا الحد، بل عززت الغرفة من دورها كهمزة وصلٍ بين القطاعين الخاص والحكومي وخاصةً في ظل التحديات التي واجهها الاقتصاد العالمي إثر الأزمة المالية العالمية فشرعت بإجراء مسوحٍ شهرية لقادة الأعمال في دبي للاطلاع أكثر على هواجسهم ورؤياهم لواقع الأعمال في دبي والتحديات التي تواجههم والحلول المقترحة.
حيث ساعدت هذه المسوح في الخروج بتوصيات محددة من قبل قادة الأعمال قامت غرفة دبي برفعها إلى الهيئات الحكومية المختصة لدراستها وبحث إمكانية تطبيقها لما فيه مصلحة الاقتصاد ومجتمع الأعمال في دبي.
وقامت الغرفة خلال العام بتنظيم لقاءاتٍ فصلية مع مجموعات ومجالس الأعمال لأول مرة. وقد هدفت هذه اللقاءات كذلك للتشاور في كيفية دعم نمو الأعمال في دبي ومناقشة الحلول لنشاطات مجموعات ومجالس الأعمال.
صادرات قياسية
وبلغت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة منذ بداية العام 2009 وحتى نهاية شهر نوفمبر «11 شهرا» حوالي 6, 167 مليار درهم حيث سجل شهر يونيو القيمة الأعلى للصادرات حيث بلغت 941, 16 مليار درهم وهي أرقام تفوق الأرقام التي حققت خلال نفس الفترة من عام 2007 وهذا يدل على أن سوق الصادرات في إمارة دبي بدأت بالارتفاع مقارنةً مع بداية العام 2009 .
والتي انخفضت خلالها قيمة الصادرات إلى ما يتعدى الـ 14 مليار درهم شهرياً. كما بلغ عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نوفمبر حوالي 546 ألف شهادة إلا أن المثير للاهتمام هو ازدياد عدد وجهات صادرات أعضاء الغرفة تدريجياً لتبلغ 163 سوقاً في نوفمبر في حين لم يقل عدد المصدرين في أي شهر من عام 2009 عن 4200 مصدّر.
واستقبلت غرفة دبي منذ بداية عام 2009 وحتى نهاية شهر نوفمبر 171 وفداً زائراً ضم حوالي 2018 رجل أعمالٍ ومسؤولا حكوميا والبارز في العام الحالي ازدياد أعداد رجال الأعمال في الوفود الزائرة لغرفة دبي ومشاركة وفود عالمية في لقاءات الأعمال التي نظمتها الغرفة على هامش المعارض العالمية الكبرى التي نظمت في دبي مثل معرض سيتي سكيب ومعرض الخمسة الكبار ومعرض سوق السفر العربي ومعرض «جلفود 2009».
مبادرات واعدة
كما عقدت غرفة دبي 3 ندوات اقتصادية هامة عرضت خلالها مجموعةً من المواضيع التي تسلط الضوء على التطورات الاقتصادية في دبي وشملت توصيات من الغرفة لرجال الأعمال لكيفية الاستفادة من المعطيات الحالية لتحسين أدائهم في السوق وتعزيز قدراتهم التنافسية.
كما نظمت الغرفة الدورة الرابعة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال التي حضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث شارك في الجائزة عددٌ قياسي من الشركات بلغ 234 في حين حصدت 18 شركة جوائز الفئات المختلفة للجائزة التي أضيفت إليها فئتا المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والإمداد والتوزيع والخدمات اللوجستية.
وأطلقت الغرفة ملتقى دبي للأعمال 2009 الذي مثّل مرحلةً نوعيةً من لقاءات الأعمال التي تنظمها الغرفة لمجتمع الأعمال. فتحت رعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة جمعت غرفة دبي أكثر من 1300 شخصية محلية وعالمية تمثل مجتمع الأعمال المحلي والعالمي في أجواءٍ احتفالية ساحرة تحت شعار « تنوعٌ ثقافي متكامل». وقد حقق الملتقى نجاحاً عزز من سمعة دبي كوجهةٍ عالميةٍ للمال والأعمال.
وحصد موقع غرفة دبي الإلكتروني جائزة الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية في الكويت للمركز الأول عن فئة الوطن العربي لأفضل موقع تنموي في مجال المجتمع المدني للعام 2008 خاصةً وأن موقع الغرفة الإلكتروني أصبح مرجعاً هاماً للمعلومات لمجتمع الأعمال في دبي.
جهود وتقدير
وجاء تعيين المهندس حمد بو عميم مدير عام غرفة دبي كنائبٍ لرئيس اتحاد غرف التجارة العالمي لولايةٍ تبدأ في يناير 2010 وتنتهي بنهاية شهر ديسمبر 2013 بمثابة تكريمٍ للمكانة العالية والسمعة الرفيعة التي تحتلها دبي كمركزٍ رئيسي للمال والأعمال وتقديراً لدور غرفة تجارة وصناعة دبي الرائد في مجال دعم الأعمال.
كما أثبتت غرفة دبي جودة ممارساتها في مجال الموارد البشرية بحصول عزة الشرهان رئيس الدعم المؤسسي ومدير إدارة الموارد البشرية في غرفة دبي على جائزة أفضل مدير للموارد البشرية في العام 2008 في جائزة التميز للموارد البشرية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأصدرت الغرفة عبر مركز أخلاقيات الأعمال أحد مبادرات غرفة دبي التقرير السنوي حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دبي في 2008 ليحلل الممارسات المسؤولة في دبي ويسلط الضوء على طرق تعزيز ثقافة الممارسات المسؤولة التي تعتبر جزءاً أساسياً من نجاح الشركات في مجتمع الأعمال.
2009 يتوج بتطبيق نظام بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع
توّج العام 2009 جهود غرفة دبي منذ سنواتٍ عديدة في مجال الترويج لتطبيق نظام بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة فقد تم اختيار غرفة دبي من قبل الهيئة الاتحادية للجمارك وغرف التجارة والصناعة في الدولة الجهة الوطنية الضامنة لتطبيق النظام في الدولة نظراً للفوائد العديدة التي يوفرها تطبيقه على الاقتصاد الإماراتي من تسهيلٍ للإجراءات الجمركية وتوفير الوقت والجهد وتعزيز مشاركات التجار في دبي بالفعاليات الخارجية.
ويعكس هذا القرار ثقة الدولة بقدرات الغرفة على إدارة هذا النظام الذي سيعود بالفائدة على مجتمع الأعمال في دبي.
الغرفة ناقشت كبرى التحديات العالمية
استضافت الغرفة اجتماعات اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية في مارس الماضي لمناقشة التحديات التي تواجه الأسواق المالية العالمية وتأثير الأزمة المالية على تمويل التجارة في العالم كما شاركت الغرفة في فعاليات خارجية تخطت 8 فعاليات لعل أبرزها المشاركة في مؤتمر غرف التجارة العالمي السادس الذي نظمه اتحاد الغرف العالمي التابع لغرفة التجارة الدولية في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وحصدت غرفة دبي جائزةً «خضراء» تكريماً لسياساتها البيئية في 2009 حيث حصلت الغرفة على المرتبة الأولى للمباني الخضراء في جائزة دبي للبيئة والصحة والسلامة 2008 التي تنظمها مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة .
كما حصلت الغرفة على شهادة اعتماد «لييد» (الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة) من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء عن فئة المباني القائمة ليصبح بذلك مبنى الغرفة واحداً من أربعة مبانٍ فقط خارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا يحصل على هذا الاعتماد في هذه الفئة وأول مبنيً تجاري يحصل على شهادة الاعتماد هذه في منطقة الخليج والشرق الأوسط وخارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي


