قال مدير إدارة التسجيل التجاري بوزارة الاقتصاد أحمد الحوسني إنه لا توجد نية لزيادة الرسوم على تسجيل الشركات التجارية في الوزارة، وأن الأخيرة تدرس تقديم بعض الخدمات للشركات بصورة مجانية ودون فرض أي رسوم عليها.

وكشف الحوسني عن دليل جديد وشامل لفروع الشركات الأجنبية يتم إعداده حالياً، ويتوقع صدوره خلال النصف الثاني من العام المقبل، وهو على درجة عالية من الوضوح بالنسبة للإجراءات والمستندات المطلوبة لتسجيل الشركات والرسوم والشروط والعقوبات على المخالفين، مؤكداً في الوقت نفسه أن عدد الشركات الأجنبية المسجلة في وزارة الاقتصاد لعام 2009 قد سجل زيادة ملحوظة على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على دول العالم.

وأضاف الحوسني خلال ملتقى نظمته الوزارة أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي للتعريف بإجراءات وزارة الاقتصاد الخاصة بالشركات التجارية والوقوف على مرئيات القطاع الخاص بشأن تحسين هذه الإجراءات، أن الوزارة تقوم حاليا بإعداد مشروع للسجل التجاري هو الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي.

ويربط امارات الدولة بشبكة من البيانات الالكترونية مشيرا إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لهذا السجل هو وضع حلول لمشكلة تشابه الأسماء التجارية على مستوى إمارات الدولة.

وذكر الحوسني أن هذا المشروع الذي يتم إعداده بالتنسيق والتعاون مع السلطات المحلية في الإمارات قد يصدر أوائل عام 2010.

شراكة

وتفصيلا أكد أحمد الحوسني أن تدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص يشكل أحد أهم أولويات استراتيجية وزارة الاقتصاد ورد: إقامة هذا الملتقى يأتي في هذا الإطار لاستعراض الإجراءات والنظم والقرارات الخاصة بتسجيل الشركات والخدمات التي تقدمها الوزارة في هذا الخصوص.

مشيراً إلى أن مرتبات القطاع الخاص سوف تساعدنا لتحقيق أهدافنا نحو التحسين والتطوير وتوفير مناخ تشريعي مناسب يسمح للقطاع الخاص بممارسة عمله بحرية وفي جو التنافسية لافتا إلى أن وزارة الاقتصاد ومن خلال استراتيجيتها التطويرية ترى أن إشراك القطاع الخاص في العملية التشريعية يشكل إحدى أولوياتها.

وقال الحوسني إن الوزارة تتبع سياسة مرنة لتعديل وتطوير إجراءاتها مما يتيح خلق بيئة تنافسية ملائمة تخدم القطاع الخاص وتؤدي إلى أسلوب عمل متطور تراعي من خلاله أفضل الممارسات التي تخدم اقتصادنا الوطني واستمرار نموه.

قانون الشركات

وذكر أن قانون الشركات التجارية الجديد أصبح في مراحله النهائية حيث يناقش حاليا من قبل اللجنة الوزارية للتشريعات معربا عن أمله في أن يصدر القانون الجديد خلال العام المقبل 2010.

قائلا إن القانون الجديد يمثل نقلة نوعية وثقافة جديدة من حيث التعاون مع المستجدات والتطورات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. ولافتاً إلى أن القانون الجديد يعطي مجلس الوزراء الحق في تحديد نسبة ملكية المستثمر الأجنبي والتي يمكن أن تصل إلى 100% في بعض القطاعات التي يراها المجلس.

وأكد الحوسني أن جذب الاستثمارات الأجنبية يشكل أحد الأولويات الرئيسية لدولة الإمارات لكنه أوضح أن السياسة الحكومية تركز في هذا الخصوص على فروع الشركات الأجنبية التي تعمل في قطاعات تحتاجها الدولة وتوفر التكنولوجيا والمعرفة المطلوبة بالإضافة إلى خلق فرص عمل وتدريب وتأهيل للكوادر الوطنية.

وذكر أن الوزارة تعمل في إطار استراتيجيتها لزيادة عدد فروع الشركات الأجنبية لما لهذا الأمر من أهمية بالغة وهي بصدد إعداد دليل جديد لهذه الشركات يراعي الموضوع ودقة إجراءات التأسيس والمستندات المطلوبة وقيمة الرسوم وانه يتم إعداد الدليل الجديد بالتنسيق مع السلطات المحلية بحيث لا تستغرق عملية التسجيل أكثر من خمس دقائق في حال اكتمال كافة المستندات والشروط المطلوبة.

لجنة عليا

وأشار الحوسني إلى أن هناك لجنة عليا برئاسة معالي وزير الاقتصاد وعضوية ممثلين عن الوزارة وهيئة الأوراق المالية والسلع تجتمع أسبوعياً لدراسة الأمور المتعلقة بتأسيس الشركات المساهمة العامة والخاصة وان هذه اللجنة قد ساهمت في رسم خارطة طريق تنظم الأمور المتعلقة بهذه الشركات.

وذكر الحوسني أن الوزارة ناقشت مع دوائر الاقتصاد في أبوظبي ودبي فكرة إعداد نموذج محدد لتسجيل الشركات المساهمة يضمن الدقة وإنهاء الإجراءات في أقصر وقت ممكن قد لا يتعدى أسبوعاً واحداً لكنه أوضح أن هذا النموذج سيكون اختيارياً في المرحلة الأولى.

ورداً على سؤال لأحد المشاركين في الندوة حول التأثيرات السلبية لزيادة عدد فروع الشركات الأجنبية وأثر ذلك على الشركات الوطنية قال أحمد الحوسني إن الشركات الأجنبية مهمة جداً لجلب التكنولوجيا والمعرفة إلى الإمارات وتدريب الكوادر الوطنية ونحن مهتمون جداً بالعمل على فتح فروع لشركات أجنبية جديدة في الدولة ونؤكد أن من بين الأمور التي يتم دراستها تقديم دعم ومعاملة تفضيلية للشركات الأجنبية التي تنفذ مشاريع ذات خصوصية تتواكب مع سياسة الدولة وتطلعاتها في جلب التكنولوجيا والمعرفة وخلق فرص عمل للمواطنين وتأهيلهم.

لقاءات

وأضاف: ستكون هناك لقاءات مع السلطات المحلية في الإمارات لدراسة هذا الموضوع وغيره لكن هناك موضوعات لا تحتاج إلى اجتهاد، خاصة في ما يتعلق بالشركات الأجنبية التي تجلب التكنولوجيا وهذه سوف تحصل على امتيازات تختلف عن تلك المقدمة لشركات أخرى.

وأكد الحوسني أن جذب فروع لشركات أجنبية جديدة سينعكس في الوقت نفسه على الاقتصاد الوطني وازدهار الأسواق مستبعداً أن يؤدي فتح فروع جديدة لتلك الشركات على الشركات الوطنية بل ستشكل من وجهة نظره فرصة مهمة لتحسين الإنتاجية والأداء.

وفي ما يتعلق بالشركات المساهمة قال الحوسني إن الشركات المساهمة العامة تمثل الثقل ولها دور كبير ومؤثر في الاقتصاد الوطني وقد تم تحويل الأمور المتعلقة بهذه الشركات إلى هيئة الأوراق المالية والسلع.

أما بالنسبة للشركات المساهمة الخاصة فإن الوزارة تراعي في عملية التأسيس وجود دراسة جدوى وخطة عمل واضحة وأن يكون مشروع الشركة التي أسست من أجله مربحاً.

لافتاً إلى أن هذه الشركات تخضع للرقابة المستمرة من قِبل الوزارة بعد التأسيس للتأكد من عدم وجود انحراف عن الأهداف التي تضمنتها دراسة الجدوى وخطة العمل وأن الشركة تركز على عملها الأساسي الذي أسست من أجله.

وأكد الحوسني أن إجراءات تسجيل الشركات المساهمة أصبحت أسهل من السابق نتيجة وجود وعي أكبر من بيوت الخبرة والشركات القانونية أو من حيث وضوح وسلامة الإجراءات التي تحددها الوزارة. لافتاً إلى أن تحقيق والحفاظ على مصالح الأشخاص الذين سيدخلون في هذه الشركات تشكل إحدى الأولويات.

وقال في هذا الخصوص إن تسجيل الشركات بوزارة الاقتصاد لا تستغرق أكثر من خمس دقائق في حال استيفاء الأمور المطلوبة.

5 شركات

أكدت مريم شملات عيسى رئيسة قسم الشركات الأجنبية بوزارة الاقتصاد أن معدل تسجيل فروع جديدة لشركات أجنبية هو بمعدل 5 شركات يومياً يقابلها شطب فرع واحد أسبوعياً. في حين أوضح محمد العمودي أن عدد الوكالات التجارية الحصرية المسجلة في الوزارة في حدود 6000 وكالة.

أبوظبي ـ «البيان»