أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة السعودية الدكتور خالد بن محمد السليمان أن الاستثمار في تنفيذ آلية الإستراتيجية الصناعية يقدر 40 مليار ريال (6 .10 مليارات دولار أميركي) خلال خمسة أعوام، مشيرا الى ان هذا المبلغ قابل للزيادة.

كما اعلن وكيل الوزارة السعودي عن تخصص مليار ريال لتطوير الخدمات في المنطقة الصناعية الثانية بالدمام (شرق) المملكة.

وأوضح السليمان خلال فعاليات لقاء الصناعيين الثالث الذي أقيم في غرفة الشرقية بالدمام أمس أن الحاجة ملحة للتوسع والارتقاء في المدن الصناعية وان قطاع الصناعة لا يلبي تلك الحاجة نتيجة لضعف مساهمته التي تقدر بنسبة 10 %.

وعن تقديره لاحتياج المملكة من الاسمنت في الأعوام المقبلة قال إن الطاقة الإنتاجية في صناعة الاسمنت في المملكة تتجاوز 40 مليون طن سنوياً، موضحا أن الطلب على الاسمنت في عام 2008 بلغ 30 مليون طن سنوياً، وارتفع الطلب في نهاية عام 2009 إلى 35 مليوناً.

وتوقع ارتفاع الطاقة الإنتاجية إلى 50 مليون طن سنوياً في عام 2010، مشيرا إلى أن المصانع التي أعطيت تراخيص جديدة قادرة على توفير احتياج السوق المحلي وأكثر.

وكشف السليمان عن وجود 3 رخص خاصة في الرياض لإنشاء مدن صناعية خاصة يجري تنفيذها، وان الوزارة بصدد العمل لتخصيص 15 مليار ريال لإنشاء مدن صناعية جديدة عوضا عن التقديرات السابقة البالغة 6 مليارات ريال مع انتهاء الخطة الخمسية التاسعة.

من جهته، كشف مدير إدارة التطوير الأعمال الجديدة بارامكو السعودية المهندس احمد الخويطر عن برنامج جديد لتطوير التصنيع المحلي باستثمارات تقدر بحوالي 18 مليار ريال على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويهدف البرنامج إلى حث المنشأة على إنتاج أنواع معينة من السلع المستهدفة كحد أدنى حسب توجيهات أرامكو السعودية، مؤكدا التزام أرامكو بشراء جزء من المنتج و لفترة محددة حسب حاجة الشركة بهدف زيادة الاعتماد على توفير المواد والخدمات محليا.

وكان السليمان أكد أمس الأول ان طاقة انتاج السعودية من الصلب ستزيد بمقدار 50 في المئة على الاقل خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتبلغ طاقة انتاج المملكة من الصلب حوالي 4 .8 ملايين طن وفرضت السلطات قيودا على صادرات كل من الصلب والحديد الخردة بسبب قلة المعروض في السوق المحلي.

وقال أتوقع أن تزيد الطاقة الانتاجية في المصانع الوطنية أكثر من 50 في المئة بعد الثلاث سنوات القادمة.

وتسهم الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) بنحو نصف الانتاج المحلي من الصلب من خلال شركة (حديد) التابعة لها.

وذكر السليمان ان زيارة الانتاج ستأتي من توسع (حديد) في الانتاج وكذلك الشركات الخاصة المنافسة لها مثل الاتفاق للصناعات الحديدية وحديد الراجحي.

واضاف في الوقت الحالي العرض لا يزال أكثر من الطلب قليلا.

وفرضت السعودية حظرا على صادرات الصلب العام الماضي لحماية المستهلكين المحليين في المملكة مع ارتفاع الاسعار المحلية للمعدن لمثليها فيما يرجع جزئيا الى تنامي الطلب من الدول المجاورة.

واثر الحظر الذي طبق اثناء ذروة الاسعار على هوامش الارباح لمصنعي الصلب المحليين لان الحظر تبعه انخفاض سريع في الاسعار العالمية للسلع بسبب التباطؤ الاقتصادي.

لكن الانفاق الحكومي الذي غذاه تراكم الاحتياطيات النقدية من الصادرات النفطية ساعد شركات الحديد على التكيف بدرجة افضل مع اثار الازمة المالية العالمية.

وستنفق الحكومة 400 مليار دولار من عوائد النفط على مدى خمس سنوات حتى 2013 لتطوير البنية الاساسية بالاضافة الى بناء مدارس وسكك حديدية وجامعات جديدة.

وقال سليمان انه يتوقع ان يزيد انتاج الاسمنت السعودية بنسبة 19 في المئة على الاقل الى 50 مليون طن بحلول نهاية 2010.

واضاف ان الطلب على الاسمنت في السوق المحلية زاد من 30 مليون طن في 2008 الى 35 مليون طن في 2009.

ورفعت السعودية مؤخرا حظرا على صادرات الاسمنت فرضته في يونيو 2008.

واستهدف الحظر ايضا خفض الاسعار التي ارتفعت جراء مشروعات البنية الاساسية الكبيرة والطلب من الخارج. وتزامن الحظر مع توسعات في طاقة الانتاج أدت الى تشبع السوق المحلية الاسعار مما دفع الاسعار وارباح شركات كثيرة الى الانخفاض.

واضاف سليمان ليس هناك حظر انما هناك ضوابط للتصدير... هناك ثلاث شركات الان تصدر لخارج المملكة الاسمنت... الاولوية بالنسبة للوزارة وللدولة عموماً هو توفير احتياج السوق المحلية ما يفيض عن هذا نرحب تماماً بأن يكون متاحاً للتصدير.

(رويترز)