عكست نسبة الفائدة علي الودائع والإقراض الواقع الفعلي للقطاع المصرفي خلال عام فبعد ان بلغت أسعار الفائدة مستويات قياسية في نهاية ديسمبر من العام الماضي لتصل الى 10 % على الودائع و 18 % علي القروض الشخصية و7 % على قروض السيارات تراجعت تدريجيا لتلامس مستويات ما قبل الأزمة المالية بواقع 70 % على الودائع لتنخفض الى 3 % و 50 % علي القروض الشخصية الى 9 % و 44 % الى 9 .3 % علي تمويل السيارات أيضا زادت البنوك من جرعة تمويلات العقار فانخفضت نسبة الفائدة لتتراوح بين 5 .8 - 9 % بعد ان توقفت البنوك في منح هذه التمويلات خلال الربع الأخير من العام الماضي .
وأكدت مصادر مصرفية إن نسبة الفائدة ارتفاعا وهبوطا تعكس الواقع الفعلي للقطاع المصرفي والسياسات الائتمانية المتبعة في كل مرحلة حيث عكست نسبة الفائدة المرتفعة على الإيداع خلال الربع الأخير من العام الماضي حاجة المصارف الي السيولة في هذا الوقت وسعيها الي استقطاب الودائع سواء المحلية أو الخارجية بطرح العديد من البرامج التي تتضمن نسبة فائدة غير مسبوقة تجاوزت 10 %.
إضافة الي العديد من الجوائز والمحفزات أيضا التوجه الى فرض المزيد من التشدد على الإقراض للحفاظ علي السيولة التي بحوزتها الأمر الذي دفع أسعار الفائدة الى الارتفاع تلقائيا على كافة أنواع الإقراض فوصلت الى 18 % على القروض الشخصية و 7 % علي قروض السيارات كما اختفت نوعا ما التمويلات العقارية نتيجة التراجع النسبي في قيمة الأصول.
أما الآن ومع استقرار القطاع المصرفي بعد حزمة الإجراءات الحكومية السريعة والمتتالية للحفاظ على قوة ومتانة القطاع عادت مستويات الفائدة الى أسعار ما قبل الأزمة فالبنوك تحتاج اليوم الى تشغيل السيولة التي قامت الحكومة بضخها عبر إعادة تدويرها بضخها في القطاعات المختلفة كقروض بأسعار فائدة مناسبة معتمدة على الانتقائية في في اختيار المقترضين من الأفراد والشركات حسب قوة ملاءتهم المالية لضمان عدم تحول هذه القروض الى ديون متعثرة وهو الدرس الأهم من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
دبي- محمد هيبة
