شهدت أسواق الأسهم المحلية تبيانا في أدائها خلال جلسة الأمس، وفي الوقت الذي تعرض فيه سوق دبي المالي الى عمليات جني أرباح سريعة بعد التحسن الكبير الذي شهده أمس الأول ،واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي بدعم من قطاع الاتصالات،وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3 .1 مليار درهم متراجعة الى مستوى 5 .403 مليارات درهم وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
ومع جني الأرباح الذي شهده سوق دبي المالي فقد تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 15 .2% مغلقا عند مستوى 1789 نقطة رغم التحسن الذي شهده بداية الجلسة،وارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2724 نقطة وبزيادة نسبتها 555 .0 مقارنة بالجلسة السابقة وبدعم من قطاع الاتصالات.
وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح فبعدما كسر سهم اعمار حاجز 4 دراهم مجددا عاد للإغلاق على انخفاض عند مستوى 79 .3 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي هبط الى 62 .2 درهم بعدما كان مرتفعا الى 96 .2 درهم.وسيطر الهدوء على أسهم العقار المدرجة في سوق ابوظبي حيث تخلى سهم الدار عن مستوى 5 دراهم.
وبرغم الأداء السلبي للسوق فقد لوحظ ارتفاع حجم السيولة المتداولة حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة 2 .1 مليار درهم للمرة الأولى منذ عدة أسابيع .علما بان أكثر من مليار درهم من التداولات سجل لصالح سوق دبي المالي
تحسن
وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات انه كان من المتوقع حدوث عمليات جني أرباح سريعة بعد التحسن الذي شهدته الأسعار في الجلسة السابقة حيث أصبح المستثمرون يستعجلون تحقيق المكاسب وعدم الانتظار لمدة طويلة.مشيرا الى انه وبرغم علميات جني الأرباح فقد كان ملاحظا تحسن أحجام السيولة المتداولة خاصة في سوق دبي المالي حيث تجاوزت قيمتها مليار درهم للمرة الأولى. وأكد عجاج أن زيادة أحجام السيولة المتداولة جاء اثر زيادة طلبات الشراء على الأسهم القيادية ومنها اعمار وارابتك على وجه الخصوص حيث ما زال السهمان يستحوذان على النصيب الاكبر من التداولات.
وأوضح أن مرد تركز السيولة على سهمي اعمار وارابتك يعود الى كونها السهمين الأكثر تذبذبا في تحركاتهما الأمر يشجع على المضاربة فيهما نظرا لسهولة التسييل.معربا عن اعتقاده بان يشهد اليومين الأخيرين من العام الجاري تحسنا في الأسعار.
وفي تفاصيل التعاملات فقد شهد سوق دبي المالي عمليات جني أرباح سريعة ساهمت في خسارة جزء كبير من المكاسب التي تحقق في جلسة أمس الأول،علما بان السوق كان هادئا حتى الساعة الأخيرة من التداولات ثم ما لبث بعد ذلك وان ارتفعت وتيرة التراجع تحت ضغط من عمليات البيع التي تمت.
ومع استعجال المتداولين جنى الأرباح فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 15 .2% مغلقا عند مستوى 1779 نقطة متخليا بذلك من جديد عن مستوى 1800 نقطة إلا أن كافة معطيات التحليل الفني تشير الى أن السوق ما زال متحفزا للعودة الى التحسن خاصة بعد زيادة القوة الشرائية التي ظهرت في جلسة الأمس.
وجاءت الزيادة في أحجام التداول في أعقاب تنفيذ طلبات شراء قوية على الأسهم القيادية الأمر الذي ساهم في تجاوز قيمة الصفقات المنفذة مليار درهم للمرة الأولى منذ عدة أسابيع فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 437 مليون سهم نفذت من خلال 9978 صفقة.
وكانت الأسهم القيادية الأكثر نشاطا من حيث حجم التداولات كما أنها كانت الأكثر عرضة لعمليات جني الأرباح،فبعدما ارتفع اعمار الى فوق حاجز 03 .4 دراهم عاد للإغلاق على انخفاض عند مستوى 79 .3 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي صعد الى 96 .2 دراهم ثم تراجع الى 62 .2 دراهم وسهم السوق 85 .1 دراهم.
انعكاس
ومع انخفاض السهمين فقد انعكس ذلك سلبيا على بقية الأسهم التي أخذت بالانخفاض خاصة في الساعة الأخيرة من الجلسة وفي مقدمتها سهم الاتصالات المتكاملة(دو) الذي هبط الى 85 .2 دراهم وبنك دبي الإسلامي 30 .2 دراهم ودبي للاستثمار 98 فلسا وذلك بالإضافة الى أسهم سلامة 86 فلسا والخليج للملاحة 58 فلسا والعربية للطيران 93 وتبريد 82 فلسا والاتحاد العقارية 68 فلسا ودريك اند سكل 90 فلسا.
وعادت الأسهم الخاسرة للتوفيق على الرابحة بعد عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق حيث تراجعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم شركتين فقط وفقا لما تظهر الإحصائيات الرسمية. وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية أغلق المؤشر العام على ارتفاع طفيف بدعم من الإغلاق المعدل المتبع في احتساب اقفالات الأسعار بالغا مستوى 2724 صفقة وبزيادة نسبتها 54 .0% مقارنة بالجلسة السابقة. واستمرت أحجام السيولة المتداولة عند مستويات ضعيفة رغم الارتفاع المسجل فيس السوق حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 151 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 71 مليون سهم نفذت من خلال 2110 صفقات طبقا للأرقام التي أصدرها السوق.
وكان الدعم لسوق العاصمة جاء من أسهم قطاع الاتصالات والطاقة بالدرجة الأولى فيما شهد ت أسهم العقار والبنوك ركودا مائلا للتراجع في تعاملاتها نتيجة عمليات البيع التي تمت عملياتها منذ بداية الجلسة.
انخفاض
وفيما انخفضت أسهم العقار بقيادة الدار الذي عاد من جديد الى دون مستوى 5 دراهم وصروح 60 .2 دراهم وراس الخيمة العقارية 58 فلسا فقد شهدت أسهم شركة أبار ارتفاعا جيدا بعد انتشار شائعات عن نية الشركة تملك جزء من أسهم شركة ارابتك وأغلق السهم عند مستوى 26 .2 دراهم في حين حافظ سهم الدانة غاز على سعر السابق وهو 95 فلسا وتراجع بشكل طفيف سهم ابوظبي للطاقة الى 22 .1 دراهم.
وفي قطاع البنوك انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الى 50 .12 درهما بالإضافة الى سهم بنك الخليج الأول 20 .16 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 66 .1 درهم. وعلى صعيد القطاعات فقد كان مؤشر قطاع الاتصالات الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا بنسبة 86 .1% فيما بلغت مكاسب مؤشر قطاع الطاقة 77 .0% وتراجعت مؤشرات قطاعي البنوك والعقار.
ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة تراجعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 12 شركة ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
