في وسط هذه الازمة الاقتصادية تعرضت بلادنا للكثير من النقد البعض منه نتعظ منه والكثير منه مغالى فيه. فقد جاءت علينا الانتقادات بألسنة متنوعة من الاعداء نتوقعها ولكن بعض النقد الذي جاءنا من الاصدقاء لم نكن نتوقعه ولم نرض به. ثم هناك أولئك الذين عينوا أنفسهم حماة للوطنية ولم توزع حتى الآن أية وكالة حصرية تمنحهم الحق على ذلك. فما أن يسمع كلمة منتقدة أو جارحة إلا شدوا العداء لقائلها بل في بعض الاحيان استبقوا تلك الكلمة في جو أشبه بالارهاب الفكري الذي يحتم شعورنا الوطني في دولة الامارات الابتعاد عنها.

من شيمة دولة الامارات رحابة الصدر وتقبل الانتقاد وهذا ما يجب ان نتحلى به في هذه الأوقات الصعبة تماما كما تحلينا به في الماضي. فالوطنية تشمل المدح الصادق كما تشمل النقد البناء، وتشمل كلمة الصديق كما تشمل درس العدو وتشمل صمت القرير كما تشمل عمل النشط. وحماية الوطني لم ينحصر أبدا على ثلة نصبّوا انفسهم في هذا المنصب غير المعلن، بل حماة الوطنية هم كل واحد من أبناء هذا الوطن يعمل بطريقته الخاصة على نصرته وتقويته دون أن يكون لأحد الحق في انتقاد أسلوبه أو رد كلمته طالما كان قوله أو عمله لبنة إضافية تضاف في بناء هذه الدولة الحبيبة.

dearhandal@yahoo.com