أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أن وزارة الاقتصاد هي الجهة الاتحادية المعنية بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وذلك بناء على تكليف خاص ورسمي من مجلس الوزراء الموقر مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد خطة وطنية متكاملة لتنشيط الاقتصاد الوطني ودفع العجلة الاقتصادية عبر تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة بالتنسيق مع مختلف الجهات المحلية المعنية.

جاء حديث معاليه خلال ترؤسه الاجتماع السادس للجنة التنسيق والتعاون الاقتصادي في الدولة في مكتبه في دبي وذلك بحضور المديرين العامين لمختلف الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في الدولة. وتصدر موضوع المشاريع الصغيرة والمتوسطة النقاش خلال الاجتماع حيث تم التباحث حول الإطار الاتحادي لدعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة والمهام والمسؤوليات المنوطة بالوزارة بهذا الخصوص.

وتناول الاجتماع مناقشة مشروع قانون اتحادي جديد لتنظيم شؤون الصناعة وتطوير آليات موحدة للتعاون في تنمية الصناعات المحلية والوكالات التجارية في ظل اتفاقيات مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتم استعراض دراسة بشأن تعديل قانون المعاملات التجارية فيما يتعلق بباب الإفلاس ومشروع السجل التجاري الموحد السماح لفتح فروع للشركات الخليجية في الدولة وفق الضوابط المقترحة خليجياَ ورسوم بعض المؤسسات والهيئات الاتحادية الخاصة بالأنشطة الاقتصادية بطلب من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي رسوم وسياسة الأسماء التجارية - بطلب من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.

تحليل دقيق

وقال معالي المنصوري إن التصور الذي سيتم عرضه ومناقشته مع جميع الجهات المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة يشمل تحليلا دقيقاً لواقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة واهم التحديات التي يواجهها هذا القطاع. كما يتضمن أيضاً التعريف المقترح للمشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى الدولة وكذلك المسودة الأولى لمشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ومن خلال تصور الوزارة فالتعريف الجديد سيتم ارساله قبل 15 يناير من الشهر القادم الى جميع الجهات المعنية لتدارسه آخذين بعين الاعتبار جميع الاحتياجات والخصوصية للواقع الاقتصادي والاتحادي بالدولة.

وأكد معاليه على حرص الوزارة لتوفير مختلف أشكال الدعم للمواطنين للانخراط في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليكونوا جزءاً رئيسيا من هذا القطاع الواعد. ولفت معاليه إلى أن وزارة الاقتصاد وتنفيذا لإستراتيجية الحكومة الاتحادية وبناء على تكليف مجلس الوزراء بوضع إطار اتحادي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة، فقد قامت الوزارة بجهود مكثفة لتحقيق المبادرة الاستراتيجية ذات الأولوية القصوى للوزارة بشأن المشاريع الصغيرة و المتوسطة وذلك من خلال دراسة التجارب المتعلقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدول المتقدمة ومنها المانيا وايطاليا وسنغافورة والصين وكندا ونيوزيلندا وبريطانيا والسويد والولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية وغيرها من خلال الاطار القانوني والهيكل المؤسسي والدعم الحكومي والتمويل والتراخيص والتدريب والتسويق ودور القطاع الخاص والبنوك بهدف اختيار الاطار والنموذج الأفضل لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمواطنين.

تنسيق

وأضاف: حرصت وزارة الاقتصاد وما زالت على التواصل والتنسيق مع مؤسسات وصناديق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة وهي مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة و المتوسطة (دبي) وصندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة (أبو ظبي) وبرنامج رواد بالشارقة وبرنامج سعود بن صقر القاسمي (راس الخيمة) وبرنامج سعود بن راشد المعلا (ام القيوين). وتم توقيع مذكرة تفاهم الاسبوع الماضي بين وزارة الاقتصاد وهيئة تنمية لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جميع امارات الدولة.

وينبغي التنويه انه و لأول مرة يصبح هناك جهة اتحادية معنية رسميا ومكلفة من قبل مجلس الوزراء بالسياسات المتعلقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة . وفي السابق كان هناك جهود مشكورة للمصرف المركزي ووزارة المالية ووزارة العمل و تنمية و لكن لم يكن هناك مرجعية اتحادية في هذا الموضوع الا بعد صدور استراتيجية الحكومة الاتحادية و نحن نعمل عن كثب مع جميع شركائنا في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية للوصول قريبا جدا الى اطار اتحادي يخدم جميع ابناء الدولة.

وأصدر المجلس الوزاري للخدمات في اجتماعه الأخير برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة بمنح الموافقة لوزارة الاقتصاد للشروع في انجاز قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة.

والعمل جار بشكل مكثف للانتهاء من المسودة الأولى وارساله الى الجهات المعنية للمناقشة وابداء الراي ومن ثم رفعه الى مجلس الوزراء الموقر في يونيو عام 2010 وفقا للاتفاق مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء الموقر وبعد عرضه ومناقشته على الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة ومؤسسات وصناديق وبرامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جميع امارات الدولة. وقامت وزارة الاقتصاد بالتشاور والتنسيق مع شركائها في الجهات الاتحادية والمحلية لمناقشة التحديات التي تواجه المواطنين من اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

ومن هنا جاءت فكرة المنتدى الاماراتي الأول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي عقدته الوزارة في 4 يونيو فكان المؤتمر الأول بهذا الشأن على مستوى الدولة ليكون وسيلة مباشرة للتعاون و التواصل بين جميع الشركاء في هذا الوطن المعطاء للتوصل الى توصيات عملية للمساهمة في ايجاد حلول فعالة.

وشارك في المنتدى نخبة من الخبراء الدوليين في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة استعرضوا تجارب دولهم في هذا المجال. وإيمانا بأهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات والصناديق المحلية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فإن وزارة الاقتصاد تسعى لتحقيق شراكة كاملة بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة.

وقطعت الوزارة شوطا كبيرا في مجال التنسيق والتعاون والذي يسير على قدم وساق حاليا من خلال الاجتماعات واللقاءات المكثفة مع الجهات المعنية على المستوى الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص وكذلك على المستوى الدولي بهدف التوصل الى الصيغة المثلى لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التشريع والإطار القانوني والإداري بالدولة.

«الاقتصاد» تنظم ملتقى استثماريا في أبوظبي اليوم

تنظم وزارة الاقتصاد بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة ابوظبي اليوم ملتقى للمستثمرين في قطاع الشركات الوطنية والأجنبية والعامة في امارة ابوظبي في بادرة هي الأولى من نوعها لاستعراض آليات تنسيق التعاون ومعرفة فرص التطوير والخدمات التي تقدمها الوزارة .

وجاء تنظيم هذا الملتقى بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والذي سيشارك فيه المستثمرون في إمارة ابوظبي بهدف إستعراض الأمور المتعلقة بإجراءات الوزارة في شأن الشركات والتعرف على آرائهم ومقترحاتهم في سبيل تطوير إجراءات العمل .

وأكد المهندس محمد احمد بن عبدالعزيز الشحي - مدير عام وزارة الاقتصاد حرص الوزارة على تقديم التسهيلات لممثلي جميع القطاعات الصناعية والتجارية وغيرها وذلك ضمن استراتيجية الوزارة التي تؤسس لمرحلة جديدة من العمل تواكب التغيرات الاقتصادية، وتركز على اتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية، وتعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا من ناحية أخرى .

وقال إن هذه الإستراتيجية تأتي تأكيداً لالتزام وزارة الاقتصاد بنهج التغيير والتطوير، وتحقيق التنمية الشاملة التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عنواناً لسياسة تطورها المستقبلية في عصر تسوده التنافسية في الارتقاء بالتميز والريادية مؤكدا ان الوزارة حرصت من خلال تنظيم هذا الملتقى على إطلاع ممثلي قطاع الشركات على الخدمات التي تقدمها الوزارة بهدف معرفة فرص التطوير والتحسين ودفع هذا القطاع المهم الى افاق اقتصادية رحبة .

ودعا الى أهمية تبنى وطرح رؤى وتصورات جديدة، تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، ضمن إطار استراتيجي متميز يتلاءم مع آفاق النمو المستقبلية وتحقيق إنجازات نوعية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

بدوره قال أحمد الحوسني مدير إدارة التسجيل التجاري إن هذا الملتقى هو عبارة عن طاولة مستديرة يلتقي فيها مسؤولو الوزارة خاصة من قطاع الشركات وبالذات التجارية منها مع المستثمرين من مثلي الشركات التجارية في إمارة ابوظبي بهدف الاطلاع على جميع الخدمات التي تقدمها الوزارة لخلق بيئة جاذبة للاستثمار وميسرة في الإجراءات.

خيارات التمويل

تدرس وزارة الاقتصاد حاليا جميع الخيارات المتعلقة بالتمويل وكيفية تقديم الدعم المالي وانواع الدعم وكذلك تحديد التسهيلات الضرورية لدعم اصحاب المشاريع من حيث الترخيص والرسوم وترويج المنتجات وكل ما يتعلق بعملية انجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

كما تم قطع شوط كبير في التفاوض مع عدد من البنوك في الدولة لتقديم تسهيلات خاصة للمواطنين من اصحاب المشاريع الصغيرة و المتوسطة و من بين تلك البنوك مصرف إتش إس بي سي الذي قام باعتماد مبلغ 100 مليون دولار لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدولة بعد مفاوضات شاقة مع وزارة الاقتصاد.

وتم بناء على الدراسة الدولية لاقتصاديات 84 دولة في العالم باختيار الامارات من بين 5 دول فقط لتنال الدعم المتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة فكانت الامارات الدولة الوحيدة في المنطقة وبقية الدول شملت بريطانيا وفرنسا وهونغ كونغ وسنغافورة وسيتم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد وبنك إتش إس بي سي خلال شهر يناير المقبل.