أصدرت أمس شركة «لاندمارك للاستشارات تقريرها لشهر ديسمبر عن الحركة العقارية في العاصمة أبوظبي حيث أظهر التقرير استقرار أسعار العقار في أبوظبي مشيراً إلى حالة من التريُّث بين المشترين والبائعين العقاريين ممَّن يترقَّبونَ مؤشرات واضحة من الشركات العقارية والإنشائية في الدولة عن مواعيد مُحدَّدة لتسليم المشروعات العقارية قيد الإنجاز في إمارة أبوظبي.

كما أشارَ التقرير إلى أنَّ شهري أكتوبر وفبراير الماضيين شهدا حركةً عقاريةً نشطةً في العاصمة الإماراتية تفوق معظم أشهر السنة الحالية حيث تركَّز الطلب على المشروعات العقارية التي أوشكت على الانتهاء ومن أبرزها «مارينا سكوير» و«فلل الريف» و«سكاي تاور» و«البندر».

وبالمقابل لم تشهد أسعار العقار في المشروعات المذكورة ارتفاعاً ملموساً لأن المشترين العقاريين مازالوا يتصيَّدون الصفقات العقارية المُجزية التي تتأتى في العادة عندما يُضطر المالكون العقاريون لبيع عقاراتهم بسبب ضائقة مالية أو لحاجتهم الماسَّة للسيولة النقدية.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية»: شهد الرُّبع الثالث من هذا العام حركةً عقاريةً فاقت الكثير من الأشهر السابقة في العاصمة أبوظبي بيدَ أن معدَّلات الطلب بدأت تتضاءل شيئاً فشيئاً منذ منتصف شهر نوفمبر الأمر الذي أدى إلى صفقات عقارية محدودة في شهر ديسمبر.

كما أظهرَ تقرير «لاندمارك الاستشارية» أن أسعار الصفقات العقارية اتسمت بالاستقرار طوال الرُّبع الأخير 2009 ومن غير المتوقع أن ترتفعَ إلى حين البدء بتسليم العقارات المُنتهية في عام 2010.

وأوضحت داونز قائلةً: من غير المرجَّح أن ترتفعَ أسعار العقار باستثناء تلك التي قاربت على الانتهاء خلال عام 2010 إذ من المتوقع أن ترتفع الصفقات العقارية على مثل هذه المشروعات كلما اقترب مطوِّروها من إنجازها وتسليمها الأمر الذي قد يقود إلى زيادة هامشية تدريجية في أسعارها.

وقالت «لاندمارك الاستشارية» في تقريرها إنَّ حركة تداول العقارات وأسعارها حافظت على استقرارها حيث سجَّلت أسعار الطلب ارتفاعاً هامشياً لا أكثر في حدود 6-5 بالمئة ويُستثى من ذلك مشروع «البندر» الذي تراجع متوسِّط سعر الطلب فيه بنسبة 9 بالمئة منذ سبتمبر 2009 ليصل إلى 500 .1 درهم للقدم المُربَّع.

وفي هذا السياق قالت داونز: يظهر ذلك أن المالكين العقاريين في مشروع البندر أخذوا الآن يعدِّلون توقعاتهم السعريَّة لعقاراتهم. وتابعت قائلةً: ومع تراجع أسعار الطلب في مشروع البندر من المتوقع أن يجذب المشروع المزيد من المشترين الجادِّين ممن كانوا حتى هذه اللحظة يصبُّون جُلَّ تركيزهم على المشروعات الأقل تكلفة في مارينا سكوير حيث يتراوح متوسط البيع حالياً في السوق الثانوية للمشروع المذكور ما بين 300 .1-250 .1 درهم للقدم المربَّع.

وختمت داونز بالقول: وفقاً لتقريرنا فإن المشترين حتى الرُّبع الثالث 2009 كانوا في معظهم من المالكين العقاريين الذين يريدون الإقامة في العقارات المشتراة غير أن هذه الشريحة أخذت تترَّيث بحثاً عن مؤشرات واضحة عن معدَّل الإنجاز في المشروعات العقارية شبه المكتملة قبل الإقبال على خطوة جادَّة في هذا الصدد. وحسب دراستنا فإنَّ عدداً محدوداً من المستثمرين ينشطون حالياً في السوق العقارية بالعاصمة وقد يقود تأجيل مواعيد تسليم المشروعات العقارية الضخمة وأبرزها مشروع البندر ومشروع مارينا سكوير وفي الأصل كان من المقرَّر الانتهاء من المشروعين المذكورين في الرُّبع الأخير 2009 إلى تضاؤل الطلب على مثل هذه المشروعات تدريجياً خلال الأشهر المقبلة.

دبي ـ «البيان»